حصريا

لُغة المُوظَّفِين والخَطَّاطِين-د.محمد جمعة الدِّربيّ-مصر-

0 209

لُغة المُوظَّفِين والخَطَّاطِين

بقلم الدكتور محمد جمعة الدِّربيّ

         الباحث المعجميّ والمحقِّق اللغويّ وعضو اتحاد كتّاب مصر والاتحاد الدَّوليّ للغة العربيَّة

في المكتبة العربيَّة تراث ثَريّ حول اللَّحْن أو التثقيف اللغويّ، وقد شمل هذا التراث لُغة العامَّة والخاصَّة([1])؛ وحَسْبك أن تقرأ تعقُّبات الأصمعيّ(ت216ه) التي بلغتْ بل جاوزتْ ثماني مئة تعقُّب على العوامّ والنحاة والشعراء والفقهاء([2])!

وكان لأبي هلال العسكريّ(ت395ه) فضل السَّبق في تأليف كتاب مستقلّ  في لحْن الخاصة([3])، وتبِعه الحريري(ت516ه) الذي ألَّف كتابه دُرَّة الغواص في أوهام الخواصّ، وهو الكتاب الذي حظي بأكثر من شرح وحاشية، وهذَّبه ابن منظور(ت711ه) في تهذيب الخواصّ([4]).

ثم انبرى ابن برِّي المصريّ(ت582ه) للفقهاء؛ فألَّف كتابه غلط الضعفاء من الفقهاء([5])، واستمرَّت جهود العلماء المصريِّين في محاربة الأغلاط اللغويَّة؛ فكان لها أثر بارز في حركة التصحيح اللغويّ في العصر الحديث، وكان الدكتور أحمد مختار عمر من طائفة الميسِّرين غالبًا، ولم يتشدَّد إلا في استعمالات قليلة([6])؛ وقد ألَّف كتابه أخطاء اللغة العربيَّة المعاصرة عند الكُتَّاب والإذاعيِّين في مصر([7])، وكتابه العربيَّة الصحيحة([8])، وتوَّج رصيده في مكتبة التثقيف اللغويّ بمعجم الصواب اللغويّ([9]).

ولكن المكتبة العربيَّة تفتقر إلى دراسة عن لغة الموظَّفين والخطَّاطين الذين يمكن تصنيفهم ضمن العامَّة اعتدادًا بدرجاتهم العلميَّة؛ حيث إن معظم الخطَّاطين هواة محترفون، وربما لم يتجاوز بعضهم التعليم الابتدائيّ! وأمَّا الموظَّفون فمعظمهم لم يبلغ التعليم الجامعيّ؛ لأننا نعني الموظَّفين الذين تؤثر لغتهم في المجتمع مثل موظَّفي السجلات المدنيَّة الذين يقيدون أسماء المواليد، والموظَّفين المسئولين عن الإعلانات داخل المؤسسات. ولا مانع من تصنيف هؤلاء وأولئك ضمن معاشر الخاصَّة؛ حيث يحظى الخطَّاطون بشهرة ومكانة مرموقة في المجتمع، وربَّما يكون الموظَّف مدقِّقًا لغويًّا في إحدى الصحف أو المجلات أو دُور النشر والتحقيق([10])!

وأكتفي بنماذج من الواقع المصريّ في شهادات الميلاد الصادرة عن السجلات المدنيَّة المصريَّة، وفي أسماء المحلات المشهورة بشوارع مصر المحروسة، وفي أسماء الأعمال الدِّراميَّة والسينمائيَّة في مصر.

ففي شهادات الميلاد يشيع كتابة التاء المربوطة بدون نقطتين مثل:(أميره)، و(فاطمه)، و(منَّه)، و(وهبه) نتيجة خلط الموظَّف المقيِّد لاسم المولود بين التاء المربوطة وهاء الضمير؛ وكان لهذا الخطأ- مع ضَعْف الخطَّاطين- أثر على أغلفة بعض الكتب المعاصرة، مثل كتابة اسم ” خواجه”([11])!

