حصريا

قيمة الغلاف في التأليف العربيّ

قيمة الغلاف في التأليف العربيّ

بقلم الدكتور محمد جمعة الدِّربيّ

الباحث المعجميّ والمحقِّق اللغويّ وعضو اتحاد كتّاب مصر والاتحاد الدَّوليّ للغة العربية

للغلاف قيمة أثريَّة فطن إليها علماء العربية؛ إذ لم يقصروه على عنوان الكتاب بل دوَّنوا عليه السماعات والقراءات والإجازات والمناولات والمقابلات والبلاغات والمعارضات والمطالعات والتملُّكات والتقييدات والوقفيّات ونحوها مما يدخل تحت مسمَّى خوارج النص Ex-libris التي تعين المحقِّق على نشر الكتاب نشرًا علميًّا؛ حيث يُعرَف منها التاريخ الحقيقيّ أو التقريبيّ الذي كُتبت فيه النسخة، ورحلة المخطوط، وقد تفيد هذه الخوارج في معرفة المخطوطات المهجَّرة، ويستعان بها في معرفة بعض الحوادث والتواريخ، وبها يَستأنس دارسو الخط في معرفة ملامح الخط العربىّ وتطوره([1]).

وقد تسبَّب فقدان الغلاف(الظَّهريّة) أو انطماس بياناته في مشكلات كثيرة منها تجرُّؤ بعض النسّاخ أو القرّاء غير المتخصصين على النسخ المخطوطة الخالية من العنوان بإثبات عناوين جديدة اعتمادًا على الظن والتخمين! ولكنَّ رجال التحقيق أدركوا ما يعتري الغلاف أحيانًا من التدليس والتزييف لا سيما في العنوان واسم المؤلِّف؛ فألزموا أنفسهم بتوثيق العنوان المثبَت على الغلاف- وإن كان واضحًا مطابقًا لمضمون الكتاب- بعرضه على المصنَّفات الخاصة بالمؤلِّفين والمؤلَّفات مثل: كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة(ت1067ه)، وتاريخ الأدب العربيّ لبروكلمان، وتاريخ التراث العربيّ لفؤاد سزكين، بالإضافة إلى كتب التراجم والسِّيَر. وقد احترز كثير من المحقِّقين بكلمة (المنسوب) أو (المنسوب خطأ) على الغلاف.

وفي الدِّرس اللسانيّ والنقد الأدبيّ التطبيقيّ الحديث يُعَدّ الغلاف من عتبات النص paratexte  التي تتماسّ مع المتن- بطريقة مباشرة أو غير مباشرة- بُغية استيعابه وتأويله والإحاطة به؛ حيث يساعد الغلاف بجانب العتبات الأخرى مثل العنوان وأيقون دار النشر والإهداء والتقديم وكلمة الناشر ونوع الخط في إضاءة النص الدَّاخليّ([2]).

ولا شك أن الغِلاف – بجانب حِليته الشكلية- هو العتبة الأولى في تشكيل العلاقة بين النص والمتلقِّي؛ فقد يكون المؤشِّر الدَّالّ على الأبعاد الإيحائية للنص([3])، وقد يحمل رؤية لغوية ودلالة بصرية تمكِّنه من إثارة المتلقِّي وإغرائه.

ويمكن القول إن الغلاف عتبة مركَّبة من مجموعة عتبات؛ حيث يشمل الغلاف الخارجيّ للعمل الأدبىّ والفنىّ وحدتين: أمامية وخلفية؛ فنستحضر في الوحدة الأماميّة اسم المبدع، والعنوان الخارجيّ، والتعيين الجنسيّ(تأليف، تحقيق، ترجمة، قصة، رواية، مسرحية، شعر)، والعنوان الفرعيّ، وحيثيات النشر، والرسوم والصور التشكيلية. أما في الوحدة الخلفيّة للغلاف فنجد الصورة الفوتوغرافية للمبدع، وحيثيات الطبع والنشر، وثمن المطبوع، ومقاطع من النص للاستشهاد، أو شهادات إبداعية أو نقدية، أو كلمات للناشر([4]).

ولأهمية الغلاف يتعاون- أو يجب أن يتعاون- الكاتب الواعي والناشر المثقَّف في تصميم صورة الغلاف الواقعية أو التجريديّة لجذب انتباه المتلقِّي، وفكّ شفرات النص وبيان علاقته بالنصوص الأخرى؛ فالنص التراثيّ مثلًا يجب أن يحمل غلافه ملامح التراث.

ولا يخفى دور الألوان في قيمة الغلاف الجمالية والوظيفية والتجاريّة؛ فلون صفحة الغلاف ولون ما عليها من صور أو رسوم أو بيانات يجب أن يراعى فيه العرف الاجتماعيّ والعرف اللغويّ من أجل التأثير النفسيّ([5])، ويجب كذلك التناسق بين النصّ اللغويّ والنصّ البصَريّ.    

وفى المكتبة العربية نماذج كثيرة للتقصير في حق الغلاف، ويمكن التمثيل بما يغني عن التطويل:

أولًا: تصميم الوحدة الأمامية:

للوحدة الأمامية دور كبير في جذب المتلقِّي وتشكيل البُعدين الجماليّ والدِّلاليّ للنصّ؛ ويصعب الاتفاق مع غلاف كتاب الوحوش للأصمعىّ(ت216ه) الصادر بتحقيق الدكتور أيمن محمد ميدان في مفتتح سلسلة كنوز التراث بالنادي الأدبيّ الثقافيّ بجدة عام 1990م؛ حيث جاءت الوحدة الأمامية الخارجية بدون ذكر المؤلِّف وبدون كلمة تحقيق؛ وكأنَّ أيمن هو المؤلِّف([6])! وجاء تصميم الوحدة في صورة حيوان له أنياب؛ وهذا لا يتناسب مع المؤلَّفات التراثية التي يجب أن تُظهرها المدرسة الكلاسيكية([7])!

ومثل هذا يقال عن إصدارات سلسلة التراث الحضاريّ بالهيئة المصرية العامة للكتاب؛ حيث زُوِّدت الوحدة الأمامية الخارجيّة لهذه الإصدارت برسوم لا تتناسب مع عناوينها؛ ولم يسلم من هذه الرسوم كتاب توجيه قراءة ابن محيصن في الإستبرق لعبد القادر البغدادىّ(ت1093ه) الصادر عن السلسلة عام 2019م؛ فما العلاقة بين الصور الشبيهة بالأسماك وبين توجيه القراءات القرآنية([8])؟

ويجوز التسامح في تصميم أغلفة المؤلَّفات المعاصرة مع ضرورة تجنُّب الإغراب والفُحش؛ ويمكن التمثيل على الإغراب بغلاف كتاب(بنية السَّرد الروائيّ عند علاء الديب) تأليف الأستاذ شريف حتيتة الصافي- رقم 249- سلسلة كتابات نقدية- الهيئة العامة لقصور الثقافة- القاهرة ط1/2017م! فقد وضعَ المصمِّم على غلاف الكتاب ليمونتين كبيرتين! ويبدو أنه ربط بين(زهر الليمون) أشهر أعمال علاء الديب وبين غلاف الكتاب النقديّ([9])!

ويمكن التمثيل على الفُحش بغلاف مجلة الإذاعة والتلفزيون التي يصدرها اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصريّ؛ حيث تضع المجلة على غلافها صورة امرأة متبرِّجة – ممثِّلة أو راقصة- حين يرتبط العدد بصاحبة الصورة! وقد تسبَّب هذا في عزوف بعض المثقَّفين عن قراءة المجلة وحرمانهم من الكتابات المتميِّزة فيها لا سيما ما قدَّمه الشاعر الناقد اللغويّ عبد الناصر عيسوي في صورة مقالات داخل المجلة أو كتيِّبات ضمن هداياها([10])!

ثانيًا: العنوان:

يستطيع العنوان تحقيق أعلى اقتصاد لغويّ ممكن وأعلى فاعليّة تلقٍّ ممكنة([11])، ولكنَّ الفاعلية تضعف- وربما تضيع- في مثل الحالات الآتية:

  • تدليس العنوان:

ما أكثر العناوين الفضفاضة التي لا يفي بها نص الكتاب عجلة أو قصورًا([12])! ولكني أركّز هنا على العناوين التي تخالف المحتوى والمضمون خطأ أو تدليسًا، ويمكن التمثيل بالكتاب المنشور بتحقيق الشيخ محمد حسن آل ياسين بالمكتبة العلمية ببغداد عام 1959م بعنوان (تاريخ العرب قبل الإسلام)! والعنوان يتناقض مع مضمون الكتاب الذي يتناول تاريخ ملوك العرب فقط، وليس تاريخ العرب جميعًا، ويتناقض كذلك مع ما جاء في مقدمة المؤلِّف بلفظ: ” أمرتَ – أبَّد الله دولتَك، وأيَّد صولتَك، وأطال في ظل أفياء السلامة بقاءك، وحجبَ عن غير نوائب الدَّهر نعماك، وجعلك لمتوخِّي سبوغ النعم معقلًا، ولآمال مؤمِّل الأفضال موئلًا- بأن أجمع ما بلغني من أخبار ملوك العرب البائدة الأوليَّة، وبعضًا من سياستهم ونصائحهم، وأشعارهم وخطبهم، ومسراهم في تدبير ما خوَّلهم الله – تعالى- ووقائعهم”، وخاتمة الكتاب بلفظ: ” قال أبو يوسف يعقوب بن السكيت: هذا آخر ما وصل إليَّ من تاريخ ملوك العرب الأوليَّة من بني هود وغيرهم لأبي سعيد عبد الملك بن قريب البلعكيّ الأصمعيّ “([13])، والعجيب أن العنوان الدَّاخليّ بعد مقدِّمة المحقِّق وقبل نصّ المؤلِّف جاء بلفظ: (تاريخ ملوك العرب الأولية)، وهو العنوان الذي أرجِّحه([14]).وتبقى صحة نسبة الكتاب إلى الأصمعيّ محلّ دراسة([15])، ولعل الأيام تكشف عن نسخة أخرى للكتاب([16]).

