حصريا

العوامل المؤثرة على رواية ورش في الجزائر

0 872

تمهيد :

ثبتت رواية ورش عن نافع من طريق الأزرق في الجزائر ثبوت الجبال الرواسي ولم يزحزحها تعاقب الأجيال وتبدّل الأحوال وتغيّر الأنظمة السياسية، بل حافظت على مكانتها وصدارتها منذ أن أمر بن برغوث المقرئ بجامع القيروان أن لا يقرئ الناس إلا بحرف نافع وذلك في القرن الثالث الهجري، ثم اختار أهل تونس وليبيا رواية قالون واختار أهل الجزائر والمغرب وموريتانيا رواية ورش.

وبينما تنتشر رواية حفص عن عاصم في أغلب العالم الإسلامي تبقى قراءة نافع ثابتة رغم أن العثمانيين ساهموا في انتشار رواية حفص وأثرت طباعة مصحف حفص في ذلك، إلا أنهم رغم بقائهم قرونا في المغرب الإسلامي لم يتمكّنوا من تغيير أي ثابت من ثوابت بلدانه لا المذهب الفقهي ولا الرواية القرآنية ولا العادات ولا التقاليد.

إلا أن العقود الأخيرة ساهمت كثيرا في تراجع ملحوظ لمكانة رواية ورش من طريق الأزرق في الجزائر، وهذا راجع لعدة أسباب منها ندرة مصاحف رواية ورش لعقودٍ بعد الاستقلالفقد كنا نحفظ القرآن الكريم في أواخر التسعينات من القرن الماضي والسعيد منّا من كان يظفر بمصحف برواية ورش، ضف إلى ذلك قلّة المصاحف المرتلة بهذه الرواية بينما كبرنا على أصوات مئات القراء الحجازيين والمصريين يتلون كتاب الله عز وجل برواية حفص عن عاصم، إضافة إلى أن كثيرا من علماء التجويد اعتمدوا في كتبهم على رواية حفص لانتشارها وشيوعها فأغلب كتب التجويد يتم ضبطها على هذه الرواية .

أما العشر النافعية فكاد إسنادها الجزائري ينقطع لولا مجموعة من الباحثين أشهرهم المقرئ حسين وعليلي الذي أخذ هذه الطرق عن سيدنا العلامة الطاهر آيت علجت حفظه الله وحقق كتاب التبصرة للعلامة البوجليلي .

بالإضافة إلى أن طريقة المغاربة المعتمدة على أعمدتها الثلاث : ( اسمع، اكتب، انظر ) باستعمال جميع الحواس وبحضور القلب والعقل قد تلاشت في كثير من مناطق الجزائر وهي طريقة التدريس باللوحة والحبر، وهذه الطريقة هي الأفضل دون منازع .

ولعل أهم الأسباب وأكثرها خطورة العامل النّفسي الذي أبْعد الطلبة وعامّة الناسعنالقراءةبرواية ورش حيث ذاعت ( أساطير ) وانتشرت تتحدث عن صعوبة الحفظ والقراءة برواية ورش قابلها مدّ ديني قادم من المشرق ساهم في انتشار رواية حفص ورواية ورش من طريق الأصبهاني في الجزائر على حساب الرواية الأصلية .

والسؤال الذي نطرحه في هذا البحث : ما هي العوامل التي ساهمت فينفور الطلبة وعامة الناس عن حفظ القرآن برواية ورش والقراءة بها والاهتمام بها ؟

وللجواب عن هذا السؤال قسمت البحث إلى مقدمة وعدة مباحث، كل مبحث يتناول عاملا مهمّا من العوامل المطلوبة، وأنهيته بخاتمة ذكرت فيها نتائج البحث والتوصيات المقترحة .

أنا لست أرفض قراءة القرآن بروايات أخرى، ولكني تعلّمت أن الحكمة من إرسال المصاحف العثمانية – على اختلاف رسمها – إلى الأمصار هي تكليفٌ لكلّ مِصر بالذّود عن قراءة معيّنة وفتحٌ لباب التنوّع والتنافس، والقَصْدُ الأعظم منه هو الحفاظ على كتاب الله عزّ وجل، والمعنى : أن الرواية الأصلية للبلد هي الرواية التي يقرأ بها الجميع عامّة الناس وطلبة العلم والعلماء وفي الصلوات، فلا يَحْدُثُ خَلطٌ ويتم الحفاظ على الرواية واستمرارها، أما طلبة العلم والعلماء الذين تخصّصوا في علم القراءات فالبحر واسع والأفق رحب « وفي ذلك فليتنافس المتنافسون » سورة المطففين الآية 26 .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المبحث الأول : غياب المرجعية الدينية المؤسساتية .

