حصريا

مخابر التفكير و فيروس التطبيع

0 126

في مخابر التفكير تصّنع المفاهيم، لتنتشر ملقية بظلالها على الواقع، محددة حركة الناس فيه،موجهةلأغراض خاصة محملة بها، فينعكسذلك تأثيراعلى السلوكات والانفعالات والمواقف لتطبع تلك المفاهيم بصمة على القيم والمعتقدات راسمة بذلك شكل هوية الفرد داخل المجتمع، هنا تكمن خطورة المصطلح والمفهوم، تصل إلى درجة أن تكون صناعة تعد العنصر الأهم في الصراعات الكبرى في العالم؛ فالحروب العسكرية تأخذ شكلها المادي من خلال عنصر السلاح، وما دمرت العراق إلا باستغلال مصطلح السلاح النووي في حرب بائسة، وتأخذ الحروب البيولوجية شكلها الحيوي من خلال تصنيع الأحياء الدقيقة فيروسات أو بكتيريا قاتلة، كما هو الشأن فيما يشهده العالم اليوم من تداعيات خطيرة بسسب فيروس كوفيد19 وتحوراته،حيث أحدث منعرجا كبيرا وخريطة إقتصادية جديدة رُسمت وفق المصالح التي يقف أصحابها من ورائها ، استشرت كرونة وكان فعلها فعل الحرب تماما؛ اكتضاض المستشفيات بالمرضى، موتى بالآلاف، جثث في الشوارع، أزمات إقتصادية، انحباس الناس في البيوت وتعطيل تنقلات وعلوق في المطارات والدول…خوف وترقب من موت مقبل يضاعف أرقام القتلى ويتسبب في تدهور أوضاع…  مظاهر حرب عسكرية، في حين أنها حرب بيولوجية، سلاحان مختلفان ونتائج واحدة، لا تقل الحروب الفكرية خطرا عن هذين النوعين من الحروب– أين تتخذ شكلا فكريا تكون المصطلحات والمفاهيمالعنصر الأبرز فيها- ،ولطالما شُن هذه النوع منها بأشكال مختلفة في أزمنة وأمكنة وعصور وأحوال شتى، لو كان هنري دونانت حاضرا لكتب رواية جديدة، فإن كان قد عنون روايته “ذكريات سولفرينو”، بعد ما شاهد آلاف القتلى والجرحى في الحرب على إيطاليا أنذاك،حيث كانت تلك الرواية ميلادا للقانون الدولي الإنساني الذي ينظم قوانين الحروب – حسب الإدعاء -، لو كان حاضرا وشهد العالم يئن تحت وطأة سلاح خفي، لأبدع في رواية مشابهة ربما تكون ميلادا بعد سنوات -قد لا نشهدها- لقوانين تنظم صراعات الحروب الخفية، أين تدار المعاركفي المخابر العالمية لصناعة المفاهيم وتوجيه الأفكار حيث يتم إنتاج مفاهيم ومصطلحاتلا يتسع المقام لذكرها إلاواحدا منها على سبيل المثال لا الحصر؛مصطلح “الإرهاب”الذي لبث فينا عمرا، تمت خلاله أحداث خطيرة شكلت خرائط جغرافية وسياسية واقتصادية رُسمت بدقة، شارك فيها من شارك بوعي وبغير وعي، في سينريوهات محددة الأدوار ومحددة البدايات و النهايات.

إن المصطلح الذي نريد تناوله في هذا المقام هو مصطلح “التطبيع”، ذلك أنه مصطلح تدار من خلاله الحرب على فلسطين وبيت المقدس، الحرب الحاسمة، التي مضى عليها عقود وتتكررعبر التاريخ، لاتزال رحاها تدور، يمثل فيها هذا المصطلح وتداعياته على أطراف الصراع عنصرا بارزا ومهما، مصطلح انتشر بين أصحاب السياسة والمصالح ، استعمل ورقة لعقد الصفقات القذرة، لا يقل مفعوله خطورة عن المعارك الجرثومية، وما تحدثه من عفن، بل لعل فيروس كرونة البيولوجي استعمل لتغطية وتمرير فيروس التطبيع السياسي، فبعد صفقة القرن -كما أطلق عليها – التي أمضت عقودها أيادي مُدنسة لبيع المــــُـــــقَدس، طفت كرونة إلى العالم واكتسحته، فغابت القضية أوغُيّبت وسكتت عنها الأصوات الناطقة والصامتة، لتمرر الصفقات على حين غفلة من الناس وذهول على وقع صدى أحزان وجنائز لا صلاة فيها ولا وداع، وتحت وطأة اقتصاد يتداعى وتبدل معالم اجتماعية اجتثت من جذورها، وآثار نفسية أزاغت الأبصار، إلا متيقظ لسنن الصراع، وراسخ قدم على ميدان معركة الحق والباطل، يحدوه الأمل في نصر قريب موعود.

