حصريا

قراءات فى خواطر الشيخ محمد متولى الشعراوى-د. محمد جمعة الدِّربىّ

قراءات فى خواطر الشيخ محمد متولى الشعراوى 

د. محمد جمعة الدِّربىّ([i])

([i]) باحث معجمىّ ومحقِّق لغوىّ وكاتب بمجلة الأزهر- جمهورية مصر العربية.

الشيخ محمد متولى الشعراوى (1911- 1998م) إمام بارز فى القرن العشرين ، وهو إحدى حسنات المذيع المصرىّ الأستاذ أحمد فراج الذى قدَّم للجمهور عددًا من علمائهم عبْرَ برنامجه التلفزيونىّ (نور على نور) ، وقل – إن شئتَ- إن الشعراوى إحدى حسنات الزمان وبركات الأيام؛ ومصر – وهى من خِيرة البلدان وُلْدًا- مليئة بعلماء الأزهر الشريف ودار العلوم ومؤسَّسات اللغة العربية والعلوم الإسلامية المناظرة؛ وقد كان فى هؤلاء من هم أعلمُ وأسَنُّ ، ولكن  الشعراوى كان له من بركة الشهرة والتوفيق نصيب، وربما كانت شهرته تعويضًا إلهيًّا عن الليث بن سعد([i])! وفيما يلى نظرات تكشف عن الفروق الخطيرة بين الخواطر الصوتية للشعراوى  وبين التفسير المطبوع ، مع بيان موقفه من القراءات القرآنية.

ولا يخفى أولًا أن الشيخ الشعراوى سالمَ المخالفين له فى الرأى؛ فقد عاش فى المملكة العربية السعودية محبوبًا مكرَّمًا على الرغم من تصوفه  ورأيه فى بعض المسائل الفقهية مثل الصلاة فى المساجد التى بها مقابر، بل يقال إن طائفة من أدباء السعودية ووجهائها هم الذين قدَّموا الشعراوى للأستاذ أحمد فراج؛ فكانت الشهرة العريضة!  كما سالمَ  الشعراوى رجال السلطة والإعلام حتى من تطاول عليه منهم([ii])، وقد استطاع بتركيزه على النقاط الإيمانية وبأسلوبه  الفريد الميسَّر الذى ناسب جميع العقول والمستويات والثقافات جذبَ المستمعين الأمىّ منهم والمتعلِّم؛ حتى أحبوه وبالغ بعضهم فى محبته! وأما المتخصصون فى العربية والعلوم الإسلامية ومَن معهم من المثقفين والأدباء والجامعيّين فينقسمون إلى أصناف:

الأول: صنف حاقد حاسد: يخفى حسده تارة فى صورة الغيرة على العربية حين يعيب على  الشيخ الشعراوى إغراقه – وقد اقتدى به دعاة وخطباء – فى العامية دون أن يدرك الحاسد الفرق بين التفسير العلمىّ المتخصص والتفسير التعليمىّ الدعوىّ!([iii]) ويظهر الحسد تارة أخرى حين  تعاب على الشيخ حركاته باللسان واليد، وينسى الحاسد أن الحركات التربوية المساعدة على توصيل المعنى من أدوات المعلِّم والواعظ والخطيب، ومن هذا الصنف من يذمّ الشيخ بما يشبه المدح كوصفه بأنه مُلهَم لا غير ، وأن ما يقوله من باب العلم اللدنّىّ ! بل منهم من يشكك فى عقيدته!

الثانى: صنف يتجنب التعرض للشيخ خشية المحبين له؛ فيتغاضى عن هفواته ويسكت عن الحق؛ ويخشى الناس والله أحق أن يخشاه!