أما العامل الأول :فهو الفراغ الرهيب الذي عاشته الجزائر بعد الاستقلال من ناحية المؤسسة الدينية الجامعة التي تشبه الزيتونة في تونس والأزهر في مصر وهيئة كبار العلماء في الحجاز، وهذا بعد أن أُبعِدت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين من الساحة الدينية« ففي سنة 1965 تُحلّ جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بقرار رسمي بحجة سياسية من أجل مصلحة البلاد … وصار التغريبيون على المدى الطويل يشتتون الشعب ويجزئونه ويقسمونه بين هذا مواطن وهذا وطني وهذا مسلم وهذا إسلامي ليخلوَ لهم الجو لتغريب كل ما هو أصيل ».[1]

وقد عمل الاستعمار الفرنسي على تدمير المدن العلمية كحواضر تلمسان وبجاية وتوات، ودمّر وسلب ونهب المؤسسات الوقفية التي كانت تستعمل في ” تدعيم التعليم بمختلف مستوياته، فكانت مصدر نموّ المساجد والمدارس والكتاتيب، معيشة العلماء والطلبة، ومصدر عيش الزوايا ” .[2]

بالإضافة إلى استمرار تدهور حالة الأوقاف في الجزائر لسنوات طويلة بعد الاستقلال، حيث لم تكن هناك جدّية في استرجاعها، خاصة أنّ ما بقي منها تم تأميمه في إطار الثورة الزراعية .

وفي الثمانينات من القرن الماضي ساهمت الصحوة الإسلامية المعتدلة في الاسترجاع التدريجي للوعي الإسلامي، لكنها سرعان ما اصطدمت بتيار جارف من التطرّف حيث تدفّق على الجزائر سيل من الفكر الإسلامي المستورد من الحجاز والذي ولدته ظروف المنطقة آنذاك، ما أدّى إلى زعزعة ثقة الجزائريين في موروثهم الديني ووأد ذلك المولود الذي أنجبته الصحوة المعتدلة بعد سنوات من العمل الجادّ .

وربط الكثير من مستوردي هذا الفكر أهل السنة والجماعة بالمذهب الحنبلي وبرواية حفص غلوّا في الفكر وقِصرا في النظر، يبنون اختيارهم هذا على أن بلاد الحرمين الشريفين هي بلد التوحيد ومنبع عقيدة المسلمين الصافي دون غيرها من البلدان الإسلامية، وأن رواية حفص هي الأفضل والأيسر وهي التي حظيت بقبول الناس .

ولو صحّ هذا الكلام لكان مذهب الإمام مالك أَوْلى لأنه مذهب أهل المدينة، ولكانت قراءة نافع وقراءة بن كثير أَوْلى لأنها قراءة المدنيين والمكيّين، كما أن الإمام مالك إمام دار الهجرة قال : « نافع إمام الناس في القراءة » .[3]

وقال سعيد بن منصور: سمعت مالك بن أنس يقول: « قراءة أهل المدينة سنة، قيل له: قراءة نافع؟ قال: نعم » .

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : « سألت أبي : أي القراءة أحبّ إليك ؟ قال : قراءة أهل المدينة، قلت : فإن لم يكن ؟ قال : قراءة عاصم » .[4]

فأما قول مالك رحمه الله  ( قراءة أهل المدينة سنة ) فقال العلماء : «ولا يعني مالك بذلك أنه سنة دون ما سواها من القراءات المتواترة، وإنما المعنى أنها سنة أهل المدينة وعادتهم التي يقرؤون بها » .[5]

والذي عليه العمل أنه لا فضل لقراءة قرآنية على أخرى ولا قُدسيّة لقراءة على أخرى، قال الإمام أبو جعفر بن إسماعيل النحاس : « والسلامة من هذا عند أهل الدين إذا صحّت القراءتان عن الجماعة أن لا يُقال إحداهما أجود من الأخرى  لأنهما جميعا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيأثم من قال ذلك، وكان رؤساء الصحابة رضي الله عنهم ينكرون ذلك » .[6]