ومن تدليس العنوان كتاب(نزهة المتأمِّل ومرشد المتأهِّل في الخاطب والمتزوِّج) الذي صدرت طبعته الثانية بتحقيق الدكتور محمد التونجي عن دار أمواج ومكتبة بيسان ببيروت عام 1989م! والعنوان الذي نصَّ عليه السيوطيّ في مقدمته للكتاب هو(نُزهة المتأمِّل ومُرشد المتأهِّل) ([17])؛ فلا وجه للزيادة التي زادها المحقِّق في الوحدة الأماميّة للغلاف وإن كتبها في الوحدتين الخارجيّة والدَّاخليّة بخط صغير تمييزًا عن العنوان الأصليّ!

ومن تدليس العنوان كتاب (المعجم اللغويّ التاريخىّ تأليف أ. فيشر، القسم الأول من أول حرف الهمزة إلى أبد) الذي صدر عن مجمع اللغة العربية بالقاهرة عام 1967م! وقد أخرج المجمع هذا المحتوى عام 1950م بعنوان(معجم فيشر، مقدمة ونموذج منه)! وتغيير العنوان يعني أنه من صنع المجمع لا من صنع فيشر([18])، وهو تغيير يسيء إلى المجمع وإلى فيشر؛ فقد صرَّح فيشر في مقدمته بأن معجمه الذى أعدَّه ليس هو المعجم التاريخيَّ الذي دعا إليه مجمعَ اللغة العربية المصريّ([19])! وقد ترتَّب على تدليس العنوان خلطُ كثيرٍ من الباحثين بين النماذج التي أعدَّها فيشر وبين المعجم الذي عرض فكرته على المجمع([20])، ومنهم الدكتور محمود فراج الذي زعم أن فيشر” أخرج كتابه المعجم التاريخيّ(!) ليكون النواة لهذا المشروع الضخم، وجاء فيه بأمثلة لتتبُّع الكلمات ورصدها تاريخيًّا”([21])! والحق أن معجم فيشر ليس معجمًا تاريخيًّا، ولكن يمكن عَدُّه من معاجم المراحل التي تؤرِّخ للغة في مرحلة معيَّنة من مراحلها([22]).

ويمكن التمثيل أيضًا بكتاب (الحركة النقدية حول شعر المتنبي) الذي نشره الدكتور زكريا سعيد علي بدار الثقافة العربية بالقاهرة عام 1997م. وهذا العنوان الموضوع على الوحدة الأمامية الخارجية للغلاف ما هو إلا عنوان القضية الأخيرة من قضايا الكتاب([23])، والعنوان الصحيح هو (محاضرات في نقد الشعر القديم)؛ والكتاب مثال صارخ للتقصير، ولا ألوم الناشر وحده؛ فالمؤلف المحاضر بقسم البلاغة والنقد الأدبيّ بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة جعل كتابه المقرَّر على طلابه مجرَّد تجميع من كتب أخرى، والعجيب أنه جعل القضية الأخيرة بلا عنوان بارز، ويبدو أن الناشر استنبط العنوان من فهرس المحتويات؛ ويبدو كذلك أنه اختار أشهر القضايا التي يعالجها الكتاب كي تكون عنوانًا جذَّابًا مروِّجًا للكتاب! وقد تسبَّب هذا في جعل العلاقة بين العنوان والنص علاقة غير ائتلافية تضعف فاعلية التلقِّي!

 

 

  • تعدُّد العنوان:

لا أقصد هنا ما يُنشَر بعنوانين في طبعتين مختلفتين([24])، ولكني أقصد ما يُنشَر بعنوانين مختلفين في غلاف الطبعة الواحدة؛ وهو أمر شاذّ غريب؛ حيث يُذكَر العنوان في الوحدة الأمامية الخارجية بلفظ مغاير للفظ الوحدة الأمامية الداخلية للغلاف! ومثاله كتاب الدكتور أحمد عارف حجازي عبد العليم (الوقف والإبتداء(!) في ضوء علم اللسانيات الحديث)! هكذا وقع العنوان في الوحدة الأمامية الخارجية للغلاف، في حين جاءت الوحدة الأمامية الداخلية بعنوان) الوقف والابتداء على ضوء اللسانيات الحديثة)! ووقع في الوحدة الخلفية للغلاف بعنوان(الوقف والإبتداء(!) في ضوء علم اللسانيات الحديثة)! إن هذا التعدُّد- بالإضافة إلى الخطأ فى كتابة الهمزة- يسيء إلى الكتاب، ويستوجب إعادة هذه الطبعة الصادرة عن دار فرحة للنشر والتوزيع بالقاهرة عام 2008م!

 ومن التعدُّد أيضًا ما وقع في كتاب الدكتور محمد حسن عبد العزيز(مصادر البحث اللغويّ في الأصوات والصرف والنحو والمعجم وفقه اللغة مع نماذج شارحة)؛ فقد جاء العنوان في ترويسة الكتاب- وهي جزء من الوحدة الأمامية الدَّاخلية للغلاف- بلفظ: (مصادر البحث اللغويّ في الأصوات والصرف والنحو والمعاجم(!) وفقه اللغة مع نماذج شارحة)! ولا شك أن طول العنوان اشترك مع سوء المراجعة في وقوع الخطأ!

ويمكن التمثيل بكتاب الدكتور محمد عبد الحميد محمد جار الله (السفر الجامع في بيان غريب وقوف الإمام نافع) الصادر في مصر عن دار الصحابة للتراث بطنطا عام 2009م؛ حيث وقع العنوان في أسفل صفحات الكتاب بلفظ:(السفر النافع(!) في بيان غريب وقوف الإمام نافع)؛ وقد جعل هذا التعدُّد المعيب بعض الباحثين يحيلون إلى الكتاب بلفظ: :السفر الجامع (النافع) في بيان غريب وقوف الإمام نافع([25])!

ومن التعدُّد عنوان(الموادّ والمداخل في المعجم التاريخيّ)! وفي ترويسة الكتاب (الموادّ والمداخل في المعجم اللغويّ التاريخيّ)! وفي الوحدة الأمامية الداخلية للغلاف(نحو صناعة معجم تاريخيّ للغة العربية، الموادّ والمداخل في المعجم اللغويّ التاريخيّ)! وأصل الكتاب أطروحة ماجستير نوقشت في كلية دار العلوم بجامعة القاهرة عام 2013م بعنوان(المواد والمداخل في المعجم اللغويّ التاريخيّ، المنهج والنماذج)؛ ويبدو أن هذا هو سبب التعدُّد في الكتاب المطبوع ([26])!

ومن التعدُّد- وربما التدليس- عنوان(هذه رسالة جليلة في توجيه النصب في بعض كلمات النحو(!) فضلا وخلافا ولغة وأيضا وهلم جرا)([27])! وفي الوحدة الأمامية الداخلية (هذه رسالة جليلة في توجيه النصب في بعض كلماتٍ نحو فضلًا وخِلافًا ولُغَةً وأيضًا وهَلُمَّ جَرًّا)؛ والعنوان الداخليّ هو الصحيح الموافق لإحدى نسخ المخطوط([28]).

وقد يحدث التعدُّد نتيجة عكوف المحقِّق على تحقيق كتابين لمؤلِّف واحد في وقت واحد! والمثال الصارخ لهذا النوع كتاب(الوشاح في فوائد النكاح) للسيوطيّ(ت911ه)؛ فقد قال محقِّقه في مقدمة تحقيقه: ” لذلك نقدِّم كتاب(نواضر الأيك في معرفة النيْك)، وهو كتاب مهمّ في هذا الخصوص؛ إذ يبيّن للعاشقين السبيل إلى اجتذاب مودَّات النساء، واستمالتهن، وكيفية تحصيل أكبر قدر من اللذة والاستمتاع والالتذاذ”([29])! وقد وردت الفقرة بنصها في الصفحة نفسها من مقدمة تحقيق نواضر الأيك([30])!

ويقع التعدُّد في المجلات والدوريات من أثر السرعة أو النقل عن الذاكرة، ويكفي التمثيل برسالة أحمد الدمنهوريّ(ت1192ه) التي حقَّقها الأستاذ يوسف السناري بعنوان(الحذاقة بأنواع العلاقة)؛ فقد وقع العنوان في الوحدة الأمامية لغلاف المجلة – وكذلك في فهرس المحتويات- بعنوان (الحذاقة في(!) أنواع العلاقة)! وقد صرَّح المحقِّق نفسه بأن العنوان ورد ” في رواية مرجوحة بنسخة المكتبة الظاهرية رقم 10488: الحذاقة في أنواع العلاقة؛ ولا يصحّ بما تقدَّم” ([31])!

  • خطأ لغة العنوان:

الغلاف وجه الكتاب؛ والخطأ اللغويّ فيه أقبح من الجُدَريّ في وجه الإنسان؛ لأن الجُدَريّ مرض لا دخل للإنسان فيه، أما الخطأ اللغويّ فهو من مظاهر القصور والإهمال!