وقد يقع الخلط بين هاء الضمير وواو الإشباع، والمثال الواضح على هذا الخلط هو اسم(عطيتو) للذكر أو الأنثى! ولا شكَّ أن المراد(عطيَّتُه)؛ بمعنى عطيَّة الله، ولكنَّ الموظَّف المسئول عن كتابة الأسماء في السجلّ المدنيّ خلطَ بين الهاء والواو التي بعدها، وهو متأثر بالمسموع في العاميَّة المصريَّة الحديثة مثل:(هاتُو) بمعنى(هاتُه)!

وربَّما يخلط بعض الموظَّفين الكتَّاب بين التاء المربوطة وبين الألف المقصورة مثل اسم(حُسْنة) الذي كتبه الموظَّف بالتاء([12])؛ جهلًا بالصواب(حُسنَى) على الرَّغم من مجيئه في النص القرآنيّ في آيات كثيرة مثل: (وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى)(النساء: 95)، (الحديد: 10)، أو هروبًا من (حُسني) بالياء اسمًا للمذكر، لا سيَّما أن المصريِّين لا يضعون نقطتين تحت الياء المتطرفة([13])!

وقد ينسى بعض الموظَّفين كتابة الهمزة مثل:(أسما) في موضع (أسماء)، وفرقٌ بين النسيان وبين قصْد التخفيف بالقَصْر! وربما يزاوجون بين إسقاط الهمزة المسموع في العاميَّة وبين الإبدال المسموع في الفصحى مثل: (سِماعين) في مكان (إسماعيل)، بإبدال اللام نونًا([14])؛ لتقارب مخرج الصوتين([15])، وقد يُضيفون همزة في أول الاسم مثل:  ([16]) (إمبارك)، و(إمحمَّد)!

ولا يخفى أثر النطق الناتج عن الإبدال الصوتيّ في الصوامت مثل: (فاطنة) بالنون بدلًا من الميم نطقًا وكتابة، ومثل:(الدَّكَر) بالدَّال بدلًا من الذَّال المعجمة([17])، أو في الحَركات مثل: (صابر أبا زيد) بالألف([18])، بدلًا من واو(أبو)!

ولا يخفى أيضًا أثر النطق الناتج عن المماثلة الصوتيَّة Assimilation مثل:(أبو قتاتة) بالتاء بعد ألف المدّ بدلًا من الدَّال تأثرًا بالتاء التي قبل الألف([19])، ومثل:(مُخطار) بالطاء بدلًا من التاء تأثرًا بالخاء المفخَّمة([20])!

ولم يسلم لفظ الجلالة من أيدي الكتَّاب؛ فوقع تارة بلفظ(اللاه) بكتابة ألف المدّ بعد اللام، وهو شائع في شهادات الميلاد المصريَّة؛ فما أكثر المصريِّين المسمَّين(عبد اللاه)، ووقع تارة بلفظ(الَّه) بحذف ألف المدّ بعد اللام([21])؛ وقد يكون الشكل الكتابيّ في الموضعين هيِّنًا، والأفضل الاقتصار على الشكل الكتابيّ(الله) مع تفخيم اللام أو ترقيقها([22])؛ تنزيهًا للفظ الجلالة عن التشابه بلفظ(اللات) أو لفظ(إله)!

لكنَّ العجيب تطوُّر(عبد اللاه) إلى (عبد اللاهي)، بكتابة ياء في آخر اللفظ([23])؛ فصار اللفظ اسم فاعل بمعنى اللاعب من الفعل: لها يلهو، وحاشا لله أن يكون لاهيًا، وقد قال عن نفسه:(لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى)(طه: 52).

وفي ضوء الدِّراسات الصوتيَّة الحديثة يمكن تفسير هذا الخطأ الفاحش بأنه خلط بين كسرة الهاء وهي حركة قصيرة( short vowel)، وبين ياء الإشباع بعد الهاء، وهي حركة طويلة( long vowel)!

