حصريا

أهمية القاعدة المقاصدية في الاجتهاد المقاصدي المعاصر-الباحثة بلحاج وفاء- مختبر علوم الأديان جامعة ابن طفيل-القنيطرة- المغرب

0 2٬201

            أهمية القاعدة المقاصدية في الاجتهاد المقاصدي المعاصر”قاعدة ماحرم سدا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة“وتنزيلها على مسألة التبرع بالأعضاء نموذجا

وفاء بلحاج – المغرب

يشهد العالم الإسلامي اليوم عدة تحولات بنيوية أفرزت عدد من نوازل المعاصرة ،إذ أصبح الاجتهاد المقاصدي ضرورة ملحة للإجابة عليها و معرفة قول الشارع فيها وحسم الجدل فيها مستعينا بالقاعدة المقاصدية،ولاستجلاء ذلك من الناحية التطبيقية  نعرض مسألة التبرع بالأعضاء التي أثارات جدلا واسعا بين العلماء بين المؤيد والمعارض على ميزان القاعدة المقاصدية “ما حرم سدا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة” لاسيما و أن عدد من الناس لديه رغبة في التبرع سواء في حياته أو بعد الممات لكن يتخوف من ذلك لضعف التثقيف الديني في المسألة، ولهذا الغرض نحاول في هذا المقال إجابة على التساؤلات التالية:

ما معنى القاعدة المقاصدية؟

ما المقصود ب “ما حرم سدا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة “؟

ما هي مقاربة مسألة التبرع بالأعضاء من خلال عرضها على ميزان القاعدة ؟

ما هي الحلول المقترحة ؟

أولا : ماهية القاعدة المقاصدية

عمل علمائنا الأوائل بالقاعدة المقاصدية إلا أنهم لم يفردوا لها تعريفا للقاعدة، في حين نجد بعض الدارسين المعاصرين قد حاولوا صياغة تعريف لها، و تعريفي المختار :

القاعدة المقاصدية هي : “أصل يعرف منه معنى عام لمقصود الشارع من تشريع الأحكام وذلك  عن طريق الاستقراء التام للأدلة الشرعية المنصوص عليها في الكتاب و السنة

مناقشة التعريف:

نحن نعلم ما تتسم به القاعدة المقاصدية من كلية ,إذ أنها لا تختص بباب معين  أو  بزمن محدد  أو بحال دون حال ، و إنما لها من عموم و اتساع ما يشمل كل ما يدخل تحتها .

كما أن القاعدة المقاصدية تهتم بالمعنى العام  و ذلك من خلال استقراء الأدلة الجزئية فنحصل على المعنى العام التي دلت عليه ووصف المعنى بالعام لإخراج المعاني الخاصة أي المقاصد الجزئية التي تتعلق بكل حكم و ما فيه من علل و حكم و أسرار  فالقاعدة المقاصدية لا تلتفت إلى المعاني الخاصة و إنما إلى المعاني العامة .

و مثال المعاني الخاصة:  المعاني المقصودة من فرض الزكاة، إذ هي التكافل بين فئات المجتمع، و تقليص الفوارق الطبقية، و خلق نوع من التوازن الاجتماعي.

وذلك عن طريق الاستقراء التام كما هو معلوم  عند جميع الفقهاء و الأصوليين أن الاستقراء التام يفيد القطع ، و القاعدة المقاصدية  تتميز بقطعية الدلالة على خلاف القواعد الأخرى (قواعد فقهية و قواعد الأصولية ) ، لا يوجد فيها الاختلاف فهناك الإجماع من طرف العلماء ، فإثبات مقاصد الشريعة ينبني على الاستقراء التام للأدلة الشرعية ، و هذا ما صرح به الشاطبي بقوله : “أما حقوق الله تعالى فالدلائل على أنها غير ساقطة ، و لا ترجع لاختيار المكلف كثيرة  وأعلاها الاستقراء التام في موارد الشريعة و مصادره …”[1]

ثانيا: المعنى الإجمالي لقاعدة ما حرم سدا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة

قاعدة ما حرم سدا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة من قواعد المهمة في الموازنة والترجيح  بين المصالح و المفاسد، فهي تعبر عن مرونة الشريعة و صلاحيتها لكل زمان ومكان واستيعابها لمستجدات النوازل المعاصرة،فهذه إحدى القواعد الجليلة الناطقة بمرونة التشريع الإسلامي الحكيم،ولها أثر عميق جدا في كثير من الأحكام الشرعية المرتبطة بموضوع فتح الذرائع،و هي مستوحاة من النصوص التشريعية الكريمة التي ترشد إلى رفع الحرج عن العباد و دفع المشقة البالغة عنهم،و من المعلوم أن الأدلة على رفع الحرج في هذه الأمة بلغت مبلغ القطع”[2].

