حصريا

معجم الدَّوحة التاريخىّ بين البداية والأمل

معجم الدَّوحة التاريخىّ بين البداية والأمل بقلم د.محمد جمعة الدِّربىّ

           معجم الدَّوحة التاريخىّ بين البداية والأمل

                      

                     بقلم د.محمد جمعة الدِّربىّ

الباحث المعجمىّ والمحقِّق اللغوىّ وعضو الاتحاد الدَّولىّ للغة العربية- القاهرة

                                                                                                  

المعجم التاريخىّ للغة العربية- كما وصفتْه الفقرة الأولى من المرحلة الأولى لمعجم الدَّوحة التى تمَّ إطلاقها فى ديسمبر 2018م – هو ” المعجم الذى يتضمَّن ذاكرةَ  كل لفظ من ألفاظ اللغة العربية تُسجِّل- بحسب المتاح من المعلومات- تاريخَ ظهوره بدلالته الأولى، وتاريخَ تحوُّلاته الدِّلاليّة والصرفيّة، ومكانَ ظهوره، ومستعمليه فى تطوُّراته إن أمكن، مع توثيق تلك الذاكرة بالنصوص التى تشهد على صحة المعلومات الواردة فيها “.

وقد كتبتُ بعد ساعات من إعلان المرحلة الأولى لمعجم الدوحة مقالًا قلتُ فى نهاية الفقرة الأولى منه: “ومهما كانت المعابةُ والأخطاء والسقطات فى هذه المرحلة فسيكتب التاريخ أن الدَّوحة وعدتْ ونفَّذتْ”([1])، ثم أشرتُ فى الفقرة الأولى من مقال آخر إلى خلوّ المرحلة الأولى لمعجم الدوحة من تراث ابن سيده المعجمىّ بسبب خلط المجلس العلمىّ للمعجم بين المصادر الأساسيّة – وعلى رأسها المعاجم- والمصادر الثانويّة التى يمكن تأجيلها إلى مراحل قادمة([2])! ثم خصَّصتُ مقالًا لمصادر معجم الدوحة وضَّحتُ فيه أبرز المزايا ومواضع القصور([3]).

وأتناولُ هنا كلمةَ المعجم ومقدمته مع التمثيل ببعض النماذج من مداخل المعجم ومدوَّنته لبيان الأثر النظرىّ والتطبيقىّ على مستقبل المعجم. وأنا على يقين أن تواضع المجلس العلمىّ لمعجم الدوحة وحرصَه على تحديث معجمه وإغنائه سيغريانه بقراءة هذه الملاحظات بعين الرضا والإنصاف، وسيدفعانه دفعًا إلى إصلاح ما يجب إصلاحه، ولمَ لا؟ لقد قام المجلس بتعديل كثير من الأخطاء التى رأيناها عقب إصدار المرحلة([4]):

 

 

أولًا: المحاولات السابقة:

 فى مقدمة المعجم عند التعريف به: ” فلئن تعدَّدت محاولات إنجازه على نحو ما بينَّا فى التمهيد([5])، فإنَّ أيًّا من تلك المحاولات لم تنتهِ بعرض مادة المعجم أو جلّها أو بعضها أو حتى نماذج منها(!) سوى المعروف مما أنجزه فيشر، ونُسِب – على خلاف- إلى مشروع معجم تاريخىّ للغة العربيَّة”! 

وفى الفقرة السابقة إغفال من معجم الدوحة للمحاولات التى جاءت بعد فيشر، وبعضُها بحوث أكاديميّة فيها نماذج تطبيقية مبدئيّة للمعجم التاريخىّ! وفى الفقرة خلط نتج عن النشرة التى أصدرها المجمع المصرىّ عام 1967م بعنوان: (المعجم اللغوىّ التاريخىّ تأليف أ.فيشر)، ولا شك أن العنوان من صنع المجمع ؛ لأنه أصدر محتوى هذه النشرة عام 1950م بعنوان(معجم فيشر مقدمة ونموذج منه)؛ وقد صرَّح فيشر فى مقدمته بأن معجمه الذى أعدَّه ليس هو المعجم التاريخيَّ الذى دعا إليه المجمعَ المصرىّ([6])! ويبدو أن معجم الدوحة فطن إلى هذا؛ حيث صرَّحت مقدمته- عند الحديث عن مجمع اللغة العربية بالقاهرة ومعجم فيشر- بأن معجم فيشر ليس معجمًا تاريخيًّا، وأنه يمكن أن يُعَدَّ من معاجم المراحل التى تؤرِّخ للغة فى مرحلة معيَّنة من مراحلها”.

ثانيًا: مراحل المعجم:

فى مقدمة المعجم: ” وبالنظر إلى تاريخ اللغة العربية الممتدّ فى الزمان والمكان لم يكن ثمة مناص من تقسيم إجرائىّ شمل خمس مراحل زمنية؛ فكانت المرحلة الأولى من أقدم نص عربىّ موثَّق إلى العام 200ه، وتمتدّ المرحلة الثانية من 201ه إلى العام 500ه، بينما تمتدّ المرحلة الثالثة(ّ!) حتى عصرنا الراهن “([7])! وفى الكلام سقطٌ، والمرحلة الثالثة صوابُها الخامسة.   