الثالث: صنف منصف يعرف أن العلم رحم بين أهله وأن الشيخ الشعراوى عالم له ما له وعليه ما عليه ، ومن هذا الصنف – وهم قليل- الدكتور محمود الطناحى الذى نشر ” الشيخ الشعراوى واللغة ” فى مجلة الهلال- فبراير 1994م ، و ” الشيخ  الشعراوى والموازين الصحيحة ” فى مجلة الهلال- أغسطس 1998م ،  و ” الشيخ الشعراوى والفتنة بما يقوله الكبار ” فى مجلة العربى- نوفمبر 1998م، وقد أشار الطناحى فى هذه المقالات الجريئة إلى بعض هفوات الشعراوى منها فتنته بالذين ربطوا القراءات القرآنية بالتصحيف والتحريف([iv]) ،يقول الطناحى إن الشيخ الشعراوى – رحمه الله-  ” عرَض فى بعض الحلقات  التى سمعتُها قبل وفاته لقضية القراءات القرآنية، وانتهى إلى أن سبب الاختلاف فيها هو أن المصحف الشريف فى أول كتابته لم يكن منقوطًا؛ يعنى أشكال حروف مجرَّدة؛ فكان العربىّ المسلم يقرأ وينطق بملكة اللغة المتوارثة- هكذا قال بالحرف- ويعنى السليقة، ودلَّل على ذلك ببعض الأمثلة… … وليس الشيخ الجليل أول سارٍ غرَّه القمر” ([v]) !

          ويبدو لى أن الدكتور الطناحى لم يستقرئ موقف الشعراوى من القراءات، ويتضح لى كذلك أن تعمُّق الشيخ الشعراوى فى اللغة والتفسير شغله عن علمَى القراءات والحديث وكلاهما يحتاج إلى تخصص دقيق وسند متصل([vi])  متصل، ويمكن الاستدلال بمثالين اجتزاءً عن كثير غيرهما :

النموذج الأول : قول الله تعالى: (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة)(البقرة:138).

ومما قال الشيخ فى هذا الموضع:” الصبغة هى إدخال لون على شىء بحيث يغيره بلون آخر… … والصبغ ينفذ فى المصبوغ خاصة إذا كان المصبوغ له شعيرات مسام كالقطن أو الصوف… … ولذلك تجد الألياف الصناعية سهلة فى الغسيل لأن العرق لا يدخل فى مسامها بينما الملابس القطنية تحتاج لجهد كبير لأن مسامها مشبعة بالعرق والتراب… … أما الطلاء فهو مختلف؛ إنه طبقة خارجية تستطيع أن تزيلها؛ ولذلك فإن الذين يفتون فى طلاء الأظافر بالنسبة للسيدات ويقولون: إنه مثل الحناء، نقول لهم: لا؛ الحناء صبغة تتخلل المادة الحية وتبقى حتى يذهب الجلد بها([vii]) ؛أى: لا تستطيع أن تزيلها عندما تريد، ولكن الطلاء يمكن أن تزيله فى أى وقت ولو بعد إتمامه بلحظات… … قوله سبحانه: {صِبْغَةَ الله} فكأن الإيمان بالله وملة إبراهيم وما أنزل الله على رسله ]هى[ الصبغة الإلهية التى تتغلغل فى الجسد البشرىّ…”([viii]).

وهذا تفسير ميسَّر مصبوغ بالصبغة الشعراوية ، ولكن الشيخ لم يكتفِ به فى الموضع الذى وردت فيه الكلمة ؛ إذ أشار إليها عند قول الله تعالى: {إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا}(النساء:94) ؛ فقال: ” وكانوا يقرءون من ملَكة العربية ومن تلقينٍ واتباع للوحى… … ولذلك عندما جاءوا بشخص لم يكن يحفظ القرآن وأحضروا له مصحفًا ليقرأ ما فيه فقال: (صنعة الله ومن أحسن من الله صنعة)؛ولم يحدث خلاف فى الصاد، ولكن حدث خلاف فى الباء؛ فهى صالحة لتكون باءً أو نونًا، وكذلك الغين يمكن أن تكون عيْنًا، وقراءة هذه الآية فى قراءة حفص {صِبْغَةَ الله وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ الله صِبْغَةً} [البقرة: 138] . وعندما قرأها الإنسان الذى لا يجيد حفظ القرآن قال: (صنعة الله ومن أحسن من الله صنعة) ؛والمعنى واحد. ولكن قراءة القرآن توقيفية، واتباع للوحى الذى نزل به جبريل – عليه السلام – من عند الله على رسوله – صلى الله عليه وسلم – ولا يصح لأحد أن يقرأ القرآن حسب ما يراه وإن كانت صورة الكلمة تقبل ذلك وتتسع له ولا تمنعه؛ ولذا قالوا: ]أن[ للقراءة الصحيحة أركانًا هى: أن تكون موافقة لوجه من وجوه اللغة العربية، أن تكون موافقة لرسم أحد المصاحف العثمانية، أن يصح إسنادها إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم – بطريق يقينىّ متواتر لا يحتمل الشك “([ix]).