فالقاعدة ذات بعد مقاصدي رحيب يفتح باب الذرائع لاجتلاب المصالح الشرعية لتيسير حياة الناس،كما تساعد المجتهد في النوازل المعاصرة على إفتاء وفق شرع الله،فهذه القاعدة تمثل جانب من جوانب الموازنة بين المصالح و المفاسد،وأن درء المفسدة ليس أولى من جلب المصلحة دائما،بل قد تجلب المصلحة و إن ترتب على جلبها مفسدة،إذا كانت المصلحة تحقق نفعا أكثر من دفع المفسدة”[3]،وهذه القاعدة من القواعد التي صيغت في عصر أئمة الاجتهاد وهذا ما عبر عنه ابن تيمية بقوله:”وهذا أصل لأحمد و غيره في أن ما كان من باب سد الذريعة إنما ينهى عنه إذا لم يحتج إليه و أما مع الحاجة للمصلحة التي لا تحصل إلا به وقد ينهى عنه،و لهذا يفرق في العقود بين الحيل و سد الذرائع:فالمحتال يقصد المحرم فهذا ينهى عنه ،و أما الذريعة فصاحبها لا يقصد المحرم لكن إذا لم يحتج إليها نهي عنها و أما مع الحاجة فلا”[4]،إن تحريم الذرائع من قبيل تحريم الوسائل لا من قبيل تحريم المقاصد،لذا يمكن نقل الحكم من حالة الحظر إلى الإباحة إذا كان يحقق مصلحة راجحة وييسر حياة الناس بما لا يتعارض مع مقصود الشارع،إن دأب الشريعة تحريم الأفعال المفضية إلى مفاسد كثيرة كالوقوع في المحرمات ، أو إهمال بعض الواجبات و إن كانت تلك الأفعال ليست ضارة بذاتها ،أو فيها نفع مغمور في جانب ما تقضي إليه من المفسدة فإن الشارع يبيح ذلك الفعل ، و يأذن فيه جلب للمصلحة”[5].

وعلمائنا الأوائل عملوا بها في فتاواهم و حثوا على الإعمال بها عند النظر في مستجدات من النوازل، يقول العز بن عبد السلام:”قد تجوز المعاونة على الإثم و العدوان والفسوق و العصيان لا من جهة كونه معصية بل من جهة كونه وسيلة إلى مصلحة،و له أمثلة منها: ما يبذل في افتكاك الأسارى فإنه حرام على أخذيه مباح لباذليه،و منها :أن يريد الظالم قتل إنسان ومصادرة ماله و يغلب على ظنه أنه يقتله إن لم يدفع إليه ماله فإنه يجب عليه بذل ماله فكاكا لنفسه ،و منها أن يكره امرأة على الزنا و لا يتركها إلا بافتداء بمالها أو بمال غيرها فليزمها ذلك عند إمكانه”[6]

و جدير بالذكر أن مبدأ  فتح باب الذرائع مأخوذ به عند مالك كسده[7]،بحيث بنى كثيرا من اجتهاداته عليه عملا الاستحسان،كما نجده مبسوط في كتب المذاهب  قال أبي زهرة رحمه الله :”إن الأخذ بالذرائع كما قررنا تابت من كل المذاهب الإسلامية ،و إن لم يصرح به و قد أكثر منه الإمامان مالك و أحمد و كان دونهما في الأخذ به الشافعي و أبو حنيفة،ولكنهما لم يرفضاه جملة ولم يعتبراه أصلا  قائما بذاته بل كان داخلا في الأصول المقررة عندهما كالقياس  و الاستحسان”[8].