وقال أبو حيان :« وقد تقدّم لنا غير مرة أنّا لا نرجّح بين القراءتين المتواترتين » .[7]

وقد اختار المغاربة قراءة نافع لأنها كانت قراءة أهل المدينة – كما اختاروا المذهب المالكي – واستقرّوا عليها بعد أن قرؤوا بقراءة أبي عامر الشامي ثم بقراءة حمزة الكوفي، وهذا الذي كانت عليه الأمصار الإسلامية فقد اختار كل مصر قراءة معيّنة كان السبب في ذلك أئمة ثقات عملوا على نشرها وتثبيتها هدفهم كما ذكرنا التنوّع والتنافس، إلى أن بلغت الهمم ما ترون اليوم من عجز فعمّت العالم الإسلامي كلّه رواية واحدة ولولا أسلوب الجمع الذي ابتكره العلماء قديما لانقطعت كثير من القراءات إلا من الكتب، والخوف كل الخوف من أن تنشأ بعدنا أجيال أكثر عجزا وأقل همما فيدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب حتى لا يبقى منه إلا كلمة ( لا إله إلا الله ) كما جاء في الحديث الشريف .[8]

إنه – في نظري – قد صار واجبا على بعض الدول الإسلامية أن تعمل بطريقة المغاربة في تثبيت مذهب فقهي ورواية قرآنية في كل بلد، والأهم من ذلك عدم التأثير سلبا على البلدان المتمسكة بهذه الثوابت .

المبحث الثاني : الرواية المفروضة .

أما العامل الثاني فهو محاولة أطراف معينة فرض رواية حفص  عن عاصم كرواية عالمية، وبذل الجهد والمال في ذلك دون غيره،وهذا الذي لا يرى به عاقل، حيث أنّ تنوّع القراءات هدفه الحفاظ عليها، وذلك بالسعي إلى الإلمام بوجوه الاختلاف وحمايتها من الخلط والتلفيق والاشتغال بذلك مع المكانة العلمية التي يبلغها القراء كلما ازدادوا إحاطة بقراءة من القراءات فليس المبتدئ كالمنتهي وذلك ما يفتح باب التنافس، ولو كانت هناك قراءة واحدة لَسَهُل على كثيرٍ تصدّر هذا العلم ولكن الله يصطفي من عباده من يشاء .

وتنوّع القراءات بين الأمصار يؤدي إلى التنافس بين البلدان الإسلامية في نشر تلك القراءة وتحفيظها والحفاظ عليها، ومن أمثلة ذلك ليبيا التي صارت تلقّب ببلد المليون حافظ ورواية ليبيا الرسمية هي رواية قالون عن نافع .

وإن الذي قام به الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه لدليل على ما أشرت إليه حين بعث المصاحف إلى الأمصار وفي كل مصحف اختلاف في الرسم وهو الذي وضّحه الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع : « وجائز أن يكون الوجه في اختلاف الرسم لهذه الحروف هو أنه حين كتبت أصولها جميعا بإشراف أمير المؤمنين عثمان بن عفان من قبل أمناء الوحي زيد بن ثابت وإخوانه رأوا إمكان تضمين تلك المصاحف بعض الحروف المسموعة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما تعذّر عليهم رسمها جميعا في مصحف واحد، ففُرِّقت فيها لتبقى محفوظة على الأمة كبعض صور اختلاف الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن » .[9]

وفي الحديث عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول سمعتهشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما  يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستمعت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فكدت أساوره في الصلاة فتصبرت حتى سلم فلببته بردائه فقلت من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ قال أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت كذبت فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقرأنيها على غير ما قرأت فانطلقت به أقوده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إني سمعت هذا يقرأ بسورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله اقرأ يا هشام فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت ثم قال اقرأ يا عمر فقرأت القراءة التي أقرأني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك أنزلت إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرءوا ما تيسر منه . [10]

قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله يشرح الحديث : « الحمد لله، مما يدل على أن الأحرف فيها توسعة على المسلمين وأنها جاءت للتوسعة عليهم » .[11]

وقد عمل الأولون بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( فاقرؤوا ما تيسّر منه ) فقد تيسّر لكل مصر من الأمصار أن يقرأ بقراءة معيّنة تخفيفا وتيسيرا وحفاظا على كتاب الله، وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي بن كعب : أن النبي – صلى الله عليه وسلم – كان عند أضاة بني غفار، فأتاه جبريل عليه السلام فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك ثم أتاه الثانية فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلكثم جاءه الثالثة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف فقال : أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك ثم جاءه الرابعة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيما حرف قرؤوا عليه فقد أصابوا .[12]

