حصريا

الملك لله لا يأس ولا ضجر – قصيدة

0 38

المُلكُ لله لا يأسٌ ولا ضَجَر
عبد الله ضراب الجزائري
***
إلى الملحدين مطايا الجهل والعناد والفساد
إلى المؤمنين الذين يحزنهم طغيان الكفر في هذا الزمان
***
الملكُ للهِ لا يأسٌ ولا ضجرُ … مهما تنطَّعَ أهلُ الكفرِ أو بَطَرُوا
تَمتدُّ تمتدُّ أمواجُ الجحودِ ولا … تعلو على الحقِّ ، إنَّ الحقَّ مُنتصرُ
اللهُ يُمهلُ من يطغى ليأخذهُ … أخذاً عزيزًا فلا يُبقي ولا يَذَرُ
كأنَّ قلبي يرى صرعى العنادِ غدوْا … غُثاءَ سيلٍ إلى الأغوار يَنحدرُ
لا تجزعنَّ إذا عاث البغاة ُفلا … يُثني إرادةَ ربِّ الكونِ من كفرُوا
فإنَّ دنيا بني الإنسان مدرسةٌ … فيها النَّبيهُ وفيها الأحمقُ القَذِرُ
فيها الذَّكيُّ الذي يسمو بِهمَّتهِ … نحو الفلاح، وفيها البُهْمُ والحُمُرُ
إذا رأيتَ رؤوسَ الكفرِ ناتئة ً… تطغى وتمرحُ فالأيَّامُ تنتظرُ
غدا وحتْمًا يطالُ الحقُّ صولتَها … فتستبدُّ بها الأرزاءُ والحُفرُ
غداً تَخِرُّ ، فعدلُ الله يحصدُها … هو القضاءُ يسوسُ النَّاسَ والقدَرُ
فخذْ دروسكَ يا مُرتابُ من أممٍ … عاثوا عنادا فحقَّ القولُ واندثروا
في الدَّهر ما يجعلُ الألبابَ ثابتةً … فيه البشائرُ والآمالُ والعِبَرُ
أين الذين عَتَوْا بالكفرِ ؟ قد هلَكُوا … الأرض تشهدُ والأطلالُ والجُدُرُ
أين الملوكُ الأُلى خرَّت لسطوتهمْ … جباهُ قومٍ أطاعوا الجهلَ ما نَظَرُوا ؟
الملكُ للهِ في أمسٍ ويوم غدٍ … والكافرونَ على دربِ العمى خَسِروا
لو فكَّرَ النَّاسُ ما زاغوا وما جَحَدوا … ففي الحياةِ عقولُ النَّاسِ تُختَبَرُ
في كلِّ شيءٍ براهينٌ تدلُّ على … صدقِ الكتابِ ، فتبًّا للأُلى نَفَرُوا
يا جاحدَ الحقِّ في أرضٍ مباركةٍ … من أين جاءك هذا النُّورُ والمطَرُ ؟
وكيف جئتَ إلى هذا الوجود ألا … تستعمل العقلَ يا من قلبه حَجَرُ
أتّدعي العلمَ في كفرٍ تهونُ به؟ … أهلُ المعارف بالإيمان قد جَهرُوا
أهلُ العلوم رأوا آيات خالقهمْ … فخالفوا النَّفس والشّيطانَ وانتصروا
آياتُ ربِّك والآلاءُ صادعةٌ … بالحقِّ تُنهِضُ من ناموا ومن عثَروا
لكنَّ طائفة الإلحادِ غارقة ٌ… في الغيِّ والبغيِ ، لا وعيٌ ولا حَذَرُ
***
يا أيها الملحدُ المطموسُ من سفَهٍ … فكِّرْ فإنَّكَ منبوذٌ ومُحتَقَرُ
انظرْ فضجَّة سعداوي قد انقطعتْ … زالَ العنادُ وسادَ الصَّمتُ والكَدَرُ
كانتْ تُغامرُ ضدَّ اللهِ نافية ً… حقًّا تجلَّى ، غواها الجهلُ و الوَطَرُ
ها قد أُهيلَ عليها الطوبُ وانتبهتْ … فلتسألوها : وراء الموتِ ما الخَبَرُ ؟
***
هوامش :
سعداوي : هي نوال سعداوي العلمانيَّة المصرية

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.