ثالثًا: التأريخ:

 ذكرت المقدِّمة أن ” التأريخ للوثائق القرآنية المدنية والوثائق الحديثية بعام(11ه)… …أما القرآن المكىّ فقد تمَّ التأريخ له بـ 1 ق ه… … ومن السور ما يمكن التأريخ لنزوله بدقة مثل نزول سورة العلق وسورة المدثر وسورة المزمل بمكة سنة 12 ق.ه/ 610م، ونزول سورة الأنفال بالمدينة سنة 2 ه/ 623م(نفسه 2/ 474) “! ولا نعرف المرجع المحال إليه فى الفقرة! والكلام مخالفٌ لواقع المعجم؛ حيث أرَّخت مدونة المرحلة لكثير من القرآن والحديث بعام 11 ه؛ ويبدو أن المقدِّمة كُتبت قبل تنفيذ المرحلة؛ وحقُّ أىّ مقدمة أن تُكتَب بعد التنفيذ. ولا شك أن تواريخ المعجم تحتاج إلى ضبط ومراجعة أو توحيد.

وفى المقدمة تحت عنوان التأريخ الدقيق أو القريب من الدقيق ” ولم يكن القدماء يولون أهميةً لتأريخ تأليف كتبهم “! وفى العبارة مبالغة؛ فعبد القادر البغدادى(ت1093ه) كان يذكر مكان التأليف وبدايته ونهايته بالسنة والشهر واليوم، بل كان ينصّ على الساعة أحيانًا([8]).

وعند الحديث عن المعجم الكبير لمجمع اللغة العربية بالقاهرة ذكرت المقدمة أن الجزء الأول من المعجم الكبير صدر سنة 1967م! وهذا تسرُّع؛ فالمبتدئون فى الصناعة المعجمية يعرفون أن الجزء الأول(حرف الهمزة) صدر عام 1970م، ويعرفون كذلك أن المجمع نشر عام 1956م ” جزءًا فى نحو خمسمائة صفحة من القطع الكبير عدَّه مجرَّد تجربة دعا المتخصصين فى اللغة من عرب ومستعربين إلى قراءتها، وتسجيل ما يمكن أن يلاحظوه عليها”([9]).  

رابعًا: التوثيق:

من غير المعقول الإحالة إلى معجم العين للخليل بالجزء والصفحة دون ذكر المادة المعجمية! ومن غير المعقول أيضًا توثيق المصادر دون ذكر رقم الطبعة؛ فهذا قد ينتج عنه اضطراب فى المراحل القادمة خاصةً المراحل المتأخرة للمعجم! ويلفت النظر ادِّعاء المقدمة أن المعجم يذكر رقم الطبعة؛ والحقيقة أنه يذكر تاريخ الطبعة فقط([10])! ومن الادِّعاء أيضًا قول المقدمة: ” كان لا بدَّ من تخيُّر أوثق النشرات وأدقِّها “، وقولها عن المكتبة المرجعية للمدونة: ” استُبعِدت الطبعاتُ المحرَّفة والرديئةُ الجودة”؛ فقد اعتمدت المرحلة على طبعات غير دقيقة([11])!

خامسًا: المصادر والمراجع:

على الرغم من الفقر المدقع فى المصادر المعجمية للمرحلة الأولى التزامًا بالفترة الزمنية اعتمدت المرحلة على مصادر متأخرة مثل مواسم الأدب لجعفر البيتى السقّافى(ت1182ه)! ويلفت النظر أيضًا اعتماد المقدِّمة فى تعريف كلمة (الأثير) على المعجم الوسيط الصادر عن مجمع اللغة المصرىّ؛ وهذا يلقى عليها ظلالًا من التوهين؛ فقد كان المرجوّ توثيق اللفظ من المعجم الكبير أو من المعجميْن معًا. وذكرت المقدمة فى الميزة التاسعة لمعجم الدوحة أنه ” يُعنَى بألفاظ القرآن الكريم بقراءاته المتواترة(!) سواء حملتْ معنًى جديدًا أم لم تحمله”! وكلمة (المتواترة) يُفهَم منها استبعاد القراءات القرآنية الشاذة؛ وهذا خلط بين تلاوة القرآن التى تستوجب تواتر القراءة وبين المعجم الذى يمثِّل واقع الاستعمال اللغوىّ! ويبدو أن موقف معجم الدوحة مضطرب تجاه القراءات؛ ولا بدَّ من تعديل الموقف؛ فقد ذكرت المقدمة عند الحديث عن النص العربىّ ومسالك التحقيق أن ” القرآن هو نصّ مسلَّم به، وقراءاته مع اختلافها كلها حجة، وقد اقتصرنا على القراءات المعتدّ بها عند أهل الفن وهى القراءات العشر المتواترة بالإضافة إلى القراءات الثلاث(!) الشواذّ التى لها سند متصل دون غيرها مما لا سند له “! ثم ذكر المعجم أربعة أمثلة للقراءات زعم أنها تفضى إلى موادّ متباينة فى المعجم، وخالف كلامه عند التطبيق! ومن المعلوم أن القراءات الشواذّ أربعة.

وما يقال عن القراءات يقال عن الحديث النبوىّ ؛ ففى المقدمة: ” على الرغم من اختلاف النحويِّين قديمًا فى أمر الاستشهاد به؛ فقد أخذ المجلس العلمىّ برواياته الصحيحة السند(!) إذ إن الاختلاف فى روايته إنما جاء لدى من يُحتَجُّ بهم؛ لأنها جميعًا واقعة فى حقبة زمنية غير متنائية؛ وقد اقتصرنا على كتب الحديث العشرة المعروفة عند أهل علم الحديث بصحتها “!