وقد حدث في القرن الثاني الهجريّ حذف للحركة الطويلة بعد اللام والاجتزاء عنها بالحركة القصيرة، وغضبَ الأصمعيّ(ت216ه) من هذا الحذف؛ حيث روَى ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعيّ قوله: أعشى هَمْدان من الفحول، ثم قال([24]): العجب من ابن دأب حين يزعم أنَّ الأعشى قال:

من دعا لي غُزيِّلي            أربح اللهْ تجارتُه

ثم قال([25]): سبحان الله! يحذف الألف التي قبل الهاء في اسم الله عزَّ وجلَّ، ويسكِّن الهاء، ويرفع تجارته، ثم يجوِّز هذا عن مثله! لقد طمع ابن دأب في الخلافة حين يجوِّز عنه مثل هذا. ثم قال([26]): ومع ذلك، إنَّ من دعا لي، إنما يقال: من دعا لغُزيِّل، ومن دعا لبعير ضالّ([27]).

وقد استمرَّ حذف الألف حتى القرن الثالث الهجريّ([28])؛ حيث أشار إليه أبو حاتم السجستانيّ(ت255ه)؛ فقال: بعض العامَّة تقول: لا والَّه؛ فيحذف الألف التي قبل الهاء في اللفظ، ولا بدَّ من ذلك؛ وإنما لفظه: لا واللهِ، وإن لم تُكتَب في الخط ألف، كما كتبوا (الرحمن) بغير ألف، ولم يحذفوها من اللفظ؛ واسم الله- عزَّ وجلَّ- ينبغي أن يُجلَّ؛ فيتكلَّم به بأصوب الصواب، وقد وضع لهم من لا جُزي خيرًا بيت رجز على الحذف؛ فقال([29]):

قد جاء سيلٌ جاء من أمر الله         يحرد حَرْدَ الجنَّـــــــــــــــــــــــــــة المغلَّه

فانظر كيف غضب الأصمعيّ وتلميذه أبو حاتم من نُطق لفظ الجلالة بحذف الألف التي بعد اللام؛ فماذا لو عاشوا إلى زمننا ووجدوا اللفظ في شهادة ميلاد موثَّقة بصورة(اللاهي)؟!

وإن أنسَ لا أنسَ الخطأ الذي وقع في مكاتبة حكوميَّة عليها توقيعات بعض الأكابر من رجال الدَّولة المصريَّة؛ حيث كتب أحد الموظَّفين في بداية وباء كورونا جملة (يجب لبس القمامة)؛ فانظر أيَّ إساءة في الخلط بين القاف والكاف!

وأمَّا أسماء المحلَّات  بشوارع مصر المحروسة- وهي عادةً بقلم الخطَّاطين- فيكفي للتمثيل على أخطائها باسم(عسل إسود) بكسر الهمزة خلطًا بين المنطوق في عاميَّة القاهرة وبين قواعد الإملاء التي يجب أن تكون وفقًا للفصحى؛ ولا يخفى تأثير الإعلام هنا؛ فالاسم نطقًا وكتابة انتقل من عنوان فيلم مصريّ إلى اسم محلّ أو مَتجر أو سِرجة!

ويمكن التمثيل كذلك باسم(لؤطة) الذي يسمَّى به محلّ كبير له فروع مختلفة في ربوع مصر، والصواب(لقطة) بالقاف وفقًا للنطق الفصيح([30])!

وربما يتورَّط بعض الخطَّاطين الذين يكتبون أسماء المحلات في إقحام بعض الحروف الإنجليزيَّة داخل الاسم العربيّ؛ رغبة في جذب الانتباه، أو في منح الاسم العربيّ نوعًا من الرُّقيّ([31])!! وربما يتورَّطون في إقحام بعض أصوات كلمة أجنبيَّة مع حروف الكلمة العربيَّة مثل: (رمضانكو)، بمعنى: شركة رمضان([32])؛ ولا يخفى المزج الكتابيّ الخاطئ بين العربيَّة والإنجليزيَّة! وقد يقال إن (رمضانكو) أصلها (رمضانكم) بإبدال الصوت الصامت(الميم) صائتًا طويلًا(الواو)!