ولا شك أن اختصار العنوان أحد عوامل جذبه، ولا خلاف في أن سجع العنوان نمط من أنماط التأليف العربيّ اتخذه كثير من علماء العربية لا سيما السيوطيّ(ت911ه) لجذب القارئ.

وفي التراث العربيّ صور طغى فيها عامل الجذب أو الإهمال على الصحة اللغوية؛ ويمكن التمثيل بكتاب (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر)! وقواعد العربية الفصحى تقتضي في الأوصاف المشتقة من عدد مركب أن تُطابق في جزأيها الموصوف من حيث التذكير والتأنيث؛ فكان المتوقَّع أن ينتهي العنوان بلفظ:(القراءات الأربعة عشرة) على الوصف أو(قراءات الأربعة عشر) على الإضافة. وقد نُصَّ على العنوان في مقدمة المؤلِّف بلفظ :” وسمَّيتُ مجموع ما ذُكر من التلخيص وما ضُمَّ إليه بإتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر، أو يقال: منتهى الأماني والمسرَّات في علوم القراءات “([32])؛ ومن الواضح خطأ بعض الناشرين وافتراؤهم في استعمال حرف الجرّ (في) بدلًا من الباء! وأما الانحراف النحويّ عن الفصيح المشهور فإنني أزعم أنه من صنع بعض النسّاخ جرى المحقِّقون في ركابه؛ ومن العجيب أن صفحة عنوان المخطوطة التي وضعها الدكتور شعبان محمد إسماعيل في مقدمة تحقيقه ص 5 ينتهي العنوان فيها بلفظ (قراءات القرّاء الأربعة عشر)! وإذا صحّت نسبة ما في مقدمة الكتاب إلى الدمياطي؛ فلعله حملَ (القراءات) على معنى(القرّاء)، وأعانه على ذلك أن(القراءات) مؤنث مجازيّ، مثل قول رؤبة عن الرجال: ثلاث أنفس، مراعاة للفظ، وقول أكثر العرب: ثلاثة أنفس، مراعاة للمعنى([33])، وربما استند الدمياطيّ إلى التحوُّل بين التذكير والتأنيث في بعض القراءات القرآنية، وإن كان التلقِّي بين المؤلِّف والقارئ يستوجب أو يَستحسن أن يكون العنوان سهلًا واضحًا على الفصيح المشهور.

ويمكن التمثيل كذلك بكتاب الفَرْق لابن فارس(ت395ه) الذي وقع عنوانه على غلاف نشرته الصادرة عن مكتبة الخانجي بالقاهرة ومكتبة الرفاعي بالرياض عام 1982م بلفظ: (الفِرق)؛ حيث ظنَّ الناشر أن الكتاب في الفِرَق الإسلامية، مع أنه أحد المؤلَّفات اللغوية التي تهتمّ بالفروق الدلالية الدقيقة بين أنواع الكائن الحيّ الإنسان والحيوان والطير من حيث أسماء أعضاء الجسم، ووظائفه الحيويّة، وأصواته، وحركاته، ومكان إقامته، وحالاته في الحمل والوِلادة والموت ونحو ذلك ([34])!

وكذلك الكتاب الصادر عن دار الصديق للنشر بعنوان: السُّنن المعروف بالمجتبى مضبوطًا على ثلاث عشرة نسخةٍ(!) خطيّةٍ(!) للإمام الحافظ أبي عبد الرحمن النسائيّ! ولا شك أن ذكر عدد النسخ على الغلاف قبيح مخالف لعرف المحقِّقين ومُشعر بالمبالغة والتباهي([35])، ولا شك أيضًا أن محقِّق الكتاب عصام موسى هادي أخطأ في إهمال ذكر سنة وفاة المؤلِّف، ولكن ألا يعرف المحقِّق أن تمييز العدد المركَّب منصوب؟! ألم يقرأ قول الله تعالى: (فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا) (البقرة: 60) ، وقوله تعالى: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا) (يوسف:4)؟!

ومن الأخطاء ما جاء على غلاف كتاب أبي محمد الأزدي الصادر عن وزارة التراث والثقافة بعُمان في طبعته الثانية عام 2015م بتحقيق د.هادي حسن حمودي بلفظ ” الماءِ(!) أول معجم طبِّيّ لغويّ في التاريخ”! فما سبب الكسرة تحت الهمزة؟ هل الكلمة مضاف إليه لمضافٍ محذوف تقديره كتاب([36])؟! 

ومن الأخطاء كذلك ما وقع في كتاب ” الدكتور محمد حماسة عبد اللطيف عطاءٌ بلا حُدُوُدُ(!)” الذي صدر عن مكتبة الخانجي بالقاهرة عام 2018م بإعداد وتحرير الأستاذ الدكتور أحمد عفيفي والدكتور حسام جايل عبد العاطي، وكلاهما متخصص في النحو والصرف والعروض! فما وجه الضمة على واو المدّ والدال الثانية؟

وأما أخطاء الهمزة في العناوين فنماذجها كثيرة منها كتاب: المستفاد من ذيل تاريخ بغداد لابن النجار البغداديّ- إنتقاه(!) شهاب الدين الدمياطيّ(ت749ه)- حقَّقه وعلَّق عليه محمد مولود خلف- مؤسسة الرسالة- بيروت ط1/1986م.

وكتاب الدكتور محمد مفتاح : دينامية النص تنظير وانجاز(!) الصادر عن المركز الثقافيّ العربيّ بالمغرب عام 1987م؛ فقد وقعت الكلمة بألف وصل في الوحدة الأمامية الداخلية والخارجية للغلاف ([37])!

وكتاب (البحث اللغويّ عند العرب) وقع اسم المؤلِّف في النشرة الصادرة عن عالم الكتب بالقاهرة عام 1996م- وهي النشرة المقرَّرة على طلاب كلية دار العلوم بجامعة القاهرة عام 1997م-  بلفظ: احمد(!) مختار عمر؛ والعجيب خلوّ النشرة الصادرة عن عالم الكتب بالقاهرة ط6/1988م من هذا الخطأ!

ومن أخطاء الهمزة ما وقع في(شرح ابن عقيل قاضي القضاه(!)… … على الفية(!) الإمام الحجة الثبت… …) للصفوف الثانوية- الإدارة المركزية للمعاهد الأزهرية- الأزهر- جمهورية مصر العربية ط/1988م. و(الإختيار(!) لتعليل المختار) المقرَّر على الصف الثاني الثانويّ نظام حديث- تأليف مجد الدين الموصليّ- (ت683ه)- الأزهر الشريف- قطاع المعاهد الأزهرية- إدارة الكتب الأزهرية- جمهورية مصر العربية ط/1999- 2000م.و(اللغة العربية الرابع الاعداديّ(!) الجزء الأول)- المديرية العامة للمناهج- وزارة التربية- جمهورية العراق ط/2019م.  

ومن أخطاء الهمزة كذلك ما وقع على غلاف كتاب سعيد علي الشريف (إختلاف(!) القراءة بين قالون وحفص وتوجيهها) المحفوظ بدار الكتب الوطنية- بنغازي- ليبيا ط1/2000م!

ومن الأخطاء أيضًا ما جاء في غلاف كتاب (علم الوقف والإبتداء(!) في القرآن الكريم واللغة العربية، نشأته، تطوره، أسسه) للدكتور عبد الرزاق احمد(!) محمود الحربي، الصادر عن ديوان الوقف السني- مركز البحوث والدراسات الإسلامية – سلسلة الدراسات الإسلامية المعاصرة- بغداد ط1/2009م! ولا شك أن خطأ الغلاف في كتابة الهمزة ألقى عليه ظلالًا من الضعف والتوهين في نظر المتلقِّى بجانب المبالغة- أو التدليس- في عنوان الكتاب؛ حيث اقتصر المؤلِّف على الوقف في القرآن الكريم، ولم يتعرَّض لنماذج من الأدب العربيّ نثرًا أو شعرًا! وقد نجت ترويسة الكتاب من خطأ(الإبتداء!)، ولم تنجُ من خطأ(احمد!)، ويبدو أن الهمزة لم تلقَ القدر الكافي من اهتمام المؤلِّف فى جُلِّ الكتاب- وأصله أطروحة جامعيّة- حتى الخاتمة والمصادر والمراجع!

وقد يقع الخطأ في اسم مقدِّم الكتاب مثل غلاف كتاب عبد الرزاق بلال(مدخل إلى عتبات النص، دراسة في مقدمات النقد العربيّ القديم) الصادر عن أفريقيا الشرق؛ فقد كُتب على الغلاف أنه تقديم ادريس(!) نقوري!

ولم تسلم أغلفة المجلات من هذه الأخطاء، ويمكن التمثيل بمجلة منار الاسلام(!) التي تصدرها الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بالإمارات العربية المتحدة؛ فقد حرص الخطّاط على جمال الكتابة على حساب الصحة اللغوية؛ ويكفي الاطلاع على الأعداد الصادرة من عام 2014م حتى الآن!