فإن كان الهدف من تنوّع الأحرف في قراءة القرآن هو التوسعة على المسلمين فإن محاولة فرض رواية واحدة هو تضييق عليهم وهو الذي أثّر على طلبة العلم وقرّاء القرآن حيث صاروا يتسابقون إلى الحفظ برواية واحدة بحجة أنها سهلة يسيرة بينما السّهل واليسير هو أن يقرأ كل بلد بقراءته التي حافظ عليها .

والأخطر من ذلك محاولة فرض رواية جديدة على أمة كاملة كانت تقرأ بقراءة أخرى مدة اثنا عشر قرنا حتى ألفوها وأثّرت في لسانهم، وهو ما أحدث بيئة متصارعة بين الجديد والموروث .

المبحث الثالث : القول بصعوبة رواية ورش .

أما العامل الثالث فهو إشاعة أن أصول رواية ورش من طريق الأزرق صعبة، فيُقال أن التوجّه إلى رواية ورش من طريق الأصبهاني أو رواية حفص أفضل وأيسر، أما الصعوبة عندهم فتكمن في إشباع المدود وترقيق الراءات وكثرة الإمالات وأحكام الهمز المختلفة وكثرة التحريرات .

أما إشباع المد عند ورش فقد أخطأ كثير من الطلبة والقراء في فهمه وظنّ البعض أنه رخصة لكي يمدّ مدّا مفرطا حتى يجاوز المقدار المطلوب، وهذا خطأ، فمقدار الإشباع ثلاث ألفات أو ست حركات لا زيادة فيها ولا إنقاص، وحين نقارن ذلك برواية ورش من طريق الأصبهاني نجد أن له التوسط في المنفصل من أحد طرق كتاب التجريد لابن الفحام وكتاب الكامل للهذلي وكتاب الغاية لابن مهران، والإشباع في المتصل من جميع طرقه ( مع العلم أن لبعض الطرق وجوها أخرى في المتصل كفويق القصر والتوسط )، أما رواية حفص من طريق الشاطبية فالمد المتصل والمنفصل مقداره  أربع أو خمس حركات ، وإذا علمنا أن الإشباع في المد اللازم لجميع القراء وأن مد البدل لورش فيه أوجه القصر والتوسط والإشباع فليس هناك فرق كبير في المدود ما عدا مد اللين المهموز الذي ليس فيه القصر بل التوسط أو الإشباع .

بالإضافة إلى أن جمال القراءة في مدّ ما أُمرنا بمدّه فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يمدّ في قراءته ففي المعجم الكبير للطبراني أن رجلاً قرأ عند عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين) – سورة التوبة الآية 60 – مرسلة فقال ابن مسعود ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: وكيف أقرأكها يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: أقرأنيها: ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) فمدّها، وفي رواية: فمدوها.[13]

وفي صحيح البخاري أن قتادة قال سألت أنس بن مالك عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقال كان يمد مدا.[14]

أما ترقيق الراءات فقد اختلف العلماء في أصل الراء هل هو التفخيم أم الترقيق ؟

وقيل : ليس للراء أصل في التفخيم ولا في الترقيق وإنما يعرضان لها بسبب حركتها فتُرقّق مع الكسرة لتسفّلها وتُفخّم مع الفتحة والضمة لتصعّدها إذا لم يكن قبلها كسرة أو ياء ساكنة، فإن سُكّنت جرت على حكم المجاور لها .[15]

ويعتبر التشارك النطقي بين الكسرة والراء واقعا فونيتيقيا مهمّا لتبرير ترقيق الراء عند مجاورتها القبلية أو البعدية للكسرة وسببا مغريا للقول بأصالة الترقيق فيها حيث اعتبر العديد من الباحثين الراء مرققة أصلا يعرض لها التفخيم في سياقات صوتية معينة .[16]

ولكل القراء ترقّق الراءُ وتفخّم، فحتى لو اختص ورش رحمه الله ببعض الأحكام في الراء فإنه لم يخرج عن الأصل الذي ذكرناه، والمشكلة كانت ستكون لو أن الراء كانت مفخّمة مطلقا فاختص ورش بترقيق مواضع منها .