ويُحرَّف الاسم العربيّ أحيانًا نتيجة القياس الخاطئ على حروف اسم معرَّب أو دخيل مثل:(كذا ميزا)؛ حيث كُتبت(ميزا) بالألف قياسًا على(فيزا)، وخفي على الخطَّاط الذي كتب أن (ميزة) اسم مرَّة من الجذر العربيّ(م ي ز) الذي جاء منه المضارع(يميز) في قول الله تعالى:(لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ)(الأنفال: 37)، والماضي المزيد في قول الله تعالى:(وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ)(يس: 59).

وحدِّث عن أسماء الأعمال الدِّراميَّة والسينمائيَّة في مصر ولا حرج! فأخطاءُ الهمزات في العناوين لا تُحصى مثل:(إحكي يا شهرزاد)! وليت الأخطاء تقتصر على الهمزات، ولكنك ترى مسلسلًا باسم(الكبير أوي) في ستة أجزاء، ومسلسلًا آخر باسم(يوميَّات زوجة مفروسة أوي)؛ فكيف خلط الكاتب بين المنطوق العاميّ في لهجة القاهرة وبين قواعد الإملاء التي تقتضي كتابة الكلمة بالقاف وحدها؟ وهل ثقُلتْ لفظة(قوي) على الكاتب؟ ولماذا لم يستعمل كلمة(جدًّا) الشائعة جدًّا في العربيَّة المعاصرة؟!

وقد ترى فيلمًا بعنوان(صباحو كدب)؛ خلطًا بين هاء الضمير وبين واو الإشباع! وكان في إمكان كاتب عنوان الفيلم أن يستعمل كلمة(كذب) بالذال المعجمة، أو يلجأ إلى مرادف بديل.

ومثل هذا يقال عن(ضلّ راجل)([33])، بالضاد بدلًا من الظاء([34])، و(الشارع اللِّي ورانا)؛ ألم يكن في الإمكان استعمال البدائل مثل: ظلّ راجل، والشارع الخلفي، أو الشارع المجاور؟ ولماذا الإصرار على إقحام العاميَّة في النص المكتوب؟! ذلك الإصرار الذي لا يقتصر على المستوى الصوتيّ والصرفيّ، بل نراه في المستوى النحويّ مثل فيلم:(بنتين من مصر)؛ بالجرّ أو النَّصب بدلًا من الرَّفع!

ولعلَّ أبرز أخطاء الخطَّاطين  المعاصرين كتابة كلمة(شَئ) بهمزة على الياء عقِب الشين، وكأنَّ الكلمة من حرفين فقط؛ والصواب أنها من ثلاثة أحرف؛ فحقُّ الهمزة أن تكون على السطر بعد الياء مثل: دفء، وعبء، وكفء؛ ولكنَّ الخطَّاطين- ومثلهم الموظَّفون في المكاتبات والرسائل- يخلطون بين الكلمة وبين كلمات أخرى مثل: شاطئ! ويتورَّط معظم الخطَّاطين أيضًا في إبدال همزة القطع ألفَ وصل، أو إبدال ألف الوصل همزةَ قطع؛ وربَّما يرجع هذا- بجانب ضَعْف الحِسّ اللغويّ- إلى تغليب الجانب الجماليّ على تطبيق القاعدة الإملائيَّة، ولم يقتصر هذا التجنِّي على عناوين الكتب وأسماء المؤلِّفين([35])، بل وصل إلى أسماء المكتبات ودُور النشر على أغلفة الكتب والمجلات مثل:”المكتب الاسلامي”([36])، بألف وصل! ومثل:”المركز الاسَلامي(بالوصل وفتح الهمزة!) للدرْاسات(بإسكان الراء!) الاستراتيْجية(بإسكان ياء المد!)”([37])، ومثل:” مطبعة الارشاد”([38])! ومثل:         ” احياء(!) التراث الاسلامي(!)”([39]).