وقد تَسْلَم الوحدتان الأمامية والخلفية من الخطأ، دون أن ينجو كعب الغلاف، ويمكن التمثيل بكتاب الدكتور محمد متولي منصور الصادر عن دار الاتحاد التعاونيّ للطباعة والنشر بالقاهرة عام 2015م بعنوان (قضية الإستشهاد (!) في الجزء الأول من معجم تاج العروس للزَّبيديّ (ت1205ه)! ولكن ماذا أقول وقد وقعت الأخطاء في غلاف الطبعة الكويتية المعتمدة المحقَّقة من التاج نفسه؟ ففي بعض أغلفتها ” وزارة الارشاد(!) والأنباء”، “باشراف(!) لجنة فنية من وزارة الارشاد(!)”، ” باشراف(!) لجنة فنية بوزارة الاعلام(!) ” ، ” المجلس الوطنيّ للثقافة والفنون والأداب(!) ” فضلًا عن سقوط الهمزات من أسماء بعض محقِّقي الطبعة ومراجعيها([38])!

ولا مَدْعاة للمبالغة في ضبط العنوان؛ ومثالها: كتابُ(!) المستفادُ(!) من مبهمات المتن والإسناد لأبي زرعة العراقيّ(ت826ه)- تحقيق د.عبد الرحمن عبد الحميد البر- دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع – المنصورة – مصر، ودار الأندلس- جدة ط1/1994م.

  • غموض العنوان:

يجب أن يكون العنوان واضحًا للقارئ المتخصص والمثقف؛ لأن الغموض يُضعف درجة التلقِّي؛ فمن الأفضل تجنُّب الكلمات التي تحتمل التصحيف أو التحريف مثل: المجتنَى، والمجتبَى([39]).

وربما يصعب الاتفاق مع عنوان رسالة الماجستير(الحِراج في مصر والشام، من قيام الدولة الفاطمية حتى سقوط الدولة المملوكية) ([40])؛ فقد آثرت الباحثة شيماء حسن على حسن اللفظ المستعمل في المصادر التاريخية التي اعتمدت عليها! وكان في إمكانها اختيار كلمة الغابات بدلًا من الحِراج لا سيما أن الكلمة الأخيرة من المشترك اللفظيّ([41])! وأما اختيار الدكتور ضاحي عبد الباقي لعنوان (لغة تميم) مراعاةً للمصادر اللغوية القديمة التي استعملت اللغة بمعنى اللهجة ؛ فلا يمثِّل غموضًا لدى القارئ المعاصر.

  • فُحْش العنوان:

يجب أن ينأى العنوان عن ألفاظ السِّباب والمحظور اللغويّ taboo حفاظًا على مشاعر المتلقِّي. والمثال الواضح لفحش العنوان كتاب السيوطيّ: نواضر الأيْك في معرفة النَّيْك([42])، وكتاب: الأسّ في من رأس في الكُسّ ([43])؛ فقد كان في الإمكان اختيار مرادف آخر للّفظ الصريح، ويُفهَم من مفتتح الكتاب الأول أن السيوطيّ تعمَّد اللفظ الصريح؛ ليكون القارئ على بينة من المحتوى؛ ويرجِّح ذلك عناوين مؤلفاته الأخرى عن النكاح والجماع ومعاشرة النساء مثل: الإفصاح في أسماء النكاح([44])، والإفصاح بفوائد النكاح،([45]) والزنجبيل القاطع في وطء ذات البراقع([46])، وشقائق الأترنُج في دقائق الغُنج([47])، وضوء الصباح في لغات النكاح([48])، ومباسم الملاح ومناسم الصباح في مواسم النكاح ([49])، والمستظرفة في أحكام دخول الحَشَفة([50])، والمستظرف في أخبار الجواري([51])، ونُزهة المتأمِّل ومُرشد المتأهِّل([52])، والوشاح في فوائد النكاح([53])، واليواقيت الثمينة في صفات السمينة([54]).

ولعلنا نلاحظ أن العناوين السابقة لا تقتصر على المجال اللغويّ والأدبيّ، بل تشمل معاشرة النساء من الناحية الطبيّة والتعليمية والتثقيفية والتخصصية، ويبقى اهتمام السيوطيّ بموضوع النكاح ومعاشرة النساء محلّ دراسة؛ فهل أقدم السيوطيّ على هذا النوع من التأليف ليثبت أنه يستطيع الإسهام في كل فنّ من فنون القول غلا أو رخص؟ أو أن السيوطيّ هاله الفساد المتفشِّي في مجتمعه وانتشار الزنا واللواط؛ فأراد أن يعالج مرضًا شديدًا بعمل فنيّ ينفِّر من هذه الآفة ويشجِّع على التحوُّل إلى النساء([55])؟ إنني أميل إلى الرأي الثاني؛ ومن المعروف أن السيوطيّ سمَّى حاشيته على تفسير البيضاوي (نواهد الأبكار وشوارد الأفكار) ([56])؛ فما الذي دفعه إلى هذا العنوان الذي يحمل ظلالًا من الترغيب في العلاقة الإنسانيّة الاجتماعيّة بين الذكر والأنثى؟

وأستأنس بقول السيوطيّ في مفتتح نزهة المتأمّل: ” وبعد، فلمّا رأيتُ نساء هذا الزمان يتزيَّنَّ بزيِّ الفاحشات، ويمشين في الأسواق وهنّ للدين كالمحاربات، ويكشفن وجوههنَّ وأيديهنَّ عند الناس؛ لتميل (إليهن) النفوس بالوسواس، ويلعبن في الولائم مع الشبّان؛ فيستحقَّنَّ بذلك الغضب من الرحمن، ويخرجن (إلى) الحمّامات والمقامات بأنواع الزينة والطِّيب والتبخير؛ فيحشرون(!) بذلك في النار… … فأعاذنا الله من هذه الطائفة ورزقنا العفو والعافية؛ فأردتُ أن أبيِّن الحال في مختصر شريف المقال، وأبيِّن فيه آداب النكاح وما يتعلَّق به والسفاح”([57]).

وإذا كان السيوطيّ قد اعترف في مقدمة نواضر الأيْك بأن استعمال اللفظ الصريح لا يليق؛ فمن العجيب إصرار الشيخ مقبل الوادعي(ت1422ه) على وصف الشيخ يوسف القرضاوي بأنه كلب عاوٍ، وذلك في الحلقات الصوتية التي تمَّ تحويلها إلى كتاب صدر عن دار الآثار عام 2005م بعنوان (إسكات الكلب العاوى يوسف بن عبد الله القرضاوى) ([58])!!

وقد كان السيوطيّ أخفَّ حِدَّةً وفحشًا حين ألَّف الجواب الزكي عن قمامة ابن الكركي، والدوران الفلكي على ابن الكركي، والصارم الهندي في عنق ابن الكركي([59])، والكاوي في تاريخ السخاوي ([60])، واللفظ الجوهري في ردّ خباط الجوجري([61])!

ثالثًا: بيانات المؤلِّف:

         يجب أن تكون بيانات المؤلِّف دقيقة واضحة حتى لا تفقد مصداقيتها، ومن صور التقصير في بيانات المؤلِّف ما جاء في كتاب :علم النص، مدخل متداخل الاختصاصات- تون أ. فان دايك- ترجمة د.سعيد حسن بحيري- دار القاهرة- القاهرة ط2/2005م؛ فقد جاء على غلاف الكتاب أن المترجم يعمل في أستاذ الألسن! والصواب : في كلية الألسن.

ومن صور التقصير أيضًا ما وقع في نشرة (الشعر والشعراء) لابن قتيبة الصادرة عن سلسلة الذخائر (رقم 235) بالهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة عام 2018م؛ حيث وُضع أمام المحقِّق الشيخ أحمد محمد شاكر حرف الدَّال الذي يعني أنه حصل على الدكتوراه؛ وفي هذا تدليس لا يخفى!

 ويمكن التمثيل كذلك بدراسة الدكتوراه المحفوظة بالمكتبة المركزية بجامعة القاهرة بعنوان (أشعار الهذليّين، دراسة نحوية نصية) للدكتور حسام جايل عبد العاطي؛ فقد وصف صاحبُها نفسه على الغلاف بأنه ” المدرس المساعد بمركز التعليم المفتوح”، مع علمه بأن هذه الوظيفة لا وجود لها في مراكز التعليم المفتوح بالجامعات المصرية([62])!

وتجدر الإشارة أيضًا إلى كتاب( الإجزاء في معرفة الأجزاء) لبرهان الدين الجعبري(ت732ه) الذي حقَّقه فضيلة الشيخ السيد عبد الغني مبروك الطنطاوي؛ فقد وُصِف المحقِّق في الطبعة الأولى الصادرة عن دار عمار- عمّان- الأردن ط/2018م بأنه دكتور!! ولكنَّ الأمانة العلمية للمحقِّق دفعته إلى حذف هذا الوصف من الطبعة الصادرة عن عالم الثقافة والمكتبة الخيرية بالقاهرة ط1/2019م؛ والحذف دليل على أن ما وقع في طبعة دار عمار من تسرُّع مصمِّم الغلاف!

ويجوز في البحوث العلمية كتابة اسم المؤلِّف واسم شهرته، ولكن هذا غير مقبول في الوحدة الأمامية لأغلفة الكتب؛ لأن الوحدة الخلفية كافية للتعريف بالمؤلِّف؛ ويصعب الاتفاق مع كتاب(رواية ما بعد الحداثة وقضايا التشكيل) الصادر عن دار راشد للنشر عام 2019م؛ حيث كُتب اسم المؤلِّف على الوحدة الأمامية بلفظ( محمد صلاح أحمد) تحته (محمد صلاح زيد)؛وهذا يقلِّل درجة التلقِّي بين الكتاب والقارئ، وربما يوهم وجود مؤلِّفيْن للكتاب ([63])!

