حصريا

مُظاهرة العقل للنقل

 مُظاهرة العقل للنقل

قراءة تحليلية لدلالة العقل في اللغة والاصطلاح والقرآن

يوسف السناري

باحث دكتوراه بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة

توطئة:

تحاول هذه المقالة أن تقرَّر أن العقل الصريح في حقيقته ما هو إلا مناصرٌ ومؤيِّد لنصوص الوحيين، وذلك بالتعريج على دلالته في لسان العرب، واصطلاح العلماء، والقرآن الكريم.

وكما لا يخفى على كل ذي علم أو شادٍ له، أن للعقل مكانة رفيعة في دين الله جل وعلا، يكفيك أن تعلم أن الإسلام جعله واحدًا من الضرورات الخمس الكبرى التي قام الدين على حفظها، وهي حفظ الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل. وفي ذلك إجماع حكاه الإمام الشاطبي في الموافقات (1\31) يقول فيه: اتفقت الأمة بل سائر الملل على أن الشريعة وُضعت للمحافظة على هذه الضروريات الخمس، وهي: الدين، والنفس، والنسل، والمال، والعقل.

وقد انقسم الناس في منزلة العقل إلى ثلاثة أصناف:

الصنف الأول: فِئةٌ غالت فيه كلَّ غلُوٍّ؛ وجعلته حاكمًا على النصوص السمعية من كتاب وسنة، مُقدَّمًا عليهما، وكل ما أنكرته عقولهم من الوحيين جحدته أَفْئِدتُهم.

والصنف الثاني: طائفة عطَّلته كلَّ معطَّلٍ، فلا تقيم له وزنًا في الاستدلال والأقيسة على الأحكام الشرعية.

والصنف الثالث: وسطٌ بين هؤلاء وهؤلاء، يؤمنون بما جاء في كتاب الله وصحيح سنة نبيه، ويجعلونهما مقدَّمين على العقل في التصديق والإيمان والإذعان، وهم في الآن نفسه يَعْطون العقلَ حقَّه من المنزلة في الاستدلال واستخراج الأقيسة المفرَّعة عن الأصول الصحيحة.

في هذه المقالة سنقوم بتسليط قليل من الضوء على دلالة العقل في اللغة والاصطلاح والقرآن.

  • 1-

تعريف العقل لغةً

العَقْل: نقيض الجَهْل([1]). عند الخليل. ونقيض الحمق. عند ابن سيده([2]).

يقال: عقَل الشيءَ يعقِله عقْلًا: فهمه([3]). والمَعْقُولُ: ما تَعْقِلُه في فؤادك([4]).

ويوصف القلب بالعقل فيقال: قلبٌ عاقلٌ عَقولٌ ([5]). وقيل: سمِّي عقلُ الإنسان عقْلًا؛ لأنه تمييزه الذي به فارق جميعَ الحيوان، ولأنه يعقله، أي يمنعه من التورُّط في الهَلَكة([6]).

يقول ابن فارس عن حروف الكلمة: أَصْلٌ وَاحِدٌ مُنْقَاسٌ مُطَّرِدٌ، يَدُلُّ عُظْمُهُ عَلَى حُبْسَةٍ فِي الشَّيْءِ أَوْ مَا يُقَارِبُ الْحُبْسَةَ. مِنْ ذَلِكَ الْعَقْلِ، وَهُوَ الْحَابِسُ عَنْ ذَمِيمِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ([7]).

نخلص من هذا أن العقل لغة يطلق على عدة معانٍ، هي: الفهم، والحبْس والمنع.

وقد محَّض لنا شيخ الإسلام ابن تيمية معنى العقل في لغة العرب فذكر أنه يتناول العلم والعمل بالعلم جميعًا([8]). وهذا يعني أن العرب تطلق مسمى العاقل على من علِم وعمَل بحقيقة العلم، فإذا عمل من دون علم وقع في الضلالة كحال النصارى، وإذا علِم ولم يعمل بعلمه كان أمره كاليهود الذين علموا صدق النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولكنهم لم يتبعوه.

-2-

تعريف العقل اصطلاحًا

تعدَّدت تعريفات العقل في الاصطلاح، وقد نقل الحارث المحاسبي في كتابه (العقل) أربعة أقوال منها، هي:

القول الأول: غريزة وضعها الله سبحانه في أكثر خلْقه لم يطَّلع عليها العباد بعضهم من بعض، ولا اطلعوا عليها من أنفسهم برؤية، ولا بحسٍّ، ولا ذوق، ولا طعْم([9]). وفي معنى مقارب آخر: غريزة جعلها الله عز وجل في الممتحنين من عباده، أقام به على البالغين للحُلم الحجَّة([10]). وهذا اختيار المحاسبي([11]).