وقد يتورَّط الخطاطون- أو مُصمِّمو الأغلفة- في ضبط الكلمة بلا دراية بعلم الصرف أو رجوع إلى المعاجم؛ ويكفي أن تقرأ على بعض الأغلفة كلمة “الدِّيَّة”([40])، بتشديد الياء([41])، على الرَّغم من مجيئها بالتخفيف في القرآن الكريم([42])! ومثل:”جُزء بيْبي”([43])، بياءين الأولى منهما ساكنة! وضبطُ ياء المدّ بالسكون عُرْف شائع عند الخطَّاطين وغيرهم من معاشر الكتَّاب والمثقَّفين، ولكنه خطأ في نظر علم الأصوات الحديث([44])، وأمَّا العَلَم(بيبى) فهو على وزن ضِيزى؛ فحقُّه أن ينتهي بالألف المرسومة ياء([45])!

وبعد؛ فإنَّ لغة الموظَّفين والخطَّاطين في حاجة إلى دراسة لغويَّة عميقة تكشف المزيد من التطوُّرات اللغويَّة، وتحفِّز المسئولين وأولي الأمر على تعيين مدقِّقين لغويِّين في المؤسَّسات الحكوميَّة لا سيَّما السجِلَّات المدنيَّة، ومكاتب جوازات السَّفر، ومدارس تعليم فنون الخط العربيّ؛ فهل من مُجيب؟

 

 ([1]) راجع: مصنفات اللحن والتثقيف اللغويّ حتى القرن العاشر الهجريّ- د.أحمد محمد قدور- إحياء التراث العربيّ(103)- منشورات وزارة الثقافة- دمشق- سوريا ط/1996م، ولحن العامة والتطور اللغويّ- د.رمضان عبد التواب- مكتبة زهراء الشرق- القاهرة – مصر ط2/2000م. ص72- 94.

([2]) تعقُّبات الأصمعيّ اللغويَّة: جمع ودراسة– د.محمد جمعة الدِّربيّ- ماجستير- كلية دار العلوم- جامعة القاهرة- مصر ط/2006م.ص500.

([3]) الدر الثمين في أسماء المصنفين لابن أنجب(ت674هـ)- تحقيق وتعليق د.أحمد شوقي بنبين ومحمد سعيد حنشي- دار الغرب الإسلامي- تونس ط1/2009م.ص337 باسم:” كتاب ما يلحن فيه الخاصة”.

([4]) تهذيب الخواصّ من دُرَّة الغواصّ- دراسة وتحقيق د. الشريف عبد الله البركاتي- مطبوعات نادي مكة الثقافيّ الأدبيّ- مكة المكرمة- السعودية ط1/1994م.

([5]) حققه لأول مرَّة الدكتور حاتم الضامن في المجلد 36 جـ3- مجلة المجمع العلميّ العراقي- بغداد- العراق ط/1985م.

([6]) راجع: التجني اللغوي على حافظ وشوقي: دراسة في المعجم والعروض- د.محمد جمعة الدِّربيّ- العدد 36 المجلد 3- حوليَّة كلية اللغة العربية بالمنوفية- جامعة الأزهر-مصر ط/2021م.(إدخال الباء على المأخوذ).

([7]) صدر الكتاب عام 1990م، ثم صدر في طبعة ثانية عام 1993م.

([8]) العربية الصحيحة- د.أحمد مختار عمر– عالم الكتب– القاهرة – مصر ط2/ 1998م.

([9]) معجم الصواب اللغويّ: دليل المثقف العربيّ- د.أحمد مختار عمر بمساعدة فريق عمل كنتُ واحدًا منهم- عالم الكتب- القاهرة- مصر ط1/2008م.

([10]) تجب تنمية قدرات الموظَّف الذي يعمل مدقِّقًا لغويًّا؛ حتى تقوَى لغته. ويجب كذلك تربيته على الأمانة العلميَّة؛ فلا يجترئ على النص بالتغيير أو الحذف؛ ولا أزال أحذِّر من طبعات كتب الأستاذ العقَّاد التي صدرتْ عن دار نهضة مصر؛ فقد غيَّر المراجعون الموظَّفون بعض الألفاظ بدعوى أنها خطأ لغويّ لا يليق بالعقَّاد! ويجب تدريب هذا الموظَّف على علم العَروض؛ حتى يفهم الفرق بين الشعر والنثر، وكي يفطن إلى الكسر العروضيّ؛ وراجع مثالين فقط في مجلة الأزهر التي يصدرها مجمع البحوث الإسلاميَّة بالقاهرة- عدد رمضان ط/1442ه. ص1558؛ حيث وقع في شِعر لابن جني لفظ:”قوم” بدلًا من “قُروم”، وعدد ربيع الآخر ط/1443ه. ص710؛ حيث كُتب الشِّعر في شكل نثر!