وعند الحديث عن ببليوجرافية المرحلة الأولى ذكرت المقدمة أنه ” أقِرَّ استبعاد المخطوط لصعوبة الحصول عليه والتعامل معه، والاكتفاء بالمطبوع من المصادر”! فهذا النص- وقد تمَّ تأكيده فى المقدمة أكثر من مرة- يُلقى ظلالًا من الضعف على المعجم؛ لأن مدونة المعجم التاريخىّ تُستخرَج مادتها من النصوص المكتوبة على ورق مطبوعة أو مخطوطة، وهذا معروف لم ينكره أو يجادل فيه أحد ممَّن كتبوا عن المعجم التاريخىّ للغة العربية أو غيرها من اللغات الأقلّ حضارة وعمرًا بل صرَّح به بعض أعضاء المجلس العلمىّ لمعجم الدوحة نفسه ([12])

ويلفت النظر فى مقدمة المعجم التصريح بأن مصادر مدونة المرحلة الأولى اعتمدت على أربعة عشر عنوانًا من كتب اللغة فى مقابل خمسمائة عنوان للنصوص الأدبية؛ وهذه قسمة ضِيزى ترتَّب عليها الإخلال بالمصادر الأساسية المعجمية، ويكفى دليلًا على القصور خلوّ المرحلة من تراث ابن سِيده المعجمىّ! والأرقام المذكورة تشكّك فى ادِّعاءالمقدمة: ” الحصر الشامل لنصوص العربية حتى نهاية القرن الثانى الهجرى”!

ومن مظاهر القصور قول المقدمة : ” ولم نهتمّ فى هذه المرحلة بالنصوص المجهولة القائل”! وكان فى إمكان المجلس العلمىّ للمعجم نسبةُ هذه النصوص إلى أقدم مصدر جاءت فيه مستعينًا بالقرائن مثل: الأحداث، ومناسبات النصوص؛ فالتأريخ التقريبىّ أسلمُ من الإهمال والاستبعاد.  

ويبقى الخلاف حول العاميّة؛ ويبدو أن معجم الدوحة يستبعدها؛ ففى مقدمته: ” لإهمال العامّىّ ما يسوِّغه؛ لأنه فى جوهره تحريف للفصيح فى بعض مظاهره الصوتية والصرفية والدلاليّة “! ولكنَّ المثاليِّين يوجبون إدخال العامية، ومنهم من يتوسَّط فيقتصر على العامية المكتوبة أو عامية العواصم العربية الكبرى([13]).

سادسًا: الغموض:

فى مقدمة معجم الدوحة عبارات غامضة مثل([14]): ” استبعدنا الترتيب الألفبائىّ للوحدات المعجمية ابتداء لأنه ينقض مبدأ الترتيب الجذرى المعتمد فى المعجم”! والأوضح أن يكون استبعاد الترتيب الألفبائىّ من أجل مبدأ الترتيب التاريخىّ. ومثل وصف الترتيب التصريفىّ بأنه” يجعل الاسم تاليًا ولو كان الفعل مشتقًّا منه؛ فيأتى الفعل (أبا) الذى يعنى صار أبًا بعد(!) لفظ الأب الذى هو أصل اشتقاقه”! والسياق اللغوى يقتضى استعمال (قبل). ومثل الحديث عن المعجم التأثيلىّ والمعجم التاريخىّ:” فالتأثيل فرع من فروع علم اللغة التاريخىّ يقتصر على دراسة تاريخ الألفاظ، أما المعجم التاريخىّ(!) فهو أعم وأشمل؛ لأنه يُعنى بتاريخ اللغة وعلاقاتها بغيرها من اللغات، وتحليل جميع(!) التغيرات والتبدّلات والتحولات التى خضعت لها فى مبناها ومعناها واستعمالاتها ووظائف الألفاظ النحوية مدعمة بشواهد مؤرخة وموثقة”! وفى الكلام خلط بين حدود المعجم التاريخىّ وحدود علم اللغة التاريخىّ.  ومثل وصف مصادر المعجم التاريخى للغة العبرية بأنها تتكون:          ” من الكتابات الرابانية(!) للتوراة والتلمود”! ومثل الزعم بأن ابن دريد عقد بابًا سماه ” باب ما تكلمت به العرب(!) كلام العجم حتى صار كالعربية(!)”([15]).

سادسًا: الضبط:

من وظائف أي معجم – بل من أعظم وظائفه- ضبط الكلمات بلا خطأ أو إهمال أو اضطراب([16])؛ ولكن وقع فى معجم الدوحة ما يُلقى عليه ظلالًا من التوهين!

ويمكن التمثيل على خطأ الضبط بقول المقدمة تحت عنوان التحرير الرَّقمىّ: ” معالجة مادةُ(!) المدونة إحصائيًّا “، وعند وسائل بناء المكتبة المرجعيّة للمدوَّنة: ” الحِزم(!) ]المجموعات[ المكتبية الرقمية”، وعند منهج استقراء النصوص: ” انتاج(!) الخطاب “، وعند الحديث عن عدم الاهتمام بالتأريخ لنصوص العربية: ” إنّ اللاّحق(!) منهم ينقل عن السابق “، وعند التأريخ الدقيق أو القريب من الدقيق: ” يخاطب فيها عمرًا(!) بن هند” ، وعند  كثرة البدائل والجموع: ” شِيْخة “([17])، وتحت مشكلات تتعلَّق بالمعنى والتعريف:      ” المسار المحَّدد… … ولاسيما”!

ولا يخفى أن المضاف إليه مجرور، وأن الحزمة بضم الحاء، وأن مصدر الفعل الرباعىّ همزته همزة قطع، وأن ” اللاحق ” بدون شدة، وأن العَلَم الموصوف بابن يُمنَع من التنوين، وأن أصوات المدّ حركات؛ فلا يوضَع على الحرف الممدود سكون([18])، وأن لا النافية للجنس تنفصل إملائيًّا عن اسمها.