والشيخ هنا ينسب إلى (شخص لم يكن يحفظ القرآن أو إنسان لا يجيد حفظ القرآن ) أنه قرأ كلمة( صبغة) بالنون بدلًا من الباء وبالعين بدلًا من الغين، ويفهم من كلام الشيخ أن هذه قراءة شخصية ؛ لأن قراءة القرآن – كما ذكر الشيخ بحق-  توقيفية لها أركان؛ وليت الشيخ اكتفى بهذه العبارة([x]) ، ولكنه  عاد  للكلمة فأشار إليها  عند قول الله تعالى: (كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا) (مريم:74)؛ فقال: “ومن ذلك كلمة {فَتَبَيَّنُواْ} [النساء: 94] قرأها بعضهم (فتثبتوا) ([xi]) وكلمة {صِبْغَةً}([xii])  قرأها بعضهم (صنعة) ، ودليل فصاحتهم أن الاختلاف فى مثل هذه الحروف لا يؤدى إلى اختلاف المعنى “([xiii]).

  وهذا النص خطير يوهم أن نطق الكلمة بالنون والعين قراءة قرآنية قرينة للقراءة القرآنية السبعية (فتثبتوا)! ويبدو أن هذا النص وحده هو  مستند الطناحى فى نقده السابق للشعراوى! وأقول: ربما وجد الشيخ الكلمة مصحفةً مسبوقة بلفظ: ” وفى قراءةٍ…”  ؛ فظن – مع التصحيف- أن ثمة قراءة للكلمة غير قراءة عاصم، وربما أراد أن الرسم المصحفىّ يحتمل  القراءة وإن لم يُقرأ بها، ولعل الشيخ أراد مجرد التمثيل على التصحيف؛ فمثَّل بكلمة قرآنية فى سياق يوهم أنها قراءة! وربما نسى الشيخ فى أثناء خواطره حول سورة مريم ما قاله فى خواطره حول سورة النساء، وللسِّنّ معاذيرها([xiv])!

النموذج الثانى: قول الله تعالى:(وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هى العليا) (التوبة:40).