([11]) كذا وقع على غلاف: شرح شواهد شرح التحفة الورديَّة- عبد القادر البغداديّ(ت1093ه)- عُني بتصحيحه نظيف محرَّم خواجة- مطبعة كلية الآداب- جامعة إستانبول- إستانبول- تركيا ط/1978م، ويُربَط بمقال: قيمة الغلاف في التأليف العربيّ- د.محمد جمعة الدِّربيّ- العدد 15- مجلة الربيئة- نادي الرقيم العلميّ- جمعية العلماء المسلمين الجزائريِّين- الجزائر ط/2019م، وراجع: جهود أحمد السواحلي في تحقيق التراث اللغوي-د.محمد جمعة الدِّربيّ- عدد 99 – مجلة كلية الآداب- جامعة الزقازيق- مصر ط/2021م. ص182(ه163)، ص183(ه164).

([12]) هكذا وجدتُ اسم إحدى تلميذاتي في الفصل الدِّراسيّ الأول 2021- 2022م، وكانت هذه التلميذة  الجامعيَّة على وعي بالخطأ، ولكنها لا تملك تغييره! والتاريخ يوضِّح أن تاريخ وقوع الخطأ لا يتجاوز عشرين عامًا!

([13]) والأفضل وضع النقطتين كما يفعل الشوامّ، وهو التقليد الذي يظهر أيضًا في لوحات مفاتيح الأجهزة الحاسوبيَّة الحديثة؛ حيث خصَّصت هذه الأجهزة مفتاحًا للألف المقصورة، وآخر للياء المتطرفة.

([14]) راجع فصاحة(إسماعين) بالنون في تاج العروس للزَّبيديّ(ت1205ه)– تحقيق مجموعة من الأساتذة – التراث العربي(16)– سلسلة تصدرها وزارة الإعلام(الإرشاد والأنباء)– مطبعة حكومة الكويت– الكويت ط/1965-2001م.(س م ع ل) جـ29/229، (س م ع ن) جـ35/182.

([15]) راجع نماذج لهذا الإبدال في : الجهود اللغويَّة لأبي حاتم السِّجستانيّ: دراسة في ضوء علم اللغة الحديث– د.محمد جمعة الدِّربيّ- دكتوراه- كلية دار العلوم- جامعة الفيوم- مصر ط/2014م.ص27: 28.

([16]) كذا وقع اسم جدّ إحدى تلميذاتي في الفصل الدِّراسيّ الثاني 2021- 2022م! ولا يزال زميلي الأستاذ المساعد بإحدى الكليَّات الأزهريَّة بجنوب صعيد مصر يتحرَّج من اسم أبيه(إمبارك)؛ فيكتبه على أغلفة أعماله العلميَّة بدون الهمزة، ولكنه لا يستطيع أن يفعل هذا في الوثائق الرَّسميَّة! وقرأتُ في مجلة المجمع العلميّ العراقيّ بحثًا لأحد الباحثين وقع في بياناته الشخصيَّة اسم(أمحمد) بالهمزة المفتوحة!! راجع: سعة العربيَّة في مواكبة التعريب والترجمة- د.أمحمد فرج علي فرحات الخزعلي- المجلد 69 جـ2- مجلة المجمع العلمي العراقي- بغداد- العراق ط/2022م، كذا بالهمزة المفتوحة في البحث وفهرس المحتويات، وتكرَّر مرة أخرى؛ حيث نشرت له المجلة في الجزء نفسه بحثًا آخر بعنوان: واقع فلسفة العامل النحويّ بين المبنى والمعنى، ويبدو من بياناته الوظيفية أنه من ليبيا.