فيروس التطبيع والقضية الفلسطينية وبيت المقدس الشريف مفصل الأمة ومصفاة النفوس، تعرف من خلالها الأقوام وتحدد المواقع، وبوصلة أي منقلب ينقلبون، شكل من أشكال الصراع بين الحق والباطل وسنة التدافع الباقية إلى قيام الساعة، التي لطالما أخذت معاركها صورا متعددة على حسب العصور أين تصطبغ  أهدافا وأغراضا ووسائل، تعد الحروب الفكرية الأنكى والأعتى والأشد؛ فلئن كانت الحروب العسكرية والبيولوجية تحصد الأجساد والنفوس، فالحروب الفكرية تقتل العقول وتسلب القيم وتشوه الفطرة، فذلك موت أشد وقتل للأرواح أكثر إيلاما، ومن طبيعة المعارك الفكرية أنها تدار في غفلة من ضحاياها بوسائل وآليات وأطر غير ظاهرة، كمصطلح التطبيع الذي يستعمل اليوم محورا في قضية فلسطين، كيف نشأ هذا المصطلح؟

التطبيع باللغة الأنجليزية Normalization،ورد في المعجم الأنجليزي “المورد الحديث” أن هذه الكلمة تعني يُطبّع، يُسوي، ويتطبع، يتسوّى[1]، وتطبيع العلاقات مصطلح سياسي يشير إلى «جعل العلاقات طبيعية» بعد فترة من التوتر أو القطيعة لأي سبب كان، حيث تعود العلاقة طبيعية وكأن لم يكن هناك خلاف أو قطيعة سابقة،(أما التطبيع في علم الاجتماع أو التطبيع الاجتماعي؛ فهي العملية التي يتم من خلالها اعتبار الأفكار والسلوكيات التي قد تقع خارج الأعراف الاجتماعية على أنها “طبيعية)[2].

وفي معاجم اللغة العربية التطبيع من طبع وطباعة وطبيعة ونقول للتأكيد بالطبع، وطبّع بمعنى دعا إلى تطبيع العلاقات مع العدو، أي جعلها وإرجاعها عادية كما كانت، وهذا مناف للعقل والمنطق فكيف يمكن للعلاقة أن تكون عادية أو طبيعية؟ّ كما يقال تطبع بطباع قومه أي تخلق بأخلاقهم وطبعه بطباعه ترك فيه أثره، والطّبع الوسخ الشديد، والطّبع الصدأ والطبع الشين والعيب، وفي لسان العرب الطّبع بالسكون: الختم، وبالتحريك: الدنس، وأصله من الوسخ والدّنس يغشيان السيف، ثم استعير فيما يشبه ذلك من الأوزار والآثام وغيرها من المقابح[3]، وفي الحديث:عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ طَمَعٍ يَهْدِي إِلَى طَبْعٍ»[4]، قال أبو عبيد: الطبَع الدّنس والعيب، بالتحريك، وكل شين في دين أو دنيا فهو طبَع[5]، فهل يكون معنى التطبيع علاقاتصدئة مشينة ومعابة شديدة الوسخ مع الكيان الصهيوني؟

ذلك حتما طبيعة العلاقات بين  الكيان الصهيوني المحتل والأنظمة التي طبعت وطبلت له، وفي القرآن الكريم قال تعالى:﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ  وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ (النحل: 108)؛ يقول صاحب اللسان: “طبع الله على قلبهم، فلا تعقل ولا تعي شيئا، قال أبو إسحاق: معنى ختم في اللغة واحد، وهو التغطية على الشيء والاستيثاق من أن لا يدخله شيء كما قال جل وعلا: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ (محمد: 24)، وفيه: ﴿كَلَّا  بَلْ  رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (المطففين: 14)، معناه غلب وغطى على قلوبهم ما كلانوا يكسبون، وقوله عز وجل: ﴿ فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ﴾ (الشورى: 24)”[6]، فيكون معنى التطبيع إذن انطلاقا من هذاه المعانغياب حواس السمع والبصر والعقل فهو العمى ما يؤدي إلى ربط العلاقات مع العدو وبيع الذمم، مع التوهم بأن الأمر طبيعي أو هكذا يراد من أجل تضليل شعوب أسيرة أنظمتها في سجن أوطانها.