 استحضرب الشيخ  هذه الآية عند قول الله تعالى 🙁 وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا) (الأنعام: 115)؛ فقال : ” لم يجعلها الحق جعلًا، وإنما ]جاءت[ ثبوتًا، وسبحانه القائل: {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الذين كَفَرُواْ السفلى}.هذا السياق الإعرابىّ حصل فيه كسر مقصود، والسياق فى غير القرآن أن يقول: وجعل كلمة الله هى العليا، ولكنه سبحانه يقول: {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الذين كَفَرُواْ السفلى وَكَلِمَةُ الله هِيَ العليا}،وسبحانه أراد بذلك أن نفهم أن كلمة الله هي العليا دائمًا وليست جعلاً. وهذا دليل على أن كلمته قد تمت”([xv])، وأكد الشيخ كلامه عن الآية عند قول الله تعالى: (أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) (الأنفال: 4) ؛فقال:” ونلحَظ أن الحق تبارك وتعالى جاء بالجعل لكلمة الكافرين، أما كلمته سبحانه وتعالى فلها العلو الثابت”([xvi]). وزاد الشيخ عند تعرضه للآية فى ترتيبها المصحفىّ أن :”  كلمة الله دائمًا وأبدًا هى العليا، وليست كلمة الله عليا جَعْلًا، فهى لم تكن فى أى وقت من الأوقات إلا وهى العليا. ولهذا لم يعطفها بالنصب؛ لأن كلمة الحق سبحانه وتعالى هى العليا دائمًا وأبدًا وأزلًا “([xvii]). وزاد  الشيخ عند قول الله تعالى: (فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (المؤمنون: 41) أن الله : ” لم يقُل قياسًا على الأُولى: وكلمةَ الله العليا؛ لأن معنى ذلك أن كلمة الله لم تكن عليا فى يوم ما؛ لذلك جاءت ( وكلمة الله)  مرفوعةً على صورة الجملة الاسمية الدالّة على الثبوت {وَكَلِمَةُ الله هِى العليا} أى: دائمًا ومهما عَلَت([xviii])كلمة الكافرين؛ لماذا؟ قالوا: لأن عُلُوّ كلمة الكافرين فى ذاته علوّ لكلمة الله، فإذا علا الكفر واستشرى شرُّه وفساده يعض([xix]) الناس ويُوقِظ غفلتهم ويُنبههم إلى خِسَّة الكفر ودناءته وما جرّه عليهم من ظلم وفساد فينكروه ويعودوا ([xx]) إلى جادة الطريق، وإلى الحق الثابت لله عزَ وجلّ. إذن: فكلمة الله هى العليا مهما كانت الجولة لكلمة الذين كفروا، وكما يقولون: والضد يُظهر حُسْنه الضدّ “([xxi]). وكلام الشيخ الشعراوى فيه رفض غير مقصود لقراءة الحسن ويعقوب وآخرين:(وكلمةَ الله) بالفتح ، وقراءة أُبىّ([xxii]): ( وجعل كلمتَه)؛ وهذه أهمية القراءات فى اللغة والتفسير؛ ولا يلزم من الفتح أن كلمة الله كانت سفلى فصارت عليا؛ لأن التصيير يدل على انتقال ذلك الشىء  المصيَّر عن صفةٍ ما إلى هذه الصفة مثل: جعل الكتاب على المنضدة، وجعل للمجتهد أجرًا؛ فهل يلزم أن الكتاب كان تحت المنضدة، وأن المجتهد كان معاقبًا؟ وقد يأتى الجعل بمعنى التسمية أو الاعتقاد أو التصيير القولىّ([xxiii]). وقد نقل الطناحى – بتصرف- رأى الشعراوى فقال : ” لأن كلمة الله أصلًا عالية ثبوتًا ولزومًا؛ فهى لا تُجعَل ” ؛ ثم علق عليه معجبًا بقوله : ” وهكذا يربط الشيخ بين الإعراب والمعنى فى هذه الآية الكريمة وفى غيرها من الآيات “! (مقالاته ص285).

وبعد، فمن حق الشعراوى علينا ألا نتسرَّع فى نسبة شىء إليه سوى ما نسمعه بصوته أو نقرؤه بخط يده، وأما ما نُسِب إليه من كتب- فى عهده أو بعد موته- فيجب التوقّف فيه ؛ لأن هذه الأعمال تجميعيّة من التسجيلات الإذاعية والتلفزيونية، وهى  عملُ بعض الصحفيّين والناشرين! والشيخ الشعراوى- كما يقول الطناحى فى مقالاته ص568 : ” يسترسل فى أحاديثه وينبسط، ولن يستطيع أى إنسان أن يدوّن هذا الكلام المسترسل ويضبطه إلا صاحبه ” ، حتى التفسير المطبوع فى مطابع أخبار اليوم بعنوان (تفسير الشعراوى) فإننا نستأنس به مجرد استئناس لتأكيد الخواطر المسموعة بصوته ؛ وكيف ننسب إلى الشيخ هذا المطبوع الذى تنقصه بعض الخواطر فضلًا عن تعليقات الهوامش غير الشعراوية، وفيه- كما سبقت الإشارة فى النموذجين السابقين- صياغة مغايرة وأخطاء تخالف الخواطر المنطوقة ؟! لقد نُسِبت  كتب كثيرة  فى العصر الحديث – لأسباب اجتماعية أو مادية- إلى غير أصحابها ، ولكن هذا لا يصح فى حق العلماء لاسيما الأكابر من رموز الدين؛ فيجب الاحتراز.