ومن أخطاء الضبط فى مدونة المعجم ما نُقل عن العين للخليل بلفظ:” الدَّيباج(!) أصوب من الدَّيباج”! والصواب- والسياق يطلبه: ” الدِّيباج أصوب من الدَّيْباج”([19]).

ويمكن التمثيل على إهمال الضبط بنقش ” النّمارة “؛ فإن ضبط النون بشدة لا قيمة له؛ لأن أىَّ حرف بعد ” أل ” الشمسية يكون مشدَّدًا، وكان الواجب وضع حركة تُزيل اللبس، ويمكن التمثيل كذلك بكلمة ” حاليا”؛ فإن مجيئها – عند الحديث عن اتحاد المجامع اللغوية- معرّاة من الشدة والتنوين” حاليًّا ” قصور! 

وأما اضطراب الضبط فمثاله قول حُريث فى المقدمة: (لعِزٍّ علا حيزومه وعلاجمه)، وفى مدوَّنة المعجم: (لُغرَّ علا حيزومه وعلاجمه)! ومعظم أخطاء المدونة ناتج عن السرعة فى إدخال البيانات، ويبدو أن مُدخِل أبيات حُريث لا يعرف العَروض؛ حيث وقع فى أخطاء كثيرة. وقد يدخل فى الاضطراب اختلاف موضع التنوين على الألف، وقبلها، وإهماله فى مواضع([20])!

سابعًا: الإملاء والترقيم:  

من أخطاء الإملاء ما جاء فى المقدمة تحت عنوان(تعدُّد الروايات وسياق المقال) بلفظ: ” أنت مُ عالقه “! وفصل الميم يطعن فى المراجعة والتدقيق. ومن اضطراب الإملاء كلمة ” ببليوغرافيا ” التى وردت فى بضعة مواضع بياء تحتية بين الباءين ” بيبليوغرافيا “! ونحن نؤثر كتابتها ” ببليوجرافية “([21]). ومثل” هيأة ” على القواعد الإملائية القديمة، و” هيئة” حسب بعض الأعراف الحديثة([22]). ومثل: ” الانكليزية ” بهمزة وصل تارة، وبهمزة قطع تارة أخرى. ومثل: ” الكترونى، الالكترونية”،  فى مقابل ” إلكترونية ” بالقطع([23])! ويلفت النظر ما جاء فى المقدمة بلفظ:” تأجيل النظر موقتاً “؛ فهل هذا تسهيل للهمز؟!

ويمكن التمثيل على الترقيم بما جاء عند الحديث عن وسائل بناء المكتبة المرجعيّة للمدوَّنة:           ” الإشكالات، المرتبطة بطبيعة النصّ “، وما جاء عند الحديث عن معجم المرجع:” المعجم النشوئىّ، الذى” !ونحن نؤثر اتصال النعت بالمنعوت. ومثل: ” فكيف إذا انضاف إلى خطأ المحقِّق خطأ الطابع أو الناسخ! “! ونحن نؤثر وضع علامة استفهام.

ومن أخطاء الإملاء فى مدونة المعجم ما نُقل عن سيبويه بلفظ: ” وكذلك الديباج فيمن قال(!) دبابيج”([24]).والخطأ لا يخفى على أحد، ولكنه يُلقى على المعجم ظلالًا من الضعف والتوهين، ويدل على اعتماده الحرفىّ على المكتبة الإلكترونية الشاملة!

ثامنًا: العدول عن الاستعمال الفصيح:

فى كلمة المعجم استعمالات غير فصيحة- وإن كانت صحيحة أو مقبولة- مثل: ” إن عددًا من ألفاظ العربية ستوجد(!) فى نصوص ألِّفت فى مراحل موالية”. وفى المقدمة: ” صُمِّمت خصيصًا(!) له “([25])،         و ” نفس(!) العائلة اللغوية الواحدة “، و ” فى القرن الواحد(!) والعشرين “، و ” احتكمنا(!) فى استقراء النصوص منهجًا “، و ” خاصةً أثناءَ ” ، و” تعنّ له أثناءَ “([26])، و ” أكثر مناسبات القول ظهورًا هى(!) المدح والرثاء “، و ” فى عدد كبير من الألفاظ ولا سيما منها(!) الألفاظ التى يلحقها التغيير “، و” الذى وضعته الهيئة التنفيذية، والقائم أساسًا على القرارات العلمية”([27])! و” أول هذه الإشكالات ما كان ابن جنى سماه تداخل الأصول”!

وقد نجد استعمالات لا مَدْعاة إليها؛ ففى كلمة المعجم: ” كما مقر المركز العربى للأبحاث”. وفى المقدمة: ” سوى فى “([28])، و” اعتبرنا مصطلحًا كلَّ لفظ يدل على مفهوم مخصوص”([29])، و” وفق منهجية معجم الدوحة التاريخىّ وتحديد مواضعات معجم الدوحة التاريخى فى الضبط والإملاء”([30])، و” قد استغرق إنجاز هذين المعجمين بين ثمانين ومائة عام لكل منهما”!