وكذلك في اللام، فإن العرب كانوا يرققون اللام ويفخّمونها، وذكر الأندرابي أن تفخيم اللام لغة لأهل الحجاز والعراق وكانوا يفخّمون اللام في لفظ الجلالة إن لم تُسبق بكسر أو تنوين « إنما حسن تغليظ اللام في اسم الله عز وجل فقط وهو لغة أهل الحجاز ومن يليهم من العرب من ناحية العراق إلى بغداد » .[17]

أما ورش رحمه الله فيجعل لأصوات الإطباق تأثيرا في اللام فيفخّمها، إن تأثير هذه الأصوات راجع إلى قوة إطباق الطاء والصاد فأراد أن يعامل اللسان إذا فخّم اللام معاملة واحدة .

فإن كنا نفخّم اللام في لفظ الجلالة فيمكننا تفخيمه في المواضع التي ذكرها ورش بشروطها الخاصة خاصة أن اللام تسبقها حروف الاستعلاء الطاء والصاد والظاء فيكون التغليظ حينها متناغما سهلا لا صعوبة فيه .

أما الإمالة فقد أجمع الدارسون على أن من سنن العرب تقريب الأصوات اللينة بعضها من بعض لما في ذلك من مشاكلة وتجانس والتماس للخفة التي رغبوا فيها ومالوا إليها .[18]

فعادة العرب في كلامهم التخفيف والميل إلى التسهيل فجاءت لغة الإمالة للتخفيف، فكيف نصف ظاهرة لغوية مثل هذه بالصعوبة ؟

ثم إن الإمالة لغة كثير من العرب « وما ورد في كتب النحاة والقراءات يدلنا على أن أصحاب الإمالة من القبائل هم تميم وقيس وأسد وعامة أهل نجد وهم لا يختلفون في ذلك » .[19]

ثم إن ورشا قد نُقل عنه الوجهان : الفتح والإمالة ما عدا رؤوس الآي في إحدى عشر سورة وذوات الراء التي فيها الإمالة فقط، مع أحكام أخرى تطّلعون عليها في كتب أصول الرواية .

أما الهمزة فإنها « لما كانت أثقل الحروف نطقا وأبعدها مخرجا تنوّع العرب في تخفيفه لما تحتاج إليه من جهد عضلي، وإذا كانت الهمزة المفردة قد احتاجت إلى جهد عضلي جعل اللهجات العربية تفرّ منها بتسهيلها مرة وسقوطها مرة أخرى، فمما لا شك فيه أن توالي همزتين أشق ويحتاج إلى جهد عضلي أكثر في نطقها ».[20]

ولما كانت الهمزة شديدة اضطر العرب إلى تخفيفها وحذفها وجعلها بين بين، وفي المعنى قول أبي يزيد الأنصاري : أهل الحجاز وهذيل وأهل مكة والمدينة لا ينبرون، أما تميم فهم أصحاب نبر، وأهل الحجاز إذا اضطروا نبروا .[21]

فهذا يدل على أن أحكام الهمز في رواية ورش هي للتسهيل وليس للتشديد كما يظن البعض .

المبحث الرابع : اختيار القراءة الأسهل .

أما العامل الرابع فهو دخول رواية ورش من طريق الأصبهاني واستغناء بعض طلبة العلم بها عن طريق الأزرق ومن العجب أن تكون هذه هي هِمَمُ طلبة العلم !! حيث يبحثون عن السّهل المُمكن بدل اقتحام الصّعب وتذليله، وقد جاء في كتاب القول الأصدق في بيان ما خالف فيه الأصبهاني الأزرق للعلامة الضبّاع رحمه الله يشرح فيه منظومة شيخ القراء والمقارئ المصرية محمد المتولي رحمه الله :

وبعدُ فاعلم أنّ عن ورش روى                 الاَزرق ثم الاصبهانيُّ سَوَى

وأزرقٌ طريقُهُ المُصدّرُ                           بهِ وكلٌّ منهما لا يُنْكَرُ

والاصبهاني الطريقُ الثاني                      وهو الذي نعنيه بالبيان

« يعني أن ما رواه أبو يعقوب الأزرق عن ورش هو الطريق المصدر به يعني المبدوء به تعلّما وتعليما في الديار المصرية في هذه الأزمنة » .[22]

وعبارة الشيخ الضبّاع رائعة ( المبدوء به تعلّما وتعليما )، فإننا إذ ندافع عن رواية ورش من طريق الأزرق فلكي تبقى هي الطريق المصدر المبدوء به تعلّما وتعليما كما كان منذ قرون في بلاد المغرب الإسلامي، وإلا فإن كثرة الروايات التي صار الناس يقرؤون بها قد أخلطت عليهم حتى صار البعض يقرأ القرآن لا يفرّق بين طريق الأزرق وطريق الأصبهاني، ولا بين رواية ورش ورواية حفص يقرأ ( مَلِكِ ) في الفاتحة ثم يهمز ( يؤمنون ) في بداية البقرة .