          وأرجو أن يكون النموذجان ([xxiv]) محفِّزين  لدراسة لغوية معمَّقة توضح الفروق بين الخواطر المنطوقة والتفسير المطبوع،وتكشف النقاب عن آراء الإمام وموقفه من القراءات فى خواطره التى ستبقى– بما فيها من متابعات أو تفرُّدات([xxv])– علامة مضيئة فى تاريخ المفسرين؛ أليس ما يصل إلى أعماق البيوتات أولى بالدراسة  منتفاسير بعضها حبيس الأرفف والأدراج؟! وأستعير هنا قول الطناحى: ” صار للشيخ الشعراوى عند الناس مكان ومكانة، وأصبح للذى يلقيه على الناس قوة لا يشوبها ضعف، وإقناع لا يعتريه شك، وهكذا شأن الرءوس والمتبوعين ؛يثق الناس بما يتلقونه منهم، ويلقون إليهم المَقادة راضين مطمئنين لا يراجعونهم رأيًا، ولا يخالفون عن أمرهم! لكن هذا طريق مخوف، والعاقبة فيه وخيمة؛ فقد يكون بعض هذا الذى يأتى به الكبار المتبوعون معدولًا به عن وجهه مصروفًا إلى غير حقيقته ” (راجع مقالاته ص581).

ويجب على من ينهض بهذه الدراسة اللغوية أن يفيد من الدراسات التى تناولت الخواطر من جوانب أخرى مثل:أثر اللغة العربية والسيرة فى تفسير الشعراوى، من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الأنعام- هشام كمال أبو العز- ماجستير- جامعة أم درمان الإسلامية- السودان ط/2005م ، والتفسير الموضوعى عند الشيخ محمد متولى الشعراوى من خلال القصص القرآنى- نادية عمارة – ماجستير-كلية الآداب – جامعة الإسكندرية ط/2006م، (وقد ظهر كتاب للدكتورة نادية عمارة عن دار أطلس بالقاهرة عام 2017م بعنوان: القصص القرآنىّ فى تفسير الشيخ الشعراوى، رؤية منهجية) ([xxvi])، ويجب الإفادة من رسائل الماجستير والدكتوراه التى نهضت بها جامعة الأزهر مثل: أدب الإمام محمد متولى الشعراوى فى ميزان النقد الأدبى – دراسة تحليلية وفنية ، والإلهيّات فى فكر الشيخ الشعراوى ، والبلاغة فى تفسير الشيخ الشعراوى فى الربع الثانى من أول سورة الأعراف حتى آخر سورة الكهف ، وتفسير الشعراوى من أول سورة مريم إلى نهاية سورة الناس- دراسة دلالية ، وتفسير الشيخ الشعراوى من أول سورة الأعراف إلى آخر سورة الكهف- دراسة دلالية ، والدراسة الدلالية من خلال تفسير الشيخ الشعراوى من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الأنعام ، وشعر الإمام محمد متولى الشعراوى والدكتور حسن جاد، والشيخ الشعراوى نحويًّا من خلال خواطره حول النصف الأول من القران الكريم، والشيخ الشعراوى ومنهجه فى خواطره حول القران الكريم، والشيخ محمد متولى الشعراوى وجهوده فى نشر الثقافة الإسلامية ،والغيبيّات فى فكر الشيخ محمد متولى الشعراوى- عرض ودراسة ،والقضايا النحوية فى الخواطر الإيمانية للشيخ الشعراوى وأثرها فى فهم معانى القرآن الكريم فى النصف الثانى منه، ومباحث علم المعانى فى تفسير الإمام محمد متولى الشعراوى من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الأنعام – دراسة بلاغية، والملامح الأدبية التى أبرزها الشيخ الشعراوى فى تفسير القرآن الكريم([xxvii]).