و ابن حزم إمام الظاهرية نجد تطبيقاته الفقهية تدل على أخذه بفتح الذرائع، ففي كتابه الأحكام رد ابن حزم على القائلين بالذرائع فقال:”ذهب قوم إلى تحريم أشياء من طريق الاحتياط و خوف أن يتذرع منها إلى الحرام البحث”[9]،يفهم من هذا أن ابن حزم قصر باب الذرائع على تجنب المشتبه فيه للاحتياط”[10].

فعلماءنا دعوا لفتح الذرائع لتيسير السبل إلى مصالح الناس و رفع العنت عنهم ،قال ابن عاشور:”إن الشريعة قد عمدت إلى ذرائع المصالح ففتحتها بأن جعلت لها حكم الوجوب ، و إن كانت صورتها مقتضية المنع أو الإباحة”[11]،و ذهب بعض المعاصرين إلى أن فتح الذرائع معناه:”إجازة الوسائل المؤدية إلى كل خير و بر ومعروف “[12].

وللقاعدة شواهد من القرآن الكريم قال الله تعالى : » ۞لَّا يُحِبُّ ٱللَّهُ ٱلۡجَهۡرَ بِٱلسُّوٓءِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ إِلَّا مَن ظُلِمَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا١٤٨[النساء: 148]،معروف أن الغيبة محرمة ،و النصوص في ذلك كثيرة إلا أن العلماء استثنوا من ذلك أمور يجوز للإنسان أن يذكر عيوب غيره فيها ، لا من أجل التحقير والاستهزاء ، و ذلك في مثل التظلم لنيل الحق و عرض الظلامة على القاضي ذكر ما يكرهه الظالم، يذكر عيوبه التي أدت إلى ظلمه مثل خيانة الأمانة، و كذلك في مثل التوسل بالغيبة لإزالة المنكر،و ذلك بالدلالة عليه،كما بلغ زيد بن أرقم رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه و سلم قول أبي بن خلف:”يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعۡنَآ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّۚ وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَا يَعۡلَمُونَ٨ [المنافقون: 8]،وكذلك تحذير المسلمين من الشر، و المشورة عند شراء شيء يذكر ما فيه من العيوب ،و المشورة عند الزواج،و كذلك لو كان الشخص مجاهر بفسقه ومعصيته، و لا يبالي أن يذكره الناس بالسوء “[13]

ومن السنة النبوية عن المغيرة بن شعبة،أنه خطب امرأة فقال النبي صلى الله عليه و سلم :”أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم

بينكما”[14].

ووجه الدلالة في هذا الحديث أن الأصل في النظر إلى أجنبية هو التحريم لأنه ذريعة للوقوع في الزنا،إلا أنه جاز في نظر الخاطب إلى مخطوبته و نظر المخطوبة إلى خطيبها،لأنه تعلقت به مصلحة الزواج ،قال بعض الفقهاء:”استحباب النظر إلى المخطوبة لأنه و إن كان أمرا بعد حظر لكنه معلل بعلة تدل على أنه أريد بالأمر الندب، و هو قوله صلى الله عليه و سلم: فهو أحرى أن يؤدم بينكما”[15].

ثالثا : عرض المسألة على ميزان القاعدة

 نبدأ بالشق الأول من القاعدة: ما حرم سدا للذريعة

رغم أن مقصد التبرع بالأعضاء مشروع ومأجور فاعله بحيث يعتبر صدقة جارية لكن هناك من العلماء من حرمه سدا للذرائع بأن يتحول جلب المصلحة التي ينادي بها من جواز التبرع بالأعضاء إلى مفسدة أعظم،إذ يفتح باب التجارة في الأعضاء الآدمية فمن لديه المقدرة المادية اشترى ممن ليس لديهم هذه المقدرة و يصبح الآدمي كلا أو بعضا سلعة تباع و تشترى،تغلو و ترخص في ميدان العرض و الطلب،ويصبح للغني ما يريد،وللفقير الهلاك والضياع[16]، وهذا اعتداء صارخ وتبخيس  وتحقير للكرامة البشرية بل وأخطر ما في الموضوع هو التحول غير المشروع لعمليات التبرع من عمل إنساني شريف إلى تجارة غير مشروعة لها دوافعها و أصولها و ممارستها انتهى بها الانحراف إلى عمليات سطو على الجسد تمارسه عصابات متخصصة وسلعة تخضع لمؤشرات السوق و أسعار تحددها منظمات مافيا دولية”[17]