عند تتبع مراحل تصنيع هذا المفهوم، نلحظ أن هذا المصطلح تطور في سلسلة من المفاوضات والمعاهدات غير المشروعة مما يسمى بالتسوية السلمية للقضية الفلسطينية، وعدم المشروعية يقوم على أساس أن تلك المعاهدات تنتزعها قوى غاصبة من شعب مقهور، ابتداء من مشروع بيل لتقسيم فلسطين سنة 1939م مرورا بعدة مشاريع مثل مشروع تقسيم فلسطين حسب قرار الأم المتحدة لسنة 1947م، اتفاقيات كامب ديفيد 1978م، مؤتمر مدريد للسلام 1991، إتفاقيات أسلو 1993م، مشروع بيل كلينتون للسلام سنة 2000م[7]، وهذه أمثلة في سلسلة طويلة من المعاهدات والاتفاقيات الغير الشرعية انتهت بإنجاب المولود الغير الشرعي”التطبيع”، من أجل إضفاء شرعية على كيان غريب على جسم الأمة ليكون وجوده طبيعيا، وتلك طبيعة ممارسات الاحتلال؛ إذ لا يكتفي بالسيطرة على الأرض بل يمضي لاحتلال العقول والأفكار، لتكون السيطرة كاملة وتامة.

لقد تحدث طه عبد الرحمن في كتابه “ثغور المرابطة” مبينا ذلك في بعد فلسفي بديع؛ فرق فيه بين الاحتلال والحلول فيقول: “الحلول هو احتلال الفطرة المؤصلة جلبا للقبول بتدنيس الأرض المقدسة”[8]، فتلك هي فلسفة التطبيع الذي من نتائجه قلب القيم وسلب الفطرة، وبذلك فإحدى مظاهر التطبيع تضييع الطبيعة، ويبين بقوله: ” الارتباط بهذا الكيان بما يجعل وجوده في فلسطين وجودا مشروعا”[9]؛ ذلك معنى التطبيع بطريق دلالة مطابقة المصطلح، أما دلالة التزام المصطلح فهي عند طه عبد الرحمن ما (يوجب لهذا الكيان أكثر مما يجب لغيره من دول الجوار، بحكم تفوقه في مختلف مجالات الحضارة المعاصرة)[10]، وفي تناوله للمعنى اللغوي يوضح أن التطبيع لما كان غرضه إضفاء الشرعية على كيان غير مشروع فالأدل عليه هو الشرعنة، وهي خلاف التطبيع، يفسر ذلك بأن الشرعية قد تمنح لما ليس طبيعي، والطبْعية قد توجد فيما ليس بشرعي، لأن الشرع منشؤه الأمر التكليفي، في حين الطبيعة عبارة عن خلقة منشؤها الأمر التكويني، وبالمفهموم السياسي للتطبيع فإن الارتباط بالكيان الصهويني كان طبيعيا فتغير فيتعين عودته إلى سابق عهدةوالحال خلاف ذلك ومنه بطل معنى التطبيع فكيف يطبع ما لم يكن طبيعيا على حد قول الفيلسوف طه عبد الرحمن[11]، وفي إشارة هامة لا يمكن إلا أن ندرجها في هذا المقام نقلا لكلامه، يقول: ” إن التطبيع لا يصح اطلاقه على الارتباط بالكيان الإسرائيلي إلا في معنى يضاد المراد منه؛ وصيغة “التفعيل”، في اللسان العربي، تمكننا من ذلك، إذ أنها من صيغ الأضداد فمثلا لفظ كالتمريض”، فإذا قيل: “مرَّض فلانا”، فقد يراد أن صيره مريضا، وقد يراد ضد هذا المعنى، أي “أزال عنه مرضه”؛ وإذا كان الأمر كذلك، فقد جاز لنا أن نستعمل مفهوم “التطبيع” في معنى إزالة الوصف الطبيعي عن الإرتباط بالكيان الإسرائيلي، ثم يخلص أن:”الدول العربية التي ارتبطت بالكيان الإسرائيلي غير طبيعية”[12].

نخلص أنه إن كان من أمر طبيعي فهو ظهور الأنظمة المطبعة على حقيقتها، وبروز علاقات إلى العلن بعد أن كانت تدار في الخفاء، وهكذا طبيعة الأمراض الفيروسية، تعمل في خفاء، ومثلها الفيروسات الفكرية، فلزمها إذن لقاح تحفظ به العقول التي إصابت فذلك داء كبير، ولذلك كان حفظ العقول من مقاصد كليات الشريعة الكبرى حفظا للمقصد العام للوجود الإنساني الذي يتعلق بالاستخلاف في الأرض، تعمل مخابر أهل الباطل على إنتاج ما فيه فساد وخراب الأفكار تعطيلا للإعمار، وهو ما تتجلى مظاهره في ما آلت إليه الإنسانية اليوم،حيث النتاج مسخ إنسان تشوهت فطرته وسلبت قيمه،إنعكس ذلك على أخلاقه وسلوكاته…بل كل جوانب الحياة التي يعرفون ظاهرا منها، ناهيك عن الآخرة التي أكثرهم هم عنها غفلون.