ومن أسباب هذا قلة تجرّد فئة من المسلمين للإقراء، فالفقهاء والمحدثون والمفسرون كثير مقارنة بالقراء، وأكثر القراء ليس ذلك تخصّصُهم بل هو تخصص إضافي، فتجد الفقيه والمقرئ والمحدّث والمقرئ والطبيب والمقرئ والمهندس والمقرئ، كما أن بعض طلبة العلم يظنّ أنّ القراءة هي حسن الصوت أو جمع القراءات في ختمة واحدة .

ومن الأسباب أيضا قصور هِمم طلبة العلم وهو ما يؤدي إلى انحسار القراءة برواية معيّنة ثم زوالها، وفي ذلك يقول ابن الجزري رحمه الله نقلا عن أبي حيان : ” قد كان في زمان هؤلاء السبعة من أئمة الإسلام الناقلين القراءات علماء لا يحصون، وإنما جاء مقرئ اختار هؤلاء وسمّاهم، ولكسل بعض الناس وقصر الهمم وإرادة الله أن ينقص العلم اقتصروا على هؤلاء ” .[23]

هذا في الزمن الأول حيث كثرة القراء وحب العلم، فكيف بزماننا هذا ؟

ومن الأسباب التي ينبغي ذكرها هو اهتمام فئة كبيرة من القراء بما يُعرف بالتحريرات، فحرّروا الطريق الواحد بمضمن الشاطبية طرقا وحرّروا الطريق الواحد بمضمن الطيبة طرقا، وتشعّبت الطريق الواحدة إلى عشرات الطرق وإلى عشرات الأوجه، اعتمادا على مصادر النشر وزاد البعض أوجها ليست في طيبة النشر، والله المستعان .

المبحث الخامس : ضعف الجانب الإعلامي والبحث العلمي ونقص المصاحف المرتلة .

تنتشر في الحجاز ومصرقنوات إعلامية قرآنية كثيرة وفيها من الدروس برواية حفص كثيرٌ، وفي الإنترنت هذه الدروس متوفرة على مواقع مختصة كثيرة، كما يمكن تحميل مئات الكتب التي تعتني برواية حفص، حتى شروح كتب التجويد كالجزرية مثلا تُبنى على رواية حفص عن عاصم، وأذكر أني بحثت عن كتاب ( التبصرة في قراءة العشرةللعلامة البوجليلي الجزائري ) في الإنترنت طويلا فلم أجده بالصيغة المجانية واضطررت إلى الانتقال من ولايتي إلى ولاية مجاورة بعد الاتصال بأحد دور النشر للحصول عليه مطبوعا.

وبصورة أقلّ قليلا نجد اهتماما في المغرب الأقصى بالجانب الإعلامي حيث تتوفر قنوات إعلامية وكَراسٍ للعلماء ودروس وشروحات في رواية ورش بل وفي طرق نافع العشرة، حتى في الإنترنت يمكنك متابعة دروس شرح الدرر اللوامع وتفصيل عقد الدّرر وغيرها .

كما أن هناك عاملا مهمّا وهو جانب البحث العلمي، فرغم أن للجزائريين دورا مهما في الحفاظ على رواية روش إلا أنّ الطالب يجد نفسه أمام مكتبات وكتب كلّها تتحدث عن دور علماء المغرب الأقصى في ذلك لأنهم قاموا بدور فعّال في تحقيق المخطوطات واهتمّوا بتاريخ القراءات في بلاد المغرب والحفاظ على الخط المغربي وشيوعه، بينما نحتاج في الجزائر إلى جهد كبير وهمّة من طرف علماء القراءات وطلبة العلم في استخراج كنوز مخطوطاتنا وحماية إرثنا الإسلامي .