 

 

رابعًا: أيقون دار النشر:

         لأيقون دار النشر دور قانونيّ معروف، ولكن يغفل بعض الكتّاب والناشرين عن الدور الفنّيّ الذي يؤدِّيه أيقون دار النشر وطريقة عرضه. ويمكن التمثيل بكتاب الدكتور صلاح رزق (شعرية الدلالة في النص القديم) المقرَّر على طلاب كلية دار العلوم بجامعة القاهرة عام 1997م؛ فقد وقع اسم الدار الناشرة بلفظ: دار النصر للنشر والتوزيع (!) ولكن الاسم في خاتم الدار المطبوع على الغلاف بلفظ ” دار النصر للتوزيع والنشر “!  

         ومن عجائب الأخطاء ما جاء في كتاب(المصطلحات الأساسية في لسانيّات النص وتحليل الخطاب، دراسة معجمية)- د.نعمان بوقرة- عالم الكتب الحديث بإربد وجدارا للكتاب العالميّ بعمّان- الأردن ط1/2009م؛ فقد تكرَّر في الوحدة الأمامية الداخلية للغلاف اسم (جدارا للكتاب العالميّ)  عن يمين الغلاف وشماله! ولا شك أن هذا من أثر السرعة؛ وكان الأوْلى كتابة بيانات الدار الأخرى المشاركة في النشر.

خامسًا: تاريخ النشر:

كان القدماء يسجِّلون التواريخ في قيود الفراغ (حرود المتن)، بل منهم مَن كان يذكر مكان التأليف وبدايته ونهايته بالسنة والشهر واليوم، بل كان ينصّ على الساعة أحيانًا([64]).

وفي عصر الطباعة الحديثة أصبح رقم الطبعة وتاريخها وبلد النشر من البيانات التي لا يُستغنَى عنها، ولا يصحّ التقصير فيها.

وقد وقع التقصير في نماذج كثيرة([65])، ويمكن التمثيل بالمعجم الوسيط أشهر معاجم مجمع اللغة المصريّ، ففي عام 2004م أصدرت مكتبة الشروق الدولية نسخة من المعجم الوسيط وكتبت عليها (الطبعة الرابعة 2004 – 2005م)، ثم أصدرتْ طبعات أخرى مصوَّرة عنها على الرغم من أن الطبعة الرابعة المجمعيّة لا تزال قيد المراجعة في المجمع حتى الآن(1441ه – 2019م). ومن العجيب مساندة الدكتور شوقي ضيف رئيس المجمع لهذه الطبعة الدَّعيَّة حيث صدَّر لها بقوله: ” وهذه الطبعة الرابعة للمعجم الوسيط هي نفسها الطبعة (الثالثة) للمعجم في ثوبها الجديد ، وبدون ريب زوَّدته لجانه في الطبعات الثلاث السابقة بزاد لغويّ وافر؛ مما جعله يخطو إلى الكمال خطوات مهمة. ومن أهم ما تتميز به هذه الطبعة الرابعة أنها جاءت في مجلد واحد تيسيرًا على مستعمليه، ملونة المداخل، مسايرة لتطور أنظمة الطباعة في عصر الحوسبة ” !

وكان منطق الأمور يقتضي في أقلّ تقدير أن تكون  الطبعة الرابعة (الدَّعيَّة) هي نفسها – كما ظن رئيس المجمع-  الطبعة الثالثة ، والحق أنها مصورة عن الطبعة الثانية([66])! ويبدو أن نصيب الطبعة الثانية على الحاسوب أكبر؛ فقد نشرتها أيضًا المكتبة الإسلامية بإستانبول بدون تاريخ، ونشرتها دار الدعوة ونقلتها عنها المكتبة الإلكترونية الشاملة([67])!

 ولا يزال بعض الباحثين يرجعون إلى هذه الطبعات المدلَّسة ظنًّا منهم أنها آخر طبعات المعجم الوسيط الصادرة عن المجمع الموقَّر؛ وممَّن انخدعوا بطبعة مكتبة الشروق الدولية توفيق أوسهلة في بحثه (طرق التفسير في المعجم الوسيط) ([68])، وبوطاهر بوسدر في مقاله (النص وتعريفاته) ([69])، والدكتور محمود عبد الجليل روزن في بحثه(وقف البيان في القرآن الكريم، دراسة مصطلحية) ([70])، والدكتور عمرو أحمد عطيفى في رسالته للماجستير التي أشرفتْ عليها الأستاذة الدكتورة وفاء كامل فايد عضو مجمع اللغة المصرىّ!([71])، والدكتور محمد فكري حميد عبد الحميد في رسالته للدكتوراه([72])!

وأما طبعة المكتبة الإسلامية بإستانبول فممَّن انخدعوا بها الأستاذ بشير أحمد محمد الدَّماطي في رسالته للماجستير([73])! وممَّن انخدعوا  بطبعة دار الدعوة الأستاذ صفاء صابر البياتي في دراسته (المصنوع في التراث المعجميّ العربيّ دراسة ومعجم) ([74])!

ومن صور التقصير في تاريخ النشر كتاب (مصادر البحث اللغويّ في الأصوات والصرف والنحو والمعجم وفقه اللغة مع نماذج شارحة) الصادر عن مكتبة الآداب بالقاهرة؛ فقد أرِّخ على الغلاف بتاريخين للطبعة الأولى هكذا (ط1/2008، الطبعة الأولى 2009م)! ومن العجيب- ولاحظْ وضع الرمز(م) في الموضع الثاني دون الأول- أن الكتاب بدأ بمقدِّمة الطبعة الثانية المؤرَّخة في نهايتها بعام 2008م! وجاءت بعد هذه المقدِّمة مقدِّمةُ الطبعة الأولى المؤرَّخة في نهايتها بعام 1997م! والأعجب قول المؤلِّف تحت مقدِّمة الطبعة الثانية: ” مضى على ظهور كتابي هذا- مصادر البحث اللغوىّ- عشر سنوات”! إن هذه الأخطاء- بجانب تعدُّد العنوان الذي سبقت الإشارة إليه- يسيء إلى المؤلِّف العضو المرموق بمجمع اللغة المصريّ، ويسيء كذلك إلى دار النشر المرموقة([75])!  

ومن التقصير كذلك ما وقع على غلاف كتاب الدكتور حمدي عبد الفتاح مصطفى خليل (الوقوف اللازمة في القرآن الكريم وعلاقتها بالمعنى والإعراب) الصادر عن المكتبة الأزهرية للتراث والجزيرة للنشر والتوزيع بالقاهرة في الطبعة الثانية بدون تاريخ! فوصفُ هذه الطبعة غير المؤرَّخة بأنها الثانية محلّ نظر؛ لأن المؤلِّف ذكر في سيرته الذاتية في آخر الطبعة ص265 أن الطبعة الأولى للكتاب سنة 1996م والطبعة الثانية سنة 2009م؛ وهذا يرجِّح أن الطبعة غير المؤرَّخة هي الطبعة الثالثة لا الثانية لا سيما أن ظهر الغلاف الدَّاخليّ لها يحمل رقم إيداع بتاريخ 2010م!! 

ومنطق الأمور يقتضي أن يغني اللاحق عن السابق، ولكن يجب ألا ينخدع القارئ؛ حيث تخرُج بعض الطبعات الحديثة دون المستوى الذي ظهرت فيه الطبعات السابقة! وأكتفي للتمثيل بكتاب ابن مهران النيسابوري (ت381ه) الذي حقَّقه محمد غياث الجنباز مرتين([76])؛ فقد خلت الطبعة الثانية من تقديم فضيلة الشيخ منّاع خليل القطان([77])، ومن مقدمة المحقِّق، ومن ترجمة المؤلِّف ابن مهران، ومن وصْف نسختَي الكتاب الخطيَّتيْن، ومن نسبة الكتاب إلى مؤلِّفه، ومن عمل المحقِّق في الكتاب، كما سقطت فقرة كاملة من كلام المؤلِّف([78])! وقد خلت الطبعة الثانية أيضًا من الفهارس العامة (فهرس الآيات، وفهرس الحديث الشريف، وفهرس أعلام السند المترجَم لهم، وفهرس المصادر والمراجع)! ومن العجيب ذكر هذه المحتويات الساقطة من الطبعة الثانية في فهرس محتوياتها ص483!

وهذا النقص يُضعف هذه الطبعة على الرغم مما زاده المحقِّق في حواشيها، وما ألحقه في نهايتها ص451: 481 بعنوان(باب في الاستعاذة والتسمية وإمالات قتيبة عن الكسائيّ من طريق الغاية من النسخة الثانية ث فقط).

سادسًا: الوحدة الخلفية للغلاف:  

للوحدة الخلفية الخارجيّة قيمة لا تقلّ عن الوحدة الأمامية؛ ويمكن التمثيل على صور التقصير والإهمال بالوحدة الخلفية من كتاب (دينامية النص) الذي سبق ذكره ؛ ففيها أضعاف ما فى الوحدة الأماميّة من أخطاء لغوية! وكذلك كتاب (توجيه قراءة ابن محيصن في الإستبرق) السابق ذكره أيضًا؛ حيث جمعت الوحدة الخلفية للغلاف بين كثرة الأخطاء المطبعية وبين سوء الاستشهاد بمقاطع من النص! والعجيب أن هذه المقاطع جاءت في نص الكتاب خالية من الأخطاء المطبعية دليلًا على براءة المؤلِّف وانفراد الهيئة الناشرة بالغلاف([79])!