هرعت بعض الدول لإنتاج لقاح كرونة في استكمال لسيناريو سيكشف التاريخ ذات يوم حقيقته، مرحلة من أجل توازن يضعونه بحسب معادلات وموازنات وتوازنات الربح والخسارة التي يحددونها  – وهذا أمر واضح لا يحتاج فطنة كبيرة إلا من معترض ساذج -، إننا اليوم بحاجة إلى لقاحات فكرية استعجالية تؤخذ على محمل اليقظة والوعي، لقاحات فكريةتحفظ العقول وتطهر الأفكار وتقي الفتن والمصارع، لا ينفع أن تستوردمن جهة ما، إذ لا يمكن لمثل هذه اللقاحات إلا أن يصنعها أصحابها، فهكذا طبيعة الأفكار، إنها ذاتية تتعلق بالعقيدة والهوية، فليس بالإمكان إذن إلا النهوض، ولا سبيل إلى النجاة إلا الوعي والعود إلى المعين.

إنّ الإنسان الذي نفخت فيه روح الخالق العظيم، وحمل أمانة عظيمة، ألقى في روعه أيضا كلمات تحمل معاني عظيمة عن نواميس الكون والحياة ، وفي ضمة انتشلت الإنسانية جمعاء من ضلالها نفث الروح الأمين في سمع محمد صلى الله عليه وسلم الكلمة اللقاح؛آية: ﴿اقْرَأْ ( العلق:1)،فكان رده “ما أنا بقارئ”، إنه ما كان يدرك عليه أفضل الصلاة والسلام حينها مفاتيح القراءة، إنها قراءة لا تقوم على كنه الحروف رسما، بل أساسها أسرار الحروفوروحها، وإعجازها، شمعة اقرأ هداية للبشرية وقراءة سنن الكون والحياة في معاني تجلت في الكتاب العزيز، ولذلك فإننا حين نقرأ آيات القرآن في سورة الإسراء، ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا* فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ  وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا* ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا* إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ  وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا  فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا* عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ  وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا  وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾(الاسراء: 4،5، 6، 7، 8)، نكون قد أخذنا لقاحا فكريا، لا يمكن لكل بهرجات المصطلحات والمفاهيم حينها أن تزيغ  معها أبصار وقلوب، بل تتجلى المعاني واضحة جلية بما يمكن أن يصنع يقينا يجعل صاحبه يحفر خندقا بملعقة،محلقا بأجنحة الحرية حمامة سلام معلنة للعالم أن تعست سجونكم ومادياتكم وأفكاركم ومخابركم الهشة، إن القوة هاهمنا في الصدور العامرة بآيات الله، يضرب عليها أصحابها، إنّا هاهنا على طريق الحق قاعدون، مرددين﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ*وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ٦﴾(القصص:5، 6)، في إيمان لا ريب فيه ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ  مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ  أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾البقرة(:214)…﴿أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾(البقرة: 214).

 

 

 

 

 

[1]ينظر، منير البعلبكي، رمزي منير البعلبكي، المورد الحديث (لبنان: دار العلم للملايين، (د.ط)، (د.ت))، ص779.

[2]تطبيع العلاقاتhttps://ar.wikipedia.org، شوهد 24/09/2021م.

[3]محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى، لسان العرب(بيروت:دارصادر، ط3، 1414 هـ)، ج8، ص288.

[4]أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي، الدعوات الكبير، تحقيق: بدر بن عبد الله البدر(الكويت: غراس للنشر والتوزيع، ط1، 2009م)، باب: “جماع ما استعاذ به النبي صلى الله عليه وسلم”، ج1، ص449.

[5]ابن منظور، لسان العرب، ج8، ص234.

 

[6]المصدر نفسه، ج12، ص163.

[7]لمزيد من التفصيل ينظر، محسن محمد صالح، قلسطين دراسات منهجية في القضية الفلسطينية (مصر: مركز الإعلام العربي، ط1، 1424ه/2003م)، ص431.

[8]طه غبد الرحمن، ثغور المرابطة مقاربة ائتمانية لصراعات الأمة (الرباط: مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني، ط1، 1440خ/2018م)، ص24.

[9]المصدر نفسه، ص27.

[10]المصدر نفسه، ص27.

[11]ينظر، المصدر نفسه، ص26.

[12]المصدر نفسه، ص28.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.