وتفسير العقل على أنه غريزة هو قول أحمد بن حنبل([12])، وابن تيمية، وحكاه عن بعض السلف([13])، وهو الراجح.

القول الثاني: هو صفوة الروح، أي خالص الروح. حكاه المحاسبي عن بعض المتكلمين([14]).

القول الثالث: هو نورٌ وضعه الله طبعًا وغريزةً، يُبصَر به، ويُعبَّر به، نورٌ في القلب كالنور في العين، وهو البصر، فالعقل نورٌ في القلب، والبصر نور في العين([15]).

القول الرابع: أن العقل معرفةٌ نظمها الله ووضعها في عباده يزيد، ويتَّسع([16]) بالعلم المكتسَب، الدال على النافع والمضار.

  • 3-

خطاب العقْل في القرآن

ترددت مشتقات (العقل) في الكتاب العزيز في كثير من الآيات، وكلها كانت فيه في سياق المدح، والاعتبار به، وتفعيله عند الغفلة والوقوع في ما خالف أمره سبحانه، ناهيك عن الآيات التي حثَّ الله فيه عباده بالنظر في الأرض والتفكر والتدبر في مخلوقات الله الدالة عليه سبحانه، وكلها من لوازم إعمال العقل، وتسخيره في الدلالة على وجود الخالق جل وعلا.

أما عن مسمى (العقل) نفسه فلم يأت في كتاب الله هكذا من غير اشتقاق، وقد تجوَّز الحارث المحاسبي في العبارة حينما تحدث عن معناه فقال: وقد سمَّاها تعالى في كتابه وسمَّتْها العلماءُ عَقْلًا([17]).

وكذلك لم يأت منه فعل الأمر (اعقل)،  والذي جاء من مشتقاته: الفعل الماضي (عقل)، والمضارع (يعقل) و(تعفل) و(نعقل).

وقد اخترتُ من هذه الآيات الكثيرة التي جاءت فيها مشتقات (العقل) في كتاب الله = خمسَ كلمات كلها جاءت خاتمةَ آيةٍ في الكتاب العزيز، وهي:

  • {أفلا تعقلون}.
  • { لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}.
  • {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}.
  • {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ}.
  • {أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}.

(1)

{أفلا تعقلون}

جاءت هذه الكلمة خاتمةَ آيةٍ في القرآن الكريم (13) مرة في سياقات مختلفة، يختم الله بها عبرته وموعظته دائمًا؛ استنكارًا منه سبحانه لمرتكبِ قبيحٍ من القول والفعل، أو لتنبيه غافل عن حقيقة الحياة الدنيا والدار الآخرة، أو لبيان بطلان حجج الكافرين الواهية. وما شابه ذلك.

راجع: البقرة: 44 -76، وآل عمران 65، والأنعام 32، والأعراف 169، ويونس 16، وهود 51، ويوسف 109، والأنبياء 10-67، والمؤمنون 80، والقصص 60، والصافات 138.

(2)

{ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}

جاءت هذه الكلمة خاتمةَ آيةٍ في القرآن الكريم في ثماني مواضع، وغالبًا ما تكون بعد تبيين آيات الله جل وعلا، يقرعُ بها حُجج الكافرين.

راجع: البقرة 73 – 242، والأنعام 151، ويوسف 2، والنور 61، وغافر 67، والزخرف 3، والحديد 17.

(3)

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}

جاءت هذه الكلمة خاتمةَ آيةٍ في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع، يذكر الله قبلها نعمه وآياته، ويجعلها براهين ساطعة، دالة على التفكُّر والإيمان به سبحانه.

راجع: الرعد 4، والنحل 12، والروم 24. وانظر: آية البقرة 164.

(4)

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ}

جاءت هذه الكلمة خاتمةَ آيةٍ في القرآن الكريم في موضعين، يستنكر الله فيها سبحانه على الذين يسمعون نداء الصلاة ويتخذونه هُزُوًا ولعبًا، والثانية في وصف يهود المدينة.

راجع: المائدة 58، والحشر 14.

(5)

{أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}

جاءت هذه الكلمة خاتمةَ آيةٍ في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع، وقد جعلها سبحانه وصفًا للقوم الكافرين، وتأديبًا للأعراب الذين جاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادونه باسمه مجرَّدًا.

راجع المائدة 103، والعنكبوت 63، والحجرات 4.

*

لعلنا نأخذ من تأخير ذكر العقْل في الصيغ الخمس السابقة الواردة في القرآن تأخيرَ منزلة العقل على النقْل، فالنقْل أولًا يجب الإيمان به لذاته، سواء أكانت أحكامه معلَّلة بحكمته سبحانه أم كانت أحكامه غير معللة كالأحكام التعبدية التي أمر الله بها، وجعلها اختبارًا لعباده المؤمنين، وفتنة للذين في قلوبهم مرض. ثم يأتي في رِدْف النقْلِ العقلُ مناصرًا ومظاهرًا، لا يعارضه، إنما يُنافح عن صحته وبراهينه ودلائله.