وبعد؛ فمن واجب المحقِّقين المعاصرين دراسة خوارج النص التي يقع جُلُّها في الغلاف(الظَّهرية)، وفي الصفحة الأخيرة (الغاشية)؛ فإنها دراسة عظيمة إذا قامت على أصولها؛ حيث تحمل هذه الخوارج من القيم المعرفية والحضارية والتاريخية ما لا يقلّ عن النص الأصليّ الذي يحمله المخطوط. ويحسُن البدء بالمكتبات الخاصة ؛ حيث ترجع إلى أصحابها معظم خوارج النصوص، ويمكن التمثيل بالمكتبة التيمورية التي آلت إلى مكتبة دار الكتب المصرية.

ومن الواجب كذلك الاهتمام بأغلفة المؤلَّفات المعاصرة لغةً ومضمونًا وتصميمًا، وإصلاح ما وقع من أخطاء وأوهام في أغلفة الكتب وبخاصة ما صدر عن مؤسسات حكومية، أو أغلفة الكتب الدراسية المقرَّرة على طلاب المدارس والجامعات.

وعلى الباحثين الاعتماد عند الإحالة والتوثيق على بيانات الغلاف دون غيره من المواقع الإلكترونية أو الإحالات الكاذبة([80])، مع التمييز بين تاريخ رقم الإيداع وبين تاريخ النشر، والتفريق بين نوعين من أخطاء الغلاف؛ الأول: الأخطاء الإملائية- وجُلُّها في كتابة الهمزة- وهذا النوع يجب إصلاحه عند ذكر العنوان أو الإحالة إليه. والثاني: الأخطاء النحوية والأخطاء الناتجة عن التدليس أو ضعف المحقِّقين؛ وهذا النوع يجب الالتزام بالعنوان المكتوب إلا إذا ظهرت نشرة جديدة محقَّقة منقَّحة بالعنوان الصحيح؛ ومن هنا يصعب الاتفاق مع من يغيِّرون عنوان كتاب ابن خالويه (ت370ه) مختصر في شواذّ القرآن من كتاب البديع([81])، ويحيلون إليه بلفظ (مختصر في شواذّ القراءات) بدعوى أن القرآن لا يُختصَر، وأن القرآن ليس فيه شذوذ! وأما تواريخ الميلاد والوفاة التي يكتبها المحقِّقون على أغلفة الكتب فيمكن تغييرها إلى الأصوب عند الإحالة والتوثيق مثل: الصحاح  للجوهري الذي نشرته دار العلم للملايين ببيروت ط2/1979م بتحقيق أحمد عبد الغفور عطار؛ فقد جاء على غلاف النشرة أن الجوهري(ت 393ه)! والراجح أن الوفاة بعد هذا التاريخ(ت بعد 393ه)؛ حيث عثر ياقوت الحمويّ على نسخة من الصحاح بخط الجوهري فرغ منها سنة ست وتسعين وثلاثمائة([82])!

وفي حالة تعدُّد العنوان يمكن الالتزام بالوحدة الأمامية للغلاف؛ فإن اختلفت الوحدة الخارجية عن الوحدة الداخلية؛ فلا مانع من اختيار العنوان الأصوب. وأما العناوين الفاحشة فيمكن اختصارها – عند النشر أو التحقيق أو التوثيق أو الإحالة- بلا إخلال؛ فيقال مثلًا: الأسّ، وإسكات الكلب، ونواضر الأيك. ويمكن استعمال النقاط الدالَّة على الحذف مثل: الأسّ في من رأس في… ، وإسكات الكلب العاوي… ونواضر الأيك في…

ويجب تدريب الخطّاطين ومصمِّمي الأغلفة على قواعد الإملاء العربية؛ فإن أثَّر نوع الخط على الصحة اللغوية وجبَ إهماله واستعمال خطّ آخر.

ولعلَّ كلامي يحفِّز على البحث والتنقيب في أغلفة أخرى تكشف الكثير من قيمة الغلاف في التأليف العربيّ.

([1]) الكتاب العربيّ المخطوط وعلم المخطوطات- د. أيمن فؤاد سيد- الدار المصرية اللبنانية- القاهرة ط1/1997م. جـ1/2. ومن الباحثين من يعمِّم مصطلح الخوارج ليشمل كل ما على المخطوط من شروح وحواشٍ وتعليقات ليست من لفظ المؤلِّف الأصليّ للنص. 

([2]) تحتاج إهداءات الكتب إلى دراسة؛ فمن المؤلِّفين من يُهدي عمله إلى زوجته وأولاده، ومنهم من يهديه إلى مؤلِّف قديم، وقد أهدى محمود محمد شاكر تحقيق طبقات فحول الشعراء إلى مجلة المورد العراقية! وراجع: شعرية الإهداء- جميل حمداوي ط1/2016م.ص8.

([3]) جيوبولوتيكا النص الأدبيّ، تضاريس الفضاء الروائيّ نموذجًا- د.مراد عبد الرحمن مبروك- دار الوفاء- الإسكندرية- مصر ط1/ 2002م.ص 124.

([4]) دلالات الخطاب الغلافيّ في الرواية – جميل حمداوي، راجع: http://www.diwanalarab.com/spip.php?article15389

([5]) اللغة واللون- د.أحمد مختار عمر- عالم الكتب- القاهرة ط2/1997م.ص131، 147، 183.

([6]) وقد سلمت الوحدة الأمامية الداخلية من هذه الأخطاء، وخلصت الوحدة الخلفية للتعريف بالمحقِّق.

([7]) وممّا لا يتناسب مع أعراف التحقيق ذِكْرُ أرقام صفحات المخطوط بخطّ كبير مضلِّل يستوعب سطرين؛ وهذا مأخذ جماليّ يضاف إلى المآخذ العلمية على الدكتور ميدان!

([8]) وقد حاولتُ محقِّقًا للكتاب إقناع رئيسة التحرير الأستاذة سلوى بكر، ولكنَّ محاولتي لم تُفلح!

([9]) وهذا يقتضي فحص أغلفة جميع إصدارات سلسلة كتابات نقدية لا سيما أغلفة مصمِّم كتاب شريف حتيتة.

([10]) وليت المتخصصين في كليات الإعلام يفحصون الأغلفة الصحفية والسياسات التحريرية المرتبطة بها.

([11]) العنوان وسميوطيقا الاتصال الأدبيّ- د.محمد فكرى الجزار- سلسلة دراسات أدبية- الهيئة المصرية العامة للكتاب-القاهرة ط/ 1998م.ص10.

([12]) مثل: المدخل إلى كتاب سيبويه وشروحه- د.محمد عبد المطلب البكاء- دار الشئون الثقافية العامة- وزارة الثقافة- بغداد ط/2001م؛ حيث اقتصر البكّاء على شروح الكتاب دون مصطلحاته! ويؤسفني أن حرف الجر(إلى) وقع في الغلافين الخارجيّ والدَّاخليّ وأسفل بعض الصفحات بهمزة وصل؛ فكيف ألوم البكّاء على الأخطاء التي وقعت داخل كتابه؟ وهل تليق هذه الأخطاء بقيمة سيبويه والـتأليف العربيّ؟

([13]) (البلعكيّ) قراءة المحقِّق! وقد تُقرأ (الباهليّ). و(قُريب) زيادة من المحقِّق على النسخة الفريدة!

([14]) راجع رسالتنا للماجستير: تعقُّبات الأصمعىيّ اللغوية- كلية دار العلوم- جامعة القاهرة ط/2006م. ص15 حيث أسأتُ التعبير فقلتُ إن الكتاب ذُكر في الغلاف الدَّاخليّ باسم ((تاريخ ملوك العرب الأولية)! وأرجو أن تكون الإشارة هنا إصلاحًا لما فسد هناك.

([15]) أشار الأستاذ يوسف السناري- بعد ذكر أدلة ترجيح الشيخ حمد الجاسر نفيَ الكتاب عن الأصمعيّ- إلى كثرة الأخطاء النثرية والعروضية التي صحَّحها محقِّق الكتاب في النص ونبَّه عليها في حواشي الكتاب، فضلًا عن تفنُّن الناسخ ابن السكيت في تسطير المخطوطة وتنسيقها! راجع: تحقيق النسخة الفريدة، مأزق التعامل مع النص نظرًا وتطبيقًا- من إصدارات كرسي الدكتور عبد العزيز المانع لدراسات اللغة العربية وآدابها- جامعة الملك سعود ط/2018م. ص66: 69.

([16]) ذكر الأستاذ محمد حسين السيد أنه يقوم بتحقيق كتاب للأصمعيّ بعنوان (سير الملوك) دون أن يُحلِّي بياناته! راجع: هذه رسالة جليلة في توجيه النصب في بعض كلمات لابن هشام الأنصاريّ(ت761ه)- تحقيق د.إيمان حسين السيد- تقديم ودراسة محمد حسين السيد- سلسلة التراث الحضاريّ(9)- الهيئة المصرية العامة للكتاب- القاهرة ط1/2018م. ص102.

([17]) مقدمة الكتاب ص10، وكذا في كشف الظنون جـ2/1946، وهدية العارفين جـ1/543.

([18]) وقد عدَّ المجمع النشرة الثانية طبعةً أولى، وهذا تدليس آخر يرتبط بتاريخ النشر!

([19]) بحثي: معجم فيشر بين طبعتين مجمعيَّتين– مجلد 24- عدد 7 ، 8 – مجلة  العرب – دار اليمامة- السعودية         ط/ 2018م.ص 536.