ويعد نشاط الاتجار بالبشر ضمن مجالات الاقتصاد الأسود،بحيث صارت تجارة رائجة و موردا للربح ،تمتهن فيها أعضاء الفقراء لصالح الأغنياء سوق النخاسة الجديدة  بجعل أجساد البشر و أعضائهم قطع غيار بشرية و كسلعة قابلة للتداول والمساومة عليها يكسبون من ورائها أموال طائلة كما تعتبر أحد الروافد المهمة في عمليات غسيل الأموال،و عملا بمبدأ سدا للذريعة يقتضي منع جواز التبرع بالأعضاء الإنسان فقد يفتح ذلك أبوابا كثيرة لا يعلمها إلا الله و قد لاحت بوادر ذلك بظهور سوق سوداء للتجارة في الأعضاء البشرية و صحب ذلك ظهور جرائم الخطف و النصب والاحتيال وتعريض  الصغار و كبار السن و النساء إلى هلاك محتوم”[18]

الشق الثاني من القاعدة: أبيح للمصلحة راجحة

تختزل مسألة تبرع بالأعضاء أسمى مظاهر التراحم و التكافل بين الناس،فبالتبرع سواء من الأحياء أو الموتى نستطيع إنقاذ عدد من المرضى المصابين بالأمراض مستعصية أو الذين يخلقون بتشوهات خلقية سواء في القلب أو في أعضاء أخرى،لاسيما و أن عملية زراعة الأعضاء تشكل إنجاز مهما في الطب الحديث،كغرس العظام و المفاصل :قد تؤخذ بعض الغضاريف من نفس المصاب،وهذه العملية لا تسبب رفضا من الجسم كما يتم أيضا زرع العظام من الموتى،وفي الآونة الأخيرة بدأت محاولات زرع المفاصل ورغم أن الجسم المستقبل يرفض الغريسة إلا أن العظام الميتة تعمل كسقالة يبني عليها الجسم عظما جديدا،ثم يمتصها بالتدريج،وكذا نقل القرنية:وهذه لابد أن تؤخذ من ميت، وتوجد مراكز لنقل القرنية في مختلف بلاد العالم بما في ذلك بعض البلاد الإسلامية مثل القاهرة و الرياض.

وقد انتشرت عمليات نقل القلب منذ أن قام الدكتور برنارد بإجراء أول عملية غرس قلب لإنسان سنة 1967 ،وتجري حاليا ما يزيد على مائتي عملية نقل قلب سنويا في الولايات المتحدة كما أن العمليات أصبحت أكثر تعقيدا بحيث أمكن نقل القلب مع الرئتين أو مع الكبد في آن واحد،وقد أجرى الدكتور مجدي يعقوب المصري الأصل أكثر من 500 عملية زرع قلب أو القلب و الرئتين معا،و لا بد لكي تتم عملية زرع القلب من أخذها من ميت[19]