أما بالنسبة إلى المصاحف المرتلة وأعني بها التسجيلات الصوتية للقرآن الكريم برواية روش فهي قليلة جدا مقارنة بمئات التسجيلات برواية حفص تُعرض في القنوات ومتوفرة على الإنترنت، وقد نشأنا ونحن صغار على الأصوات الجميلة للقراء الحجازيين والمصريين بينما تسجيلات القراء المغاربة نادرة .

كما أنّ طريقة المغاربة والأندلسيين في تلاوة القرآن والتي تميّزوا بها عن الحجازيين والمصريين صارت القراءة بها نادرة في الجزائر رغم أن هناك تسجيلات نادرة لقرّاء جزائريين في القرن الماضي لهذه الطريقة المغاربية في ترتيل القرآن.

المبحث السادس : اندثار الطريقة القديمة في الحفظ وتبديع الحزب الراتب في المراجعة .

يذكر ابن خلدون أن مذهب أهل المغرب في الوِلدان الاقتصار على تعليم القرآن فقط، وأخذُهم أثناء الدّراسة بالرّسم ومسائله، لا يخلطون ذلك بسواه في شيء من مجالس تعليمهم، لا من حديث ولا من فقه ولا من شعر ولا من كلام العرب، إلى أن يحذق فيه أو ينقـطع دونه فيكون انقطاعه – في الغالب – انقطاعًا عن العلم بالجملة، وهذا مذهب أهل الأمصار في المغرب ومن تبعهم من قرى البربر أمم المغرب في ولدانهم، إلى أن يجاوزوا حدَّ البلوغ إلى الشّبيبة وكذا مذهبهم في الكبير إذا راجع مدارسة القرآن بعد طائفة من عمره، لذلك هم أقومُ على رسم القرآن وحفظِه مِنْ سواهم .

فللمغاربة كافة طريقة مميزة في حفظ القرآن الكريم ومراجعته فهم يحفظونه بكلّ حواسّهم بطريقة اللوحة، فالشيخ يُملي فيسمعون بآذانهم ويَعُون بقلوبهم ثم يكتبون بأيديهم وأعينُهم وقلوبهم مبصرة ثم يقرءون بألسنتهم فتجتمع كل الحواس ويثبت الحفظ ثباتا عظيما ويتم ترسيخه بالمراجعة والتكرار .

وهذه الطريقة فائدتها عظيمة وقد حفظ الله عز وجل بها القرآن الكريم في هذا البلد لقرون عديدة حتى وهو تحت وطأة الاستدمار الفرنسي .

أما اليوم فمناطق كثيرة في الجزائر ضيّعت هذه الطريقة للأسف واتّبعت طرقا حديثة كاستعمال المصحف الملون وطرق الحفظ بالذاكرة وغيرها، وهي عندي – وقد جرّبتُ الحفظ باللوحة – لا تساوي شيئا أمام الطريقة القديمة حتى لو أظهرت النتائج أن هذه الطرق ناجحة، وقد جرّبتُ نفور كثير من الطلبة من المدارس القرآنية بسبب الاستغناء عن الطريقة القديمة، الطريقة القديمة للحفظ تولد الهمة وتشحذها وتشجّع على المنافسة : من يكتب أوّلا ؟ من يحفظ أولا ؟ من يمحو أولا ؟ من يكتب الثمن الموالي أولا ؟ وقد رأيتُنا نتسابق في أيام الشتاء الباردة إلى أقرب بيوت الأقارب لنضع اللوحة التي غسلناها بالماء وقمنا بإضافة الصلصال عليها فوق كانون مشتعل حتى تجفّ بسرعة فنستطيع الكتابة فوقها .

أما فيما يخص المراجعة فقد كان الحزب الراتب أفضل الطرق سواء من حيث التنافس كما ذكرنا أو فضل الجماعة في التغلّب على الكسل وردّ محاولات الشيطان زرع الفشل في قلوب الطلبة، فالجماعة تعني النجاة .

فصار الحزب الراتب اليوم بدعة وضيّعه الكثير من طلبة العلم فضاعت معه طريقة فريدة من طرق المراجعة .

خاتمة :

تمسّك أجدادنا ومَن قبلهم بحماية القرآن الكريم من خلال ( تقاسم المهام ) في الحفاظ على القراءات المتواترة، فأخذ كل مِصر من الأمصار قراءته بقوة، وكانت النتيجة في بلاد المغرب الإسلامي مذهلة،قرون عديدة حافظوا فيها على قراءة واحدة، بل حافظوا على طرق نافع العشرة كلها بأسانيدها بينما لا توجد هذه الطرق والأسانيد في المشرق الإسلامي .