([20]) راجع مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق- مجلد 78 جـ4/1163.

([21]) دراسة تحليلية في المعجم اللغويّ التاريخيّ الحديث- د.محمود فراج- دار غريب- القاهرة ط1/2019م ص13.

([22]) مقالي: معجم الدوحة التاريخيّ بين البداية والأمل- العدد 14- مجلة الربيئة- الرقيم العلمىّ- الجزائر ط/2019م.

([23]) وهي التي جاءت في الكتاب ص136: 172.

([24]) مثل: (علم اللغة النصيّ بين النظرية والتطبيق، دراسة تطبيقية على السور المكيَّة)  الذي نشرته دار قباء بالقاهرة عام2000م، و(علم اللغة النصيّ بين النظرية والتطبيق) الذي نشرته دار النابغة بطنطا عام 2015م، وكلاهما للدكتور صبحي إبراهيم الفقي!

([25]) ممن فعل هذا د.محمد توفيق محمد حديد في كتابه: معجم مصنَّفات الوقف والابتداء دراسة تاريخية تحليلية مع عناية خاصة بمصنَّفات القرون الأربعة الأولى- مركز تفسير للدراسات القرآنية- الرياض ط1/2015م.

([26]) صدر الكتاب بتأليف مصطفى يوسف عبد الحيّ عن عالم الكتب بالقاهرة عام 2014م؛ وقد انتقدتُ كتابه اتقادًا علميًّا لاذعًا في الفصل الثالث من  كتابي: من المعجم الخليليّ إلى المعجم التاريخيّ نظرات في المعجم العربيّ- الحضارة للنشر- القاهرة ط1/2017م.

([27]) هكذا في الوحدة الأمامية الخارجية بدون ضبط، وبلفظ: (النحو)! وسبقت بيانات الكتاب عند الحديث عن كتاب الأصمعيّ ضمن: تدليس العنوان.

([28]) ويبقى التدليس في نسبة العنوان لابن هشام!

([29]) الوشاح في فوائد النكاح- تحقيق طلعت حسن عبد القويّ- دار الكتاب العربيّ- دمشق(د.ت). ص8.

([30]) نواضر الأيك في معرفة النيْك- تحقيق طلعت حسن عبد القويّ- دار الكتاب العربيّ- دمشق(د.ت).ص8.

([31]) عدد يوليو وأغسطس بمجلة العرب- دار اليمامة- الرياض ط/2019م. ص447.

([32]) إتحاف فضلاء البشر بالقراءات الأربعة عشر للدمياطيّ(ت 1117 هـ) – حقَّقه وقدَّم له د. شعبان محمد  إسماعيل – عالم الكتب – بيروت، ومكتبة الكليات الأزهرية- القاهرة ط1/1987م. ص65، وإتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر- وضع حواشيه الشيخ أنس مهرة- دار الكتب العلمية- بيروت ط1/1998م. ص6.

([33]) المذكر والمؤنث لأبي حاتم السجستانيّ(ت255ه)- تحقيق د.حاتم صالح الضامن- دار الفكر المعاصر – بيروت ، ودار الفكر – دمشق ط1/1997م.ص106.

([34]) ويُحسَب لمحقِّقه الدكتور رمضان عبد التواب الإشارة إلى الخطأ على ظهر الوحدة الأمامية الخارجية للغلاف بلفظ: ” حدث خطأ مطبعيّ في العنوان، وصوابه(كتاب الفَرْق)”.

([35]) ومن التباهى العجيب قول المحقِّق نفسه على الغلاف: ” حقَّقه وعلَّق عليه وحكَم على أحاديثه “! أليس تخريج الأحاديث جزءًا من التحقيق؟ ومن التباهي أيضًا ما كتبه الدكتور محمد كاظم البكاء على غلاف تحقيقه لكتاب سيبويه؛ حيث وصف عملَه بأنه (تصنيف منهجيّ وشرح وتحقيق علميّ)؛ فما قيمة الكلمة الأخيرة؟

([36]) وأرجو أن تضاف هذه الملاحظة إلى ملاحظات حسان فلاح في: http://www.wadod.org/vb/showthread.php?t=5550

([37]) والخطأ  الواحد في الغلاف أقسى من عشرات الأخطاء في النص ؛ ففي هوامش ص15، 16، 17، 18، 19، 20، 21، 23، 24، 25، 26، 27، 29، 30: 31، 33: 35، 38، 40 : ” أنظر”، ص37: ” الانسانيين”، ص191:           ” التصريح بالمبادىء “، ص224: ” افقية(!) النص… … الإنسجام(!) في النص القرآنيّ”!

([38]) تاج العروس للزبيديّ – تحقيق مجموعة من الأساتذة – سلسلة التراث العربيّ(16) – وزارة الإرشاد والأنباء – مطبعة حكومة الكويت- الكويت ط1/ 1965-2001م، ويكفي النظر في غلاف الجزء الخامس بتحقيق مصطفى حجازي ومراجعة عبد الستار أحمد فراج، والجزء الخامس عشر بتحقيق الترزي وحجازي والطحاوي والعزباوي ومراجعة عبد الستار أحمد فراج!

([39]) راجع: كشف الظنون جـ2/1004، وإيضاح المكنون جـ2/ 430: 431، 687.

([40]) نوقشت الرسالة في كلية الآداب بجامعة أسيوط بصعيد مصر يوم الأحد 29/9/2019م.

([41]) تاج العروس للزَّبيديّ (ح ر ج) جـ5/ 475: 477.

([42]) كذا نشره طلعت حسن، وفي مقدمته ص31: ” فهذا ذيل على كتابي المسمَّى بـ (الوشاح في فوائد النكاح) يسمَّى (نواضر الأيك في معرفة النيْك) ذكرتُ فيه ما نزَّهتُ ذاك عملًا بقول الشيخ صدر الدين بن المرحل:… … وذكرُ النَّيْك شيء لا يليق”، وذكره حاجي خليفة بلفظ( نواضر الأيك في النيْك)، وحلّاه بقوله: ” وهو مختصر(!) الكتاب المسمَّى بالوشاح في فوائد النكاح؛ ولعل كليهما للسيوطيّ”، وذكره في موضع آخر بلفظ: (نواضر الأيك)؛ راجع: كشف الظنون لحاجي خليفة (ت1067ه)- دار الكتب العلمية- بيروت ط/1992م. جـ2/955، 1918، وهدية العارفين للبغداديّ(ت1339ه) – ضمن طبعة كشف الظنون جـ1/543 والواضح من المطبوع أن النواضر ذيل على الوشاح.

([43]) هدية العارفين جـ1/535 ووصفه بأنه من المطايبات.

([44]) التحدث بنعمة الله للسيوطيّ– تحقيق اليزابث ماري سارتين- سلسلة الذخائر(106)- الهيئة العامة لقصور الثقافة- القاهرة ط/2003م.ص276، وفي مفتتح الوشاح للسيوطيّ ص34 تصريح بأن الإفصاح لغة صرف مبسوطة منقولة وشواهده في مجلد لطيف، وأنه أول تصنيف للسيوطي في النكاح، وراجع: كشف الظنون جـ1/133، جـ2/2011، وهدية العارفين جـ1/535.

([45]) التحدث بنعمة الله للسيوطيّ ص114 مستقلًّا عن الكتاب السابق.

([46]) في كشف الظنون جـ2/955: ” قصيدة مائة وخمسون بيتًا وهي ملحونة. والسيوطيّ أورد منها أبياتًا في كتابه نواضر الأيك”! والذي في نواضر الأيك ص163: ” وهذه القصيدة مائة وخمسة أبيات، وهي ركيكة  سمجة ملحونة”، وراجع: هدية العارفين جـ1/539.

([47]) التحدث بنعمة الله للسيوطيّ ص123 بلفظ: ” جزء في الغنج “، ص277 بلفظ: ” شقائق الأترنُج في رقائق(!) الغُنج “، وكشف الظنون جـ2/1056، وهدية العارفين جـ1/540.

([48]) كذا في كشف الظنون جـ2/1089، وهدية العارفين جـ1/540. وفي التحدث بنعة الله للسيوطيّ ص114 بلفظ: ” ضوء الصباح في فوائد النكاح”.

([49]) في مقدمة الوشاح للسيوطيّ ص34 إشارة إلى أن الكتاب هو ثالث مصنَّف للسيوطيّ في النكاح، وأنه مسوَّدة كبري بلغتْ خمسين كراسة؛ فاستطال؛ فاختصر منه الوشاح في نحو عشرها، ورتَّبه كترتيبه على سبعة فنون، الأول: في الحديث والآثار ، والثاني: في اللغة ، والثالث: في النوادر والأخبار ، والرابع: في السجع والأشعار ، والخامس: في التشريح ، والسادس: في الطب ، والسابع: في الباه، وراجع: كشف الظنون جـ2/1579، 2011 ، وهدية العارفين جـ1/542.

([50]) لعله في الأحكام الفقهية، راجع: التحدث بنعمة الله للسيوطيّ.ص118، وفي ص277 ” المستطرفة… ” بالمهملة، وحسن المحاضرة له – وضع حواشيه  خليل المنصور- دار الكتب العلمية- بيروت ط1/ 1997م.ص293 بالمهملة، وراجع: كشف الظنون جـ2/1674، وهدية العارفين جـ1/542.

([51]) كشف الظنون جـ2/1674، وهدية العارفين جـ1/542.