وقد ضلَّ قومٌ جعلوا هذا العقل مقدَّمًا في الاستدلال على الدلائل السمعية من كتاب وسنة، والله عز وجل جعل هذه الغريزة في نفس الإنسان للفهم عنه وعن رسوله ولم يجعلها قط حاكمةً أو مِقياسًا للقبول والرفض في أحكامه وشرائعه.

  • 4-

أغراض القرآن في خطابه للعقل

من خلال النظر في آيات القرآن الكريم لخطاب العقل، أستطيع أن أذكر بعض الأغراض التي يذكرها سبحانه ضمن هذا الخطاب، وهي:

  • الاستنكار. مثال ذلك: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}. [البقرة:44].

وهذا كثير جدا في الكتاب العزيز، يقدم الله في هذا السياق شيئًا من المنكرات والقبائح، تعقبه صيغة الاستنكار (أفلا تعقلون)، وهي أداة رادعة وكافية لأصحاب الحِجا والإيمان للرجوع عن منكر من القول أو الفعل.

  • تأييد الغيبيات بالأمثال المشاهدة. مثال ذلك: {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [البقرة73]. أي فقلنا لأصحاب البقرة اضربوا القتيل ببعضها فضربوه بها؛ فأحياه الله، ثم جعل الله هذا الإحياء المشاهد لهم مثالًا على أمر غيبي لهم أيضًا هو إحياء الناس من بعد موتها ليوم القيامة. وهو قياس صحيح يأخذ به أصحاب العقول، وفيه دليل على منزلة العقل وإعماله في الأشباه والنظائر.

وكذلك قوله: { وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [الأعراف 57].

والغرض منه أيضًا قياس المشاهد بالغائب، يقول ابن عطية عن هذه الآية: هذه آية اعتبار واستدلال([18]). ويقول ابن كثير: كما أحيينا هذه الأرض بعد موتها، كذلك نحيي الأجساد بعد صيرورتها رميما يوم القيامة، ينزل الله، سبحانه وتعالى، ماء من السماء، فتمطر الأرض أربعين يوما، فتنبت منه الأجساد في قبورها كما ينبت الحب في الأرض. وهذا المعنى كثير في القرآن، يضرب الله مثلا للقيامة بإحياء الأرض بعد موتها؛ ولهذا قال: {لعلكم تذكرون}([19]).

فإحياء الأرض الجَذْبة المتشققة من الجفاف بالنبات ورؤية الأشجار والحصاد بعدما أنزل الله عليه الماء من السماء = أمرٌ مشاهدٌ قاسه الله على أمر غيبي، لا يمكن للمؤمنين إلا الإذعان والإيمان به، بالدلائل السمعية والعقلية معًا.

  • التفكُّر في نِعمه سبحانه على جميع خلقه. مثال ذلك: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [البقرة: 164].

وكل هذه المخلوقات التي ذكرها في هذه الآية جعلها آيات دالة عليه سبحانه، وعلى الإيمان به، والتفكر في شأنها إعمال للعقل في محلِّه الصحيح من الإعمال، وتوظيفٌ له في الاستدلال به على وجود الخالق، وليس تقديمه عليه في الاستدلال، ولا تسخيره في إنكاره وجحوده كما يفعل أهل الأهواء والملاحدة.

  • تنبيه المؤمنين، وتبصيرهم بحقيق الشيء. مثال ذلك: {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [الأنعام 32].
  • 5-

أحاديث العقل في السنة النبوية

لا يضر من قيمة العقل شيء كونه لم يصح في فضله أحاديث من السنة النبوية، وقد نبَّه العلماء قديمًا إلى هذا الأمر  فيقول ابن القيم: أحاديث العقل كلها كذب([20]).

ويقول الشيخ الألباني: ومما يحسن التنبيه عليه أن كل ما ورد في فضل العقل من الأحاديث لا يصح منها شيء، وهي تدور بين الضعف والوضع، وقد تتبعت ما أورده منها أبو بكر بن أبي الدنيا في كتابه ” العقل وفضله ” فوجدتها كما ذكرت لا يصح منها شيء، فالعجب من مصححه الشيخ محمد زاهد الكوثري كيف سكت عنها؟ ! بل أشار في ترجمته للمؤلف (ص 4) إلى خلاف ما يقتضيه التحقيق العلمي عفا الله عنا وعنه([21]).

ويكفي في منزلته ومكانته في الإسلام تضافر الآيات على إعماله والاستدلال به في مواطن كثيرة، ذكرها الله في كتابه كما تقدَّم.