  ولا عجب أن يكون الباحثون المصريون أولى بالشعراوى من غيرهم، وإنّ أولى المصريين به للَّذين اتبعوه من أبناء الأزهر الشريف؛ فهل من مجيب؟

([i]) لم ينل الليث شهرة مع كونه فى نظر الإمام الشافعى أفقه من الإمام مالك! راجع التعريف به وبنماذج من كتبه فى: الليث بن سعد الفقيه المصرىّ- عبد الناصر عيسوى- عدد سبتمبر- هدية مجلة الإذاعة والتلفزيون- القاهرة- مصر ط/2008م.ص 5، 30،33.

([ii])كتب الأستاذ يوسف إدريس مقالًا فى جريدة الأهرام فى أبريل 1983م بعنوان «عفوا يا مولانا» احتدَّ فيه على الشيخ الشعراوى!ولا يزال التطاول مستمرًّا على الشيخ وغيره من علمائنا ورموز أزهرنا الشريف، مع الاعتراف بأن يوسف إدريس اعتذر- اقتناعًا أو مراعاة للرأى العام المؤيِّد للشيخ – ولكنّ المتطاولين اليوم يأبون الاعتذار! راجع: http://www.tahrirnews.com/posts/851267 ، https://www.masress.com/october/111585

([iii]) وهناك شعر تعليمىّ،ونحو تعليمىّ، وكتاب تعليمىّ ، بل هناك فرق بين تحقيق كتاب  للمتخصصين وكتاب للمبتدئين المتعلمين.

([iv]) راجع: القراءات فى نظر المستشرقين والملحدين- الشيخ عبد الفتاح القاضى- مطبوعات مجمع البحوث الإسلامية- القاهرة- مصر ط/1972م.ص26، ورسم المصحف العثمانى وأوهام المستشرقين- د. عبد الفتاح شلبى- دار الشروق- جدة- السعودية ط2/1983م. ص 143.

([v]) مقالات العلامة الدكتور محمود محمد الطناحى- دار البشائر الإسلامية- بيروت- لبنان ط/2002م. ص582- 583.

([vi]) راجع مقالى: التصحيف وادِّعاء القراءات القرآنية – عدد ذى القعدة- مجلة الأزهر- مجمع البحوث الإسلامية- القاهرة – مصر ط/1437هـ.ص2499.

([vii]) مراده أن الجلد يتشرَّب الحناء ويمتصها.

([viii]) تفسير الشعراوى جـ1/612- 615 وما بين المعقوفين ضعيف نحويًّا! والذى فى الخواطر المنطوقة : ” كأن ملة إبراهيم والإيمان بالله وما أنزل الله على رسله هى هى الصبغة الربانية ” ؛ فانظر إلى آثار المطبوع!

([ix]) تفسير الشعراوى جـ4/2558- 2559 وفتح همزة إن مع النقطتين الفوقيَتين لا وجه له! ولم أقف على النص فى موضع النساء من الخواطر! ومن  منهج  الشيخ الشعراوى استحضار كثير من الآيات فى غير ترتيبها المصحفىّ؛ويبدو أن الذين كتبوا التفسير نقلوا النص من موضع آخر من الخواطر دون التزام بمنهج الإمام!

([x]) الذى صحَّف  الكلمة بالنون والعين هو حماد الراوية، وتُنسَب إليه- مع سعة روايته فى الشعر- تصحيفات أخرى فى قراءة القرآن! راجع الوافى بالوفيات للصفدى(ت 764ه)- تحقيق أحمد الأرناؤوط وتركى مصطفى- دار إحياء التراث العربىّ- بيروت- لبنان ط1/2000م.جـ13/87.

([xi]) فى الخواطر تصريح بآية الحجرات ؛ وتوثيق الآية فى تفسير الشعراوى جـ15/9166 بسورة النساء فيه تحريف واقتصار على موضعَى النساء فقط! مع وجود{إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}(الحجرات: 6)،وفى المواضع الثلاثة قرأ حمزة والكسائى بالثاء والتاء، وقرأ باقى السبعة بالياء والنون، راجع السبعة فى القراءات لابن مجاهد(ت324ه)- تحقيق د.شوقى ضيف- دار المعارف- القاهرة- مصر ط/1400ه.ص 236، وراجع نص الشعراوى على المواضع الثلاثة فى تفسيره جـ4/2560، وليس فى الخواطر المنطوقة اقتصار على أحد المواضع الثلاثة!