وبعد؛ فإذا أراد المجلس العلمىُّ لمعجم الدَّوحة أن يزدان معجمه بالتمام والإحسان اللَّذين يغذوهما تلاقح الأفكار وتضافر الآراء فعليه أن يفيد من ملاحظاتى حتى يتحقَّق قولُه فى مقدمته: ” تخضع كل الموادّ المعالجة إلى المراجعة والتحقيق “، ووصفُه لهذه الموادّ بأنها ” بريئة من كل عيب ونقص “. وليت المعجم يفيد من جهود فيشر سواء النظرية مثل التقرير الخاصّ بطريقة تأليف المعجم التاريخىّ الكبير للغة العربية أو التطبيقيّة المتمثلة فى نماذجه([31])، مع الإفادة من الانتقادات، ويجب البحث عما تفرَّق من جزازاته فى ألمانيا، أو اقتناء نسخة مما بادر بعض الأساتذة الألمان فى جامعة توبنجن بنشره من هذا المعجم مستعينين ” بعدد من أهل التخصص فى هذا الميدان، وقد خرجت أول كراسة منه سنة 1957م من أول حرف الكاف “([32])، وإن غيَّرت الجامعة وجهة معجم فيشر وأسمته معجم العربية الكلاسيكية .

 ويجب على المجلس العلمىِّ أن يفيد من تجربة جمعية المعجمية العربية بتونس فى مشروع المعجم التاريخىّ العربىّ الذى انطلق ” من أول جلسة بتاريخ 7 فبراير 1990م، ووُضع برنامج بحثٍ له ، ومن خصائصه ونتائجه أن استقرأ كل الشعر الجاهلىّ، وكذلك جمهرة رسائل العرب فى جذاذات تتجاوز أربعين ألف جذاذة فى الحاسوب، وتمثّل هذه المبادرة محاولة تستحق الاعتبار والاستفادة منها “([33])، بل أرجو من المجلس العلمىِّ الحصول على البحث الذى اتُّخذ أساسًا لوضع معجم أكسفورد الحديث، والقواعد التى طُبعت بعنوان ” قواعد معجميَّة لغوية، أو الأسس التى ينبغى أن تُراعَى فى تحرير المعجم الإنجليزىّ الحديث الذى تصدره الجمعية اللغوية”([34]).

وليت المجلس العلمىّ يفيد من أعمال المجامع اللغوية ؛ فقد أصدر مجمع اللغة الأردنىّ بمكتبة لبنان ناشرون ببيروت عام 2006م ” معجم ألفاظ الحياة العامة فى الأردن “؛ وهذا المعجم تجربة رائدة فى المعجم العربىّ الحديث من حيث الاعتماد على المنطوق بدلًا من الاجترار؛ ولا شك أنه – وإن لم يسلم من سلطان التصرُّف والمعيارية- مورد عظيم لمدونة المعجم التاريخىّ([35]) ، كما أدخل هذا المجمع الأردنىّ- حسب التقرير السنوىّ له لعام 2010م – ثلاثين مصدرًا من دواوين الشعر الجاهلىّ، وأنجز طباعتها وتدقيقها، وأرسلها إلى اللجنة المتخصصة بالمعجم التاريخىّ باتحاد المجامع الذى يرأسه رئيس المجمع المصرىّ([36])!

وليت مجمع اللغة المصرىّ الموقَّر يُخرج ما عنده من جزازات لفيشر أو يعترف بضياعها حتى لا تتعلَّق آمال المهتمين بها([37])، وليته ينشر البحوث التى ألقيت فى مؤتمر الدورة الثانية والسبعين ولم تُنشَر فى مجلته([38])، وتوصيات المؤتمر التى يحتفظ بها أرشيف الإدارة العامة للتحرير والشئون الثقافية بالمجمع([39])! ونرجو منه نشر محاضر اجتماعات المجلس العلمىّ لاتحاد المجامع اللغوية، ومحاضر اجتماعات اللجنة الرباعية المنبثقة عن الاتحاد، وما قدِّم إلى هذه اللجنة من بحوث أو وثائق. ويجب على المجمع الموقَّر أن ينتهى- دون عجلة أو إهمال- من المعجم الكبير الذى شرع فيه عام 1956م، وأن يحسِّن أداءه فيه بتعميق المصادر وترتيب المعانى والشواهد المتواردة على دلالة واحدة كى يكون نواة حقيقية للمعجم التاريخىّ([40]).

وفى إمكان المجامع أن تتعاون مع الدوحة فى اتجاه معاكس؛ بتناول الموادّ والمداخل التى أهملتها المرحلة الأولى من معجم الدوحة مثل: المصطلحات العلمية، أو بنخْل وتفريغ المصادر التى أهملتها هذه المرحلة وعلى رأسها المخطوطات، بل فى إمكان اتحاد المجامع- إن كان جادًّا – أن يبدأ فى مرحلة تالية أو موازية للمرحلة الأولى؛ فالمشروعات العلميَّة تحتاج إلى إخلاص وشجاعة؛ والحضاراتُ تُبنَى بوضع لَبِنة إثر لَبِنة، والعمل من حيث انتهى الأولون والمتقدمون.

([1]) وحوى إيّاحا فى المعجم التاريخىّ العربىّ- العدد10- مجلة الربيئة- الرقيم العلمىّ- الجزائر ط/ 2018م. وقد خصَّصتُ الفقرة الثانية منه لانتقاد المجمع المصرىّ الذى يرأسه رئيس اتحاد المجامع اللغوية.

([2]) مراجعة معجميّة لنشرات المحكم- العدد 12- مجلة الربيئة- الرقيم العلمىّ- الجزائر ط/2019م.

([3]) مصادر معجم الدوحة التاريخىّ- مجلة الوعى الإسلامىّ- وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية- العدد653- الكويت ط1/2019م.