([17]) كذا وجدتُ اسم جَدّ إحدى تلميذاتي المصريَّات بالجامعة في الفصل الدِّراسيّ الثاني 2021- 2022م!

([18]) هذا اسم أحد الأساتذة الجامعيِّين بصعيد مصر!

([19]) ويظهر هذا الخطأ في السجلات المدنيَّة لمنطقة بولاق الدكرور التي تتبعها المنطقة الشعبيَّة(أبو قتادة) قريبًا جامعة القاهرة.

([20]) كذا وقع اسم والد إحدى تلميذاتي المصريَّات بالجامعة في الفصل الدِّراسيّ الثاني 2021- 2022م!

([21]) وكان لي زميل يعمل مدرِّسًا عام 2018م في مديريَّة التربية والتعليم بالقاهرة اسمه(عبد الَّه) بحذف الألف الثانية نطقًا وكتابة!

([22]) تُفخَّم اللام إذا سُبق لفظ الجلالة بضمّ مثل(عبدُ الله)، أو فتح مثل(منَ الله)، وتُرقَّق إذا سُبق بكسر مثل(بالله).

([23]) كذا وقع اسم والد إحدى تلميذاتي المصريَّات بالجامعة في الفصل الدِّراسيّ الثاني 2021- 2022م، وكنتُ أظنُّ أن الاسم خطأ مطبعيّ في سجل البيانات التي عندي، ولكني فوجئتُ بالتلميذة تقدِّم لي بحثًا يوم 11 مايو 2022م، وقد كتبتْ اسم أبيها كما هو في شهادة ميلادها(عبد اللاهي!)، فأنكرتُ ذلك أشدَّ الإنكار؛ وحزَّ في نفسي أن التلميذة- وقد بلغتْ سِنَّ الجامعة- لا تعترف بالخطأ أو لا تعرفُه، بل تعجَّبتْ هي وزميلاتها اللائي كنَّ حولها من تعليقي وإنكاري؛ فانظر!

([24]) أي: الأصمعيّ.

([25]) الأصمعيّ يسبِّح متعجِّبًا من حذف ألف المدّ من لفظ الجلالة!

([26]) لا يزال الأصمعيّ يتحدَّث، وقد أهمَّه الخطأ وأزعجه!

([27]) الموشح للمرزباني(ت384ه)- تحقيق علي محمد البجاوي- دار نهضة مصر- القاهرة- مصر(د.ت). ص247، وراجع: تعقُّبات الأصمعيّ اللغويَّة: جمع ودراسة– د.محمد جمعة الدِّربيّ ص210: 212، 511.

([28]) بل لا يزال مستمرًّا حتى يومنا هذا(1443ه- 2022م)، وسبقت الإشارة إلى اسم زميلي(عبد الَّه)!

([29]) البارع للقالي(ت356ه)- تحقيق هاشم الطعان- دار الحضارة العربيَّة- بيروت- لبنان ط1/1975م.(أ ل ه) ص173، وراجع: الجهود اللغوية لأبي حاتم السجستانيّ: دراسة في ضوء علم اللغة الحديث- د.محمد جمعة الدِّربيّ ص199: 202.

([30]) هذا التحريف الكتابيّ قد يكون مقصودًا للفت الانتباه! والحق أن لفت الانتباه يكون بوسائل أخرى مثل تكبير الحروف، أو استعمال الألوان؛ ولا يجوز أن يكون اللفت بالتحريف الكتابيّ.

([31]) وفي الغالب يكون الحرف الأجنبيّ أحد حرفيْن: (T)، (V).

([32]) في بعض وسائل التواصل الاجتماعيّ نجد اسم(رمضانكو)؛ ويبدو أن الاسم تسرَّب منها إلى محلَّات الشوارع، وربَّما كان لهذه الوسائل دور في شيوع الاسم على هذه المحلَّات.

([33]) وفي خارج مصر نماذج كثيرة للكتابة بالعاميَّة؛ ويكفي التمثيل بعنوان المسلسل السوريّ(كَسْر عَضْم)!