([xii]) كذا بالتنوين فى تفسير الشعراوى جـ15/9166 ؛ وفيه اقتصار على الموضع الثانى من الآية  دون الأول! وفى الخواطر بدون تنوين إشارة إلى الموضعين.

([xiii]) تفسير الشعراوى جـ 15/ 9166 وفيه اختلاف عن الخواطر بالزيادة والتقديم والتأخير؛ أى أن الذين كتبوا التفسير لم يلتزموا بنص الخواطر ولم يستعملوا الإحالة!

([xiv]) لا يخفى أن سورة النساء أسبق فى الترتيب المصحفىّ من سورة مريم ، وراجع الصورة الشخصية للشيخ فى الموضعين فى خواطره على:  https://www.youtube.com/watch?v=Jc68BU8B5e4، https://www.youtube.com/watch?v=Jc68BU8B5e4&t=10s

([xv]) تفسير الشعراوى جـ7/3891 وفيه تصرّف عن الخواطر المنطوقة منه أن لفظ الخواطر ” جعلها ثبوتًا ” وليس ” جاءت ثبوتًا “!

([xvi]) تفسير الشعراوى جـ8/4578 وفيه تصرّف يسير عما فى الخواطر المنطوقة!

([xvii]) تفسير الشعراوى جـ8/5132 – 5133 وفيه تصرّف يسير عما فى الخواطر المنطوقة!

([xviii]) ضُبطت فى المطبوع بكسر التاء! ولفظ الخواطر ” وإن علتْ “.

([xix]) كذا فى التفسير المطبوع! وفى الخواطر : ” لأن الكفر إذا علا يستشرى الشرّ وتعض المظالمُ الناس؛ فيعرفون خسة الكفر ودناءته… “.

([xx])كذا بحذف النون فى التفسير المطبوع! ولا أصل لها فى الخواطر المنطوقة مع الاعتراف بأن إسقاط نون المضارع  من غير ناصب ولا جازم لهجة !

([xxi]) تفسير الشعراوى جـ16/10040وفيه زيادة ونقص عما فى الخواطر المنطوقة!

([xxii]) البحر المحيط لأبى حيان الأندلسى(ت754هـ) – دار الفكر – بيروت – لبنان ط2/1983م.جـ5/44، ومعجم القراءات- د.عبد اللطيف الخطيب- دار سعد الدين- دمشق- سوريا ط1/2002م.جـ3/389-390.

([xxiii]) مثل: ” وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثًا ” ( الزخرف: 19) ، راجع الدر المصون للسمين الحلبى- تحقيق على معوض وزملائه – دار الكتب العلمية- بيروت- لبنان ط1/1994م. جـ3/466، جـ6/95.

([xxiv]) الذين كتبوا خواطر الشعراوى لم يفطنوا- على الرغم من تعليقهم على بعض النصوص والقراءات- إلى هذين النموذجين، وربما يرجع هذا إلى عدم الربط بالإحالة بين النصوص التى كان الشيخ يكرِّرها فى خواطره،وربما يرجع إلى اختلاف الكتّاب وتعدُّدهم!

([xxv]) من المتابعات التى ألتقى فيها مع الشيخ الشعراوى تفريقه بين محمَّد وأحمد، ولكنى لا ألتقى معه فى تفريقه بين عِباد وعَبيد ، راجع بمجلة الأزهر مقالى: ملامح التمييز بين عباد وعبيد- عدد ربيع الآخر ط/1438ه، ومقالى : معجم المحمدين قبل ميلاد الرسول- عدد ربيع الأول ط/1439ه، وقارن بخواطر الشعراوى على: https://www.youtube.com/results?search_query

([xxvi])    http://www.elfagr.com/2417289

([xxvii])  http://k-tb.com/search_these?q ، وقد رتَّبتُ الرسائل حسب الترتيب الهجائىّ المشرقىّ حتى تحسُن الإفادة ويسهل الاستدراك.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.