  • 6 –

موقف المسلم تجاه نصوص الوحيين التي يقصر عقله عن فهمها

أريد أن أؤكِّد في الختام على أن العقل الصريح ما هو إلا مظاهر للنقل الصحيح، أو كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (العقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح) ([22]). وكونه لا يخالفه يحتمل أمرين:

الأول: تعطيله وعدم إعماله في الإسلام. وقد تقدَّم خطأ هذا الأمر، بل إعماله في موطنه الصحيح أمر به الإسلام وجاء به.

والثاني: مناصرته للنقل في الاستدلال. وهذا ما تؤكد عليه هذه المقالة، من أن العقل الصريح ينافح ويناصر على صحة النقل الصحيح، وأنَّ دلالة العقل مؤخَّرة منزلة ورتبة على دلالة السمع.

وإذا كان كذلك فإنه ما من تعارض يجده العقل في شيء من نصوص الوحيين فإنه في الحقيقة قصورٌ فيه هو، وينبغي للمسلم والمؤمن حيال وجود هذا الأمر إلا سؤال أهل العلم والبصيرة بالشرع؛ طلبًا لرفع الإشكال ووقوع البيان، لا أن يرتاب في صحته إذا كان حديثًا، أو يدَّعي نسخه إذا كان قرآنًا. والله تعالى هو الموفق، وهو الهادي سبحانه إلى سبيل الرشاد، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

 

 

 

([1]) العين (1\159).

([2]) المحكم لابن سيده (1\204).

([3]) المصدر السابق (1\205).

([4]) العين (1\159).

([5]) المصدر السابق (1\159).

([6]) تهذيب اللغة (1\240). يقول المحاسبي: العرب إنما سمَّت الفهمَ عقلًا؛ لأن ما فهمتَه فقد قيَّدتَه بعقلك وضبطْتَه كما البعيرُ قد عُقل. العقل (209).

([7]) مقاييس اللغة (4\69).

([8]) الصفدية (2\257).

([9]) العقل للمحاسبي (201-202).

([10]) المصدر السابق (203).

([11]) يقول: والذي هو عندنا أنه غريزة. العقل للمحاسبي (206).

([12]) حكاه الزركشي عنه في مختصر الخرقي (7\245)، والبهوتي في إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (2\1441).

([13]) ونقل معنى آخر فقال: وقد يراد به نفس أن يعقل ويعي ويعلم، وذكر أنه قول طوائف من أصحابه وغيرهم أن العقل ضرب من العلوم الضرورية. وصحح القولين. الاستقامة (2\161). وهذا يعني أن العقل ليس بجوهر محسوس، إنما هو كالنفس والروح أعراض.

([14]) العقل للمحاسبي (204).

([15]) المصدر السابق (204).

([16]) يرى الشيخ عبد العزيز الطريفي أن الأصل أن عقول الناس الأصحاء متساوية أو متقاربة. وأن التفاضل والزيادة والنقصان يقعان على المعلومة المعروفة على العقل، فإن كانت كاملة فالأصل أن العقل قادر على استيعابها بكمالها، وإن كانت المعلومة ناقصة فاستيعاب العقل ينقص بمقدار نقصها وبمقدار تأثير النفس، وعلى هذا قد يكون غير الذكي أفهم لعلم معيَّن من الذكي؛ باعتبار كمال أدوات الاستيعاب في الأول، ونقصها في الثاني.

انظر: الفضل بين النفس والعقل (17)، و(19). وقد أجاب عن حديث وصف النساء بـ(ناقصات عقل) وفيه وصف نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عقل النساء بالنقصان بما يعني تفاضل عقل الرجال عليها، = بالآتي: ليس المراد بذلك نقصًا حسيًّا في تركيبة العقل وتكوينه عن مجرد استيعاب المسموع والمشاهد، ولكن لما كانت نفس المرأة لينة رقيقة حيِيَّة، كانت مُمسِكة للعقل أن يُفصح عما يريد ويعلم، مُنسيةً له عند الخصومات، فقد جاء في ذات الحديث وصفُ المرأة بـ(نقص الدين)، وجاء تفسيرُ نقص الدين بعدم صلاتها، وصيامها، وهي حائض، مع قُدرتها البدنية على ذلك؛ لكن بدَنَها ممنوع من الفعل بأمر خارج عنه، وكذلك نقصان عقلها، ليس لعلة في العقل، وإنما لأمر خارج عنه مؤثر فيه، وهو رِقَّة نفسها ولينُها الطبعي المتأثِّر بمواقف الخصومات. راجع كلامه في المصدر السابق (43).

([17]) العقل للمحاسبي (201).

([18]) تفسير ابن عطية (2\411).

([19]) تفسير ابن كثير (3\430).

([20]) المنار المنيف في الصحيح والضعيف لابن القيم (1\66).

([21]) سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (1\54).

([22]) مجموع الفتاوى (7\665).

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.