([4]) مثل: ” إغناءًا “، و ” بدءً “، هكذا كانا فى كلمة المعجم!!

([5]) لا يوجد تمهيد؛ وإنما هى كلمة المعجم، وليس فيها شىء عن المحاولات!

([6]) بحثى: معجم فيشر بين طبعتين مجمعيَّتين- مجلد 24- عدد 7 ، 8 – مجلة  العرب – دار اليمامة- السعودية ط/ 2018م.ص 536 وفيه انتقاد لاذع للمجمع المصرىّ، وفى الهامش الأول منه ما يُفهَم منه أن الألمانى برجشتراسر  Bergstrasser  درَّس لبعض المصريِّين منهم د.رمضان عبد التواب! ولم أقصد هذا؛ فمن المعروف أن برجشتراسر مات ورمضان عبد التواب طفل دون الرابعة من عمره؛ وإنما قصدتُ أن د. رمضان جمع المحاضرات التى ألقاها برجشتراسر عام 1929م فى الجامعة المصرية باسم ” التطور النحوىّ للغة العربية”، كما كتب د.رمضان بحثًا بعنوان ” الجغرافيا اللغوية وأطلس برجشتراسر” بمجلة مجمع اللغة المصرىّ جـ37/1976م. ولم أذكر فى مقالى ما وقع فى النشرة الأولى لمعجم فيشر ص68، والنشرة الثانية ص27 بلفظ ” المتنبىء” بهمزة على السطر! وفى النشرة الثانية ص(يب) بهمزة على الياء! ولم أذكر كذلك – ضمن أخطاء فيشر التى يؤخذ على المجمع عدم إصلاحها أو التنبيه عليها- قولَ فيشر ص14 من النشرة الأولى= ص12 من النشرة الثانية : ” فإنه لم يؤخذ لا مِن لخْم ولا من جُذام لمجاورتهم أهل مصر والقبط… … ولا من تغلب واليمن(!) فإنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونان، ولا من بَكْر لمجاورتهم للقِبط(!) والفُرس “! وربما يُعذَر فيشر حيث نقل النص عن الطبعة القديمة لمزهر السيوطى، ومثله فى تحقيق: محمد جاد المولى ومحمد أبو الفضل إبراهيم وعلى البجاوى- المكتبة العصرية –بيروت- لبنان ط/1986م.جـ1/212! ولكنَّ العجيب غفلة المجمع المصرىّ مرتين عن فساد نشرة المزهر! فكيف لليمن أن تكون بالجزيرة مجاورة لليونان؟ وكيف لبكر أن تجاور الفرسَ فى إيران وتجاور فى الوقت نفسه القبطَ فى مصر؟! لقد جاء النص واضحًا صحيحًا فى: الاقتراح فى علم أصول النحو للسيوطى- قرأه وعلَّق عليه د.محمود سليمان ياقوت- دار المعرفة الجامعية- الإسكندرية- مصر ط/2006م. ص102- 103 بلفظ: ” فإنه لم يؤخذ لا من لخم ولا من جُذام ؛ فإنهم كانوا مجاورين لأهل مصر والقبط… …ولا من تغلب ، ولا النَّمِر فإنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونانية، ولا من بَكْر؛ لأنهم كانوا مجاورين للنَّبَط والفُرس “.

([7]) المقدمة- خط إنتاج المداخل المعجمية.

([8]) راجع مثلًا خزانة الأدب له – تحقيق هارون – الهيئة المصرية العامة للكتاب ومكتبة الخانجى– القاهرة ط/79-1986م.جـ11/469، وشرح شواهد شرح الرضى والجاربردى على شافية ابن الحاجب لعبد القادر البغدادى(ت1093ه)- تحقيق نور الحسن والزفزاف ومحيي الدين عبد الحميد – دار الكتب العلمية – بيروت ط1/1975م.جـ4/512، وشرح أبيات مغنى اللبيب لابن هشام– صنفه عبد القادر البغدادى (ت1093ه)– تحقيق عبد العزيز رباح وأحمد يوسف دقاق – مكتبة دار البيان ودار المأمون  للتراث – دمشق ط1/73- 1981م.جـ8/128- 129.

([9]) المعجم الكبير- تقديم إبراهيم مدكور ص(ه).

([10]) لا يغنى التاريخ عن الرقم؛ فقد تصدر طبعتان لكتاب واحد فى عام واحد؛ ويمكن التمثيل بكتاب(الوقف والابتداء لأبى حاتم السجستانى) بتحقيقى.

([11]) مقالى: مصادر معجم الدوحة التاريخىّ.

 

 

([12]) أعمال ندوة المعجم التاريخىّ للغة العربية قضاياه النظرية والمنهجية والتطبيقية ّ- دار السلام – القاهرة ط1/2011م.ص297، وصناعة المعجم التاريخىّ للغة العربية- د. على القاسمى- مكتبة لبنان ناشرون- بيروت ط1/2014م.ص249، ونحو معجم تاريخىّ للغة العربية- مجموعة مؤلفين- المركز العربىّ للأبحاث ودراسة السياسات- بيروت ط1/2014م.ص64.

([13]) راجع نموذجًا للعامية المصريّة فى مقالى: وحوى إيّاحا فى المعجم التاريخىّ العربىّ.

([14]) المقدمة- إشكالات المرحلة الثانية، والترتيب التصريفىّ، والمعجم التأثيلىّ والمعجم التاريخىّ، ومشروع المعجم التاريخى للغة العبرية، والمعاجم التأثيلية لدى العرب.