([34]) أمَّا استعمال (الرَّاجل) بمعنى الرَّجُل؛ فيمكن أن يكون له مخرج؛ راجع خاتمة بحث: المستدرك على تكملة حواشي ابن بري من رواية ابن منظور- د.محمد جمعة الدِّربيّ- عدد 94- مجلة كلية دار العلوم- جامعة – مصر ط/2016م.

([35]) راجع: قيمة الغلاف في التأليف العربي- د.محمد جمعة الدِّربيّ.

([36]) راجع: ديوان ذي الرُّمَّة- المكتب الاسلامي(!) للطباعة والنشر- بيروت- لبنان، ودمشق- سوريا ط2/1964م، وراجع صحيح ابن خزيمة(ت311ه)- حقَّقه وعلَّق عليه وخرَّج أحاديثه وقدَّم له د.محمد مصطفى الأعظمي- المكتب الاسلامي(!)- بيروت- لبنان ط1/1975م،؛ حيث وقعتْ كلمة(الاسلامي) بالوصل في الوحدة الأماميَّة الداخلية من الأجزاء الأربعة للكتاب، وإن وقعت في الوحدة الخارجيَّة بالقطع، وراجع غلاف كتاب آداب الزفاف للألباني.

([37]) راجع العدد التاسع عشر من مجلة دراسات استشراقية- العتبة العباسية المقدسة- العراق ط/2019م، وقد تكرَّر خطأ (الاسلامي) بإسقاط همزة القطع في أغلفة  كثيرة صدرت عن المركز الإسلامي؛ وراجع: الثنائيات الضديَّة: بحث في المصطلح ودلالاته- سمر الديوب- سلسلة مصطلحات معاصرة(7). وأمَّا همزة الاستراتيجية؛ فهي موضع خلاف؛ والأفضل عندي كتابتها بهمزة قطع.

([38]) راجع: إتحاف الأمجاد في ما يصح به الاستشهاد للسيد محمد شكري الآلوسي(ت1342ه)- تحقيق عدنان عبد الرحمن الدوري- الكتاب السادس والاربعون(!)- إحياء التراث الإسلامي- وزارة الأوقاف- مطبعة الارشاد(!)- بغداد- العراق ط/1982م.

([39]) راجع: تصحيح الفصيح لابن درستويه(ت347ه)- تحقيق عبد الله الجبوري- احياء(!) التراث الاسلامي(!)(16)- رئاسة ديوان الأوقاف بالجمهورية العراقيَّة- مطبعة الارشاد(!)- بغداد- العراق ط1/1975م.

([40]) راجع الطبعة الصادرة عن دار الشروق من كتاب الدية في الشريعة الإسلاميَّة للدكتور أحمد فتحي بهنسي.

([41]) تاج العروس للزبيديّ(و د ي)جـ40/178:” الدِّية، بالكسر: حق القتيل، والهاء عوض من الواو”.

([42]) راجع الآية الثانية والتسعين من سورة النساء.

([43]) راجع: جزء بيْبي(!) بنت عبد الصمد الهرويّة الهرثمية عن ابن أبيْ(!) شريح عن شيوخه- حققه وخرَّج أحاديثه عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي- دار الخلفاء للكتاب الاسلامي(!)- ط1/1986م. ص8.

([44]) راجع: الحرف الممدود بين المجاز والوهم- د.محمد جمعة الدِّربيّ- عدد المحرم – مجلة الأزهر- القاهرة  ط/1438ه.

([45]) راجع: تاج العروس للزبيديّ(ت1205ه)– تحقيق مجموعة من الأساتذة – التراث العربي(16)– سلسلة تصدرها وزارة الإرشاد والأنباء– مطبعة حكومة الكويت– الكويت ط/1965-2001م.(ب و ب) جـ2/52، 54، وسير أعلام النبلاء للذهبي(ت1374هـ) – تحقيق شعيب الأرنؤوط وزملائه – مؤسسة الرسالة – بيروت – لبنان ط3/1986م.جـ18/403.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.