رابعا: الحلول المقترحة لمسألة التبرع بالأعضاء

من خلال تنزيل القاعدة على مسألة التبرع بالأعضاء ،اتضح لنا فتح باب التبرع بالأعضاء و توعية الناس بفضل التبرع و إنقاذ حياة  إنسان في حاجة إليه ،ومن المؤسف نجد شباب في عمر الزهور يعانون ومحتاجين للمتبرع ينقذ حياتهم ويستفيد منهم مجتمعهم في تحقيق التقدم والازدهار ودفع بعجلة التنمية،يجب أن تتضافر الجهود  بين رجال الدين بالتوعية بأهمية التبرع وفق ضوابط الشرعية، و أن الضرورة تقتضي هذا التبرع لإنقاذ شخص مريض أو مصاب في حادثة ،و تأسيسا على قاعدة:”كل ما ثبت للإنسان حق التصرف فيه كان له حق الإيثار به”، كما” إن من أعظم القربات هو التقرب إليه بالبدن كله كما في  قتال أعدائه والتبرع نوع من القربات لما فيه من تضحية تكرهها النفوس و يأتيها المتبرع رغبة فيما عند الله،فإن ما يفقده المرء حين التبرع لا تعويض له إلا في الجنة،وقولهم :التبرع ينافي كرامة الإنسان و حرمة بدنه يقابله أن الحامل على هذه العمليات إنما هو نفس كرامة الإنسان و حرمته و العمل على حفظ حياته ورفع الضرر عنه،ثم إن الخوف من المخاطر وغيرها لا يدعونا إلى المنع جملة وإنما يتطلب وضع الضوابط و الشروط الصارمة لا تقبل إلا بما رجحت مصلحته و أمنت مخاطره وتحققت سلامته،وقولهم ما لم يجز بيعه لا تجوز هبته قاعدة أغلبية وليست مطردة كما أن استدلالهم بمبدأ سد الذرائع لا يفيد لأن الذريعة التي تسد باتفاق تلك التي تفضي إلى المفسدة دائما أو غالبا،كما أن ما أفضى إلى المفسدة نادر لا خلاف في فتحه وإنما الخلاف فيما أفضى إلى المفسدة كثيرا،ولم يصل الأمر فيما أرى إلى شيوع المفاسد إلى حد يمكن وصفها بالكثرة…و في ذلك عمل إيجابي يحقق المصالح ويدفع المفاسد،أما العمل السلبي فقد يعطل المصالح و لا يدفع المفاسد”[20] ، وعلى  رجال القانون توعية الناس بالأثر القانوني لعملية التبرع والمساطر القانونية المتبعة في عملية التبرع بالأعضاء و الأنسجة البشرية،وعلى المشرع سن قوانين واضحة تنظم عملية التبرع وتشديد العقوبات على تجار البشر وقطع الطريق عليهم باستغلال حاجة الناس وفقرهم وكذا على الأطباء المختصين في عملية نقل و زراعة الأعضاء بتوضيح للناس  بأن عملية التبرع بالأعضاء لا تشكل خطرا على حياة المتبرع وليس لها مضاعفات صحية مع مرور الوقت ، و على وسائل الإعلام إثارة مسألة التبرع بالأعضاء من خلال برامج تستضيف المختصين لتوضيح المسألة للرأي العام وعمل وصلات إشهارية تبين فيها أهمية التبرع بالأعضاء.

وختاما على الدارسين لمقاصد الشريعة انفتاح على دراسة القواعد المقاصدية و تنزيلها على نوازل المعاصرة سواء في مجال الأسرة أو الاقتصاد الإسلامي …حتى نتمكن من وصول لحكم يوافق مقصود الشارع خاصة في ظل انفتاح المجتمع الإسلامي على باقي الثقافات إذ أصبح العالم عبارة عن قرية صغيرة .

 

 

 

[1] – الموافقات 3/101

– الموافقات للشاطبي 1/340[2]

– عبد السلام الحصين،القواعد و الضوابط الفقهية للمعاملات المالية عند ابن تيمية1/286[3]

– مجموع الفتاوى ،ابن تيمية 23/214-215[4]

– محمد الزحيلي، القواعد الفقهية و تطبيقاتها في المذاهب الأربعة ،2/783-784[5]

– قواعد الأحكام 1/109-110[6]

– أصول الفقه ، أبي زهرة ص:353[7]

– أصول الفقه ،أبي زهرة ص: 274[8]

– الأحكام في أصول الأحكام ،تأليف علي بن أحمد بن حزم 6/179 دار الحديث  [9]

– أصول الفقه، الزحيلي 2/903 و ما بعدها[10]

– مقاصد الشريعة ، ابن عاشور ص:369 و ما بعدها[11]

– مراعاة الخلاف في المذهب المالكي وعلاقتها ببعض أصول المذهب وقواعده محمد الأمين 165[12]

– إحياء علوم الدين ، الغزالي 3/153 ، و الأذكار للنووي 338[13]

– رواه أحمد برقم18137 66/30 والدرامي 2178 2/59 و قال الترمذي حديث حسن[14]

– القواعد و الفوائد الأصولية،علي بن عباس البعلي تحقيق محمد حامد الفقي 1/169[15]

[16] – مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الأول ص : 241

– موقف الشريعة الإسلامية من نقل الأعضاء بين البشر ص:481 د محمد المدني بوساق[17]

– حسن علي الشاذلي حكم نقل أعضاء الإنسان في الفقه الإسلامي ص: 109-114[18]

[19] – انتفاع بالأعضاء جسم إنسان آخر حيا أو ميتا مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد4 ص : 293

– موقف الشريعة الإسلامية من نقل الأعضاء بين البشر د محمد المدني بوساق ص: 500[20]

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.