([15]) الذى فى المطبوع ” باب ما تكلمت به العرب من كلام العجم حتى صار كاللغة “، راجع: جمهرة اللغة لابن دريد(ت321ه)- حققه د.رمزى بعلبكى- دار العلم للملايين- بيروت ط1/87-1988م.جـ3/1322، وكذلك فى طبعة حيدر آباد جـ3/499؛ فعلامَ اعتمد معجم الدوحة؟!

([16]) بحثى: ملاحظات نقدية حول مادة المعجم الوجيز ومنهجه – العدد 8  – مجلة اللغة – مركز البحوث العربية والإفريقية – القاهرة ط1/2010م. ص16.

([17]) وكذا فى مادة (ش ى خ) من المعجم! ويلفت النظر حقًّا خلوُّها من أربعة جموع وردت فى المقدمة، وهى : مَشِيخة، ومِشِيخة، ومشايخ، ومَشيُخاء!

([18]) تحت عنوان(صعوبات الترتيب الألفبائى) وصفت المقدمة الألف الممدودة بأنها ساكن! ولم تفرِّق أيضًا بين الأبحدية والألفبائية! راجع مقالى: الحرف الممدود بين المجاز والوهم- عدد أكتوبر-مجلة الأزهر- مجمع البحوث الإسلامية- القاهرة ط1/2016م.ص149.

([19]) العين للخليل(ت175ه)– تحقيق د.مهدى المخزومى ود.إبراهيم السامرائى- منشورات وزارة الثقافة والإعلام- بغداد- العراق- ط1/80 – 1985م.(د ب ج) جـ6/88.

([20]) راجع مثلًا  الفقرة الخامسة من كلمة المعجم، وراجع مقدمة المعجم: تقدير الجذر عند مستخدم المعجم، والمعجم التاريخىّ الفرنسىّ.

([21]) بالتاء تعنى العمل الذى يحصى المؤلَّفات فى موضوعٍ ما، وتُجمَع على ببليوجرافيات. أمّا (ببليوجرافيا) فتعنى العِلْم الذى يدرس إجراءات هذا العمل.

([22]) راجع المقدمة – الترتيب التصريفىّ، ومراحل إنجاز المداخل المعجمية (مرحلة الجمع)، والمعالجة المعجمية. وقد جاءت (الهيئة) داخل المعجم فى تعريف المُدَبَّج.

([23]) راجع المقدمة – الترتيب التاريخىّ، والمعجم الكبير لمجمع اللغة العربية بالقاهرة.

([24]) الكتاب لسيبويه (ت 180هـ)- تحقيق عبد السلام هارون- مكتبة الخانجى- القاهرة ط3/1988م.جـ3/460 بلفظ:” فيمن قال”.

([25]) الأفصح هنا استعمال المصدر (خصِّيصَى) على وزن فِعِّيلَى. راجع بحثى: ملاحظات نقدية حول مادة المعجم الوجيز ومنهجه ص9.

([26]) واستعملت المقدمة الأفصح عند الحديث عن مجمع اللغة العربية بالقاهرة ومعجم فيشر بلفظ: ” فى أثناء عمله وضع خطة لمعجم عربى جديد”.

([27]) الأفصح استعمال النعت بدون عطف أو تكرار الاسم الموصول كما فى المقدمة- الترتيب القائم على الجذور بلفظ:” الذى قد يرجع… … والذى يتكون “، و” الترتيب الألفبائى الذى تتبعه المعاجم الغربية، والذى بدأت تحذو حذوه بعض المعاجم العربية الحديثة “؛ فتكرار الاسم الموصول مع العطف استعمال قرآنىّ لا يمكن الاعتراض عليه وإن تسرَّع بعض المتشدِّدين فى تخطئته؛ راجع(المؤمنون: 2، 9)، و(الفرقان: 63، 74).

([28]) المقدمة- المقترضات.

([29]) المقدمة- معالجة المصطلحات. وانظر إلى استعمال (اعتبر) بمعنى(عَدَّ)، ومجىء المفعول الأول نكرة!

([30]) المقدمة- التحرير المعجمىّ، وانظر إلى التكرار!

([31]) من الغريب حقًّا عدم إفادة المعاجم الحديثة من جهود فيشر، حتى المعجم الكبير الذى بدأ فيه مجمع اللغة المصرىّ عقب وفاة فيشر، وكذلك المعاجم التى أعدَّها د.أحمد مختار عمر – وهو يومئذ عضو بالمجمع المصرىّ- بمساعدة فريق عمل كنتُ واحدًا منهم! راجع: الاستشهاد بشعر المولَّدين والمعاصرين فى المعجم الكبير- د.أحمد محمد الضبيب- مجلد78 جـ4- مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ط/2003م.ص1070- 1071، ومقالى: دلالة السياق فى معجم فيشر مادة أخذ نموذجًا- عدد يونيو- مجلة الأزهر- مجمع البحوث الإسلامية- القاهرة ط/ 2018م.ص1831.

([32]) المجمعيون فى خمسة وسبعين عامًا – مطبوعات المجمع- القاهرة ط1/2007م.ص577.

([33])  المعجم التاريخىّ العربىّ قضاياه وطرق إنجازه – د. الحمزاوى- جـ109- مجلة المجمع – القاهرة ط/2007م.ص75- 76 والجذاذات- بالذال- صحيحة.

([34]) القواعد الأساسية فى تأليف معجم لغوىّ تاريخىّ – أ. إسماعيل مظهر- مجلد 107 – جـ4 –  المقتطف- القاهرة ط/1945م.ص311، 314.