([52]) سبق الحديث عن تدليس عنوان نشرة التونجي.

([53]) في مقدمة الوشاح للسيوطيّ ص34 وكشف الظنون جـ2/2011 تصريح بأن الكتاب مختصر لكتاب (مباسم الملاح ومناسم الصباح)، ومرتَّب على ترتيبه، وفي هدية العارفين جـ1/544 بلفظ: الوشاح في معرفة النكاح.

([54]) في مقدمة الوشاح للسيوطيّ ص34 تصريح بأن الكتاب مؤلَّف بعد الإفصاح، ورجع: كشف الظنون جـ2/2011، وهدية العارفين جـ1/544.

([55]) أدب السيوطيّ، دراسة نقدية- قرشي عباس دندراوي- ماجستير- كلية الآداب- جامعة أسيوط- فرع سوهاج – مصر ط/1986م. ص24: 28 بمصادره

([56])  التحدث ص357، وكشف الظنون جـ1/188، جـ2/1981، وهدية العارفين جـ1/543، ونُشِر الكتاب في ثلاث رسائل دكتوراه بكلية الدعوة وأصول الدين- جامعة أم القرى- السعودية ط/2005م.

([57])  نزهة المتأمل للسيوطيّ ص9: 10 وما بين الهلالين وقع بألف وصل، وما أكثر الهمزات الساقطة من الكتاب! ولكن يُحسَب للمحقِّق أنه استعان بالدكتور عبد الرزاق حمامي أستاذ التوليد بجامعة حلب لمراجعة الملاحظات الطبيّة، ويُحسَب له إثبات اسم المُراجع على الوحدتين الأماميّتين الخارجية والداخلية لغلاف الكتاب.

([58]) راجع دفاع المؤلِّف عن وصفه ص5، 6، وراجع أمثلة للأخطاء النحوية والإملائية ص50، 52: 54.

([59]) راجع الكتب الثلاثة في كشف الظنون جـ1، 608، جـ2/1786، جـ2/1070، وهدية العارفين جـ1/538: 540.

([60]) كذا في كشف الظنون جـ2/ 1382، 1089 ، جـ2/1785 بلفظ: ” الكاوي في ردّ تاريخ السخاوي “، وهدية العارفين جـ1/541، وجاء في الضوء اللامع للسخاوي- منشورات دار مكتبة الحياة- بيروت(د.ت). جـ4/70 بلفظ: ” الكاوي في الردّ على السخاوي”.

([61]) التحدث بنعمة الله للسيوطيّ ص125، 193، ص 196، 198 بلفظ: ” اللفظ الجوهريّ”، وكشف الظنون جـ2/1559، 1786.

([62]) ولا أدري كيف سمح بذلك الدكتور محمد حماسة عبد اللطيف المشرف على الرسالة؟ بل كيف خرجت هذه الرسالة بهذا الوصف من أيدي القائمين على الدراسات العليا بكلية دار العلوم، ثم تسلَّلت بهذا الوصف إلى أرفف المكتبة المركزية بجامعة القاهرة عام2011م ؟!

([63])والعجيب أن الكتاب – حسب المدوَّن على غلافه- ” الدراسة النقدية (!) المرشحة للقائمة الطويلة جائزة راشد بن حمد الشرقيّ للإبداع “، ولا توجد مسافة فاصلة بين النقدية وبين المرشحة!

([64]) راجع مثلًا خزانة الأدب لعبد القادر البغداديّ (ت1093ه) – تحقيق عبد السلام هارون – الهيئة المصرية العامة للكتاب ومكتبة الخانجي– القاهرة ط/79-1986م.جـ11/469، وشرح شواهد شرح الرضي والجاربردي على شافية ابن الحاجب لعبد القادر البغدادىّ(ت1093ه)- تحقيق نور الحسن والزفزاف ومحيي الدين عبد الحميد – دار الكتب العلمية – بيروت ط1/1975م.جـ4/512، وشرح أبيات مغني اللبيب لابن هشام– صنفه عبد القادر البغداديّ – تحقيق عبد العزيز رباح وأحمد يوسف دقاق – مكتبة دار البيان ودار المأمون للتراث – دمشق ط1/73- 1981م.جـ8/128- 129، وراجع مقالي: معجم الدوحة التاريخيّ بين البداية والأمل بمجلة الربيئة الجزائرية.

([65]) ولا أقصد هنا التقصير الذي يقع على غلافين مختلفين مثل النشرتين الصادرتين عن مجمع اللغة العربية بالقاهرة حول معجم فيشر، ومثل النشرتين اللتين حقَّق فيهما الدكتور محمد كاظم البكّاء كتاب سيبويه إحداهما عن مكتبة زين الحقوقية والأدبية ببيروت عام 2015م. والأخرى طبعة ناقصة(خاصة بالنحو فقط) موصوفة بأنها (تصنيف منهجيّ وتحقيق علميّ) عن مؤسسة الرسالة ببيروت ودار البشير بالأردن عام 2004م، وقد صدرت الطبعتان باسم الطبعة الأولى، وليس في الطبعة الثانية إشارة إلى الأولى!

([66])  كتابي: من المعجم الخليليّ إلى المعجم التاريخيّ ص89، ومقالي: أسئلة وإشكالات في التناصّ والتلاصّ بمجلة الربيئة الجزائرية.

([67]) انظر: http://www.ahlalhdeeth.com  وورد في بيانات طبعة دار الدعوة على الشاملة أن الطبعة تحقيق مجمع اللغة العربية! فما معنى التحقيق هنا؟!

([68]) في جامعة أبى بكر بلقايد بالجزائر!

([69]) مقال على شبكة الألوكة.

([70]) مجلة البحوث والدراسات القرآنية- العدد 13 – السنة التاسعة – مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالسعودية عام 2014م. 

([71]) صناعة المعجم العربيّ الحديث- عمرو عطيفي- عالم الكتب- القاهرة ط1/2015م.ص322، وقد ترتَّب على هذا أخطاء في المعالجة ص160! ولم يفطن إلى هذه الأخطاء الأستاذان المناقشان وأحدهما الأستاذ الدكتور محمود فهمي حجازي عضو مجمع اللغة المصريّ!

([72]) قرارات مجمع اللغة العربية بالقاهرة في الألفاظ والأساليب، تحليل ونقد- كلية الآداب- جامعة جنوب الوادي- مصر ط/2016م. ص355.

([73]) الأصول النحوية ودورها في التوجيه والتعليل عند ابن الخباز النحويّ(ت639ه)- كلية دار العلوم- جامعة القاهرة- مصر ط/2015م. ص371 بلفظ: ” المعجم الوسيط – مجمع اللغة العربية بالقاهرة- قام بإخراجه إبراهيم مصطفى وآخرون- المكتبة الإسلامية – إستانبول- تركيا (د.ت) “! ولم يفطن الأستاذ بشير إلى خلوّ الطبعة من التاريخ! ولم يدرِ أن إبراهيم مصطفى اشترك في إعداد الطبعة الأولى للوسيط لا الثانية ولا الثالثة! ونسي أن معاجم المجمع تصدُر باسم المجمع لا باسم أفراده! فانظر كيف خدعته المكتبة الإسلامية؟!

([74]) العدد 592- مجلة البيان- رابطة الأدباء الكويتيِّين- الكويت ط1/ 2019م.ص40.

([75]) ومن فضائح الكتاب ما جاء وسط ص356 بلفظ: ” تترك بيضاء “!!

([76]) الغاية في القراءات العشر- شركة العبيكان للطباعة والنشر- الرياض ط1/1985م، ودار الشواف للنشر والتوزيع- الرياض ط2/1990م.

([77]) ووضع المحقق في الطبعة الثانية تقديمين جديدين أحدهما بقلم الدكتور أحمد علم الدين رمضان الجندى، والآخر بقلم الدكتور مصطفى مسلم! والتقديم من عتبات النص التي يجب مراعاتها في التأليف.

([78]) راجع الطبعة الأولى ص9: 23، وقارن بالطبعة الثانية ص37.

([79]) صدر الكتاب عن سلسلة التراث الحضاريّ؛ وفي ترويسة الكتاب اسم مدير تحرير السلسلة أسامة السعدوني جميل وهو باحث دكتوراه بجامعة القاهرة ، كما أن المصحِّح اللغويّ للسلسلة مصطفى سيد علي إبراهيم باحث مساعد بمجمع اللغة العربية بالقاهرة! ويبدو أن الأخطاء تشمل جميع إصدارات السلسلة؛ انظر مثلًا: الجبر والمقابلة، وهذه رسالة جليلة في توجيه النصب!!

([80]) ويصعب الاتفاق مع الدكتور الكفراوي محمد توفيق محمد حديد ؛ حيث انخدع بالشبكة العنكبوتية ؛ فذكر أن الوقف والابتداء للسجستاني منشور في دار الحضارة للنشر، ومركز المحروسة للنشر بالقاهرة! ومركز المحروسة لا علاقة له بالكتاب، والبيانات الصحيحة تؤخذ من غلاف الكتاب(الحضارة للنشر). راجع كتابه: معجم مصنَّفات الوقف والابتداء ص1822، 2572، وراجع ما سبق عنه عند الحديث عن تعدُّد العنوان!

([81]) كذا نشره برجشتراسر في مكتبة المتنبي بالقاهرة عام 1934م.

([82]) الكتاب العربيّ المخطوط وعلم المخطوطات جـ1/108، 135، 170، 184.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.