([35]) هل يستطيع المجمع المصرىّ عمل معجم لألفاظ الحياة العامة فى مصر ؟ وهل يستطيع اتحاد المجامع تطبيق الفكرة من أجل معجم موحِّد أو شبه موحِّد لألفاظ الحياة العامة فى الوطن العربىّ؟ راجع الإشادة بمعجم الأردن فى ندوة المعجم العربىّ بمجلة مجمع اللغة العربية بدمشق – مجلد 78 جـ3/578- 579، جـ4/1163، وبحث فاطمة العليمات فى : دراسات العلوم الإنسانية والاجتماعية- مجلد 41- عمادة البحث العلمىّ- الجامعة الأردنية- الأردن ط1/2014م. ص821: 833.

([36]) هل انتهت المجامع الأخرى من إدخال المصادر التى وزَّعها عليها اتحاد المجامع؟ بل هل حافظ الاتحاد على عمل المجمع الأردنىّ ؟ راجع: نحو معجم تاريخىّ للغة العربية – مجموعة مؤلفين- المركز العربىّ للأبحاث ودراسة السياسات- بيروت ط1/2014م.ص67، 222.

([37]) فى: تقرير عن معجم الدكتور فيشر- محاضر جلسات الدورة 16 – مطبوعات المجمع- القاهرة ط/1974م.ص41: 44 تصريحٌ من مجمع اللغة المصرىّ بأن فيشر وهب المجمع جميع جزازاته ، وأن عدد صناديق الجزازات ستة وعشرون صندوقًا!! وعلى الرغم من كثرة جزازات فيشر وما جمعه فيها من شواهد كان ” مصيرها إلى ركن قصىّ فى مخزن للمرتجعات فى المجمع “! راجع اعتراف د.محمد حسن عبد العزيز- وهو عضو بالمجمع- فى كتابه: المعجم التاريخىّ للغة العربية وثائق ونماذج- د.محمد حسن عبد العزيز – دار السلام- القاهرة ط1/2008م. ص400، وراجع اعتراف تلميذه الباحث بالمجمع د.مصطفى محمد صلاح فى: الاستشهاد فى المعجم اللغوىّ التاريخىّ- عالم الكتب- القاهرة ط1/2012م.ص16، وفى: أوجست فِشر(!) مستشرق ألمانىّ اختصَّ باللغة العربية نحوًا وصرفًا ومعجمًا، عمل خمسين عامًا فى جمع مادة المعجم التاريخىّ للغة العربية الفصحى- محمد عيد الخربوطلى ص139: 151 أن جذاذات فيشر بدَّدها المجمع المصرىّ فى أثناء انتقال داره من شارع القصر العينى! وراجع: التجربة الإنجليزيّة فى المعجم التاريخىّ وتحديات العنصر البشرىّ- د. عبده الراجحىّ- جـ109- مجلة مجمع اللغة العربية- القاهرة ط/2007م ص60 للمقارنة بين صنيع المجمع المصرىّ مع جزازات فيشر وصنيع جيمس موراى James Murray  الذى أصبح محرِّرًا رئيسيًّا لمعجم أكسفورد عام 1877م ؛ حيث ” أقام ملحقًا حديديًّا ببيته ليكون مكانًا آمنًا للمواد المجموعة “! وفى المقابل يزعم د.محمود فراج فى: دراسة تحليلية فى المعجم اللغوىّ التاريخىّ الحديث- دار غريب- القاهرة ط1/2019م. ص13 – وكذا ص54- أن جزازات فيشر: ”  ما زالت فى مجمع اللغة العربية إلى الآن”!!

([38]) مثل: على خطى المعجم التاريخى للغة العربية – د.عبد الهادى التازى. وقد أفاد منه عضو المجمع د.محمد حسن عبد العزيز فى كتابه: المعجم التاريخىّ للغة العربية وثائق ونماذج ص37!

([39]) وأفاد من هذه التوصيات الباحث بالمجمع د.مصطفى يوسف عبد الحى فى كتابه: المواد والمداخل فى المعجم التاريخىّ- عالم الكتب- القاهرة ط1/2014م.ص302! وقد انتقدتُ كتابه انتقادًا لاذعًا فى الفصل الثالث من كتابى: من المعجم الخليلىّ إلى المعجم التاريخىّ نظرات فى المعجم العربىّ.

([40])  زعم د.محمد حسن عبد العزيز فى: المعجم التاريخىّ للغة العربية وثائق ونماذج ص401 أن المعجم الكبير للمجمع يرتِّب شواهده ترتيبًا تاريخيًّا! وهذا غير صحيح؛ ويمكن التمثيل بما جاء فى (د ب ب) جـ7/32-33 حيث استشهد المعجم الكبير على معنى (دبَّ القوم إلى العدوّ) بشاهد لبشار بن برد(ت167ه) ثم بشاهد للأخطل(ت90ه)! كما استشهد على معنى(دبَّت عقاربُ فلان) بشاهد للنهشلى(أموىّ)، ثم بشاهد لذى الأصبع العدوانىّ(جاهلىّ)، ثم بشاهد لبشار! وبالغ د.محمد البندارى فزعم أن الطبعة الثانية من المعجم الوسيط- أشهر معاجم المجمع- توطئةٌ للمعجم التاريخىّ! راجع بحثه: المعجم التاريخىّ بين الواقع والمأمول، منهج جديد لصناعة المعجم التاريخىّ فى اللغة العربية – المجلد 3 – المؤتمر العلمىّ الدولىّ الثانى- كلية اللغة العربية بالزقازيق- جامعة الأزهر- القاهرة ط1/2010م.ص1831. 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.