وقد بلغ الخلط في القراءة اليوم حدّا لا يُطاق، ففي رواية حفص بلغ الخلط بين الطرق مداه ولم يفرّق الطلبة  والعامة بين طريق حفص من الشاطبية– التي ليس فيها قصر المنفصل – والأوجه المتعددة من طيبة النشر .

وحين دخلت رواية ورش من طريق الأصبهاني إلى الجزائر خلط الكثير القراءة بها، وكثير منهم لا يعلم أوجه هذه الرواية من طريق طيبة النشر، وازداد الاعتماد على تحريرات الكتب الروايةَ تشعّبا وخلطا .

لقد نشأ من محاولة جرّ الناس إلى الاستغناء عن الموروث الديني وثوابتنا الدينية خلطٌ كبير، وعلينا أن نُدرك الأمة قبل أن تفقد رواية ورش من طريق الأزرق .

لقد قرأت مقالا في موقع شبكة الألوكة- وهو موقع ديني دعوي – منشورا بتاريخ 13/02/2007م لكاتبه الشيخ يسري حسين محمد سعد عنوانه : ما سبب انتشار رواية حفص ؟ يقول فيه عن أسباب انتشار الرواية : «وثمة سبب لعلّه هو أقوى الأسباب وأهمّها أن الله عز وجلّ قد وضع لهذه الرواية القبول والإقبال لأسباب نعلمها أو لا نعلمها» ومع أن الكاتب قالها بحسن نية  لأنه أتمّ كلامه بقوله « فهي مع ذلك لا تنفي القراءات الأخرى وأهميتها ولا تحطّ من شأنها فكلٌّ كلام رب العالمين » إلا أن رأيي أنه كان على الكاتب أن لا يذكر هذا السبب إطلاقا لأن كل القراءات العشرة الكبرى والصغرى وطرق نافع العشرة كلها قد وضع الله عز وجلّ لها القبول والإقبال ولا زال طلبة العلم يقرؤون بها جميعا سواء إفرادا أو جمعا، لكنّ الذي نراه الأفضل هو الابتداء برواية البلد للأسباب التي ذكرناها سابقا دون السعي لفرض رواية واحدة على العالم الإسلامي كله مهما كانت مبررات ذلك.

ومثل هذه الكلمات حين يسمعها صغار طلبة العلم والجهّال فإنه يزداد تعصّبهم لِما يظنّون أنه وحده هو الحق، وقديما قال أجدادنا ( إذا اختلطت الأديان احرز دينك) أي تمسّك بدينك، وفي هذا الزمن الصعب الذي نعيش فيه حملات ممنهجة وطويلة المدى لتحطيم الهوية والثوابت الإسلامية علينا أن نتمسك بما تمسّك به أجدادنا، وإن المثل الذي ذكرته لكم لدليلٌ على بُعد نظر أجدادنا وحكمتهم وبصيرتهم .

والذي لابد أن نعمله للحفاظ على مكانة رواية ورش عن نافع من طريق الأزرق هو بروز المؤسسة الدينية الجامعة ومرجعية للإقراء يتصدرها شيخ المقارئ، ولعلّ هذا المطلب قد يتحقق ببناء مسجد الجزائر الأعظم، ثم العمل من الناحية التوعوية لصدّ كل ما يُثار حول صعوبة الرواية من خلال تبسيطها للناس وأفضل جانب لذلك هو الجانب الإعلامي من خلال الدروس والمحاضرات وفتح الباب للقراء الشباب أصحاب الأصوات الجميلة لتسجيل القرآن الكريم بهذه الرواية، مع تشجيع البحث العلمي وتفعيل دور الأئمة ومعلمي القرآن في المساجد للمراجعة اليومية للحزب الراتب مع الطلبة والحرص على التعليم بالطريقة القديمة والبدء برواية ورش قبل التعلّم بأي رواية أخرى .

نسأل الله عز وجّل أن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهله وخاصته وأن يحفظنا بالقرآن الكريم وأن نكون ممن قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم : «خيركم من تعلّم القرآن وعلّمه » .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الهوامش والمصادر :

[1] محمد بومشرة ، جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بعد الاستقلال، موقع : BINBADIS.NET  ، 10/05/2018 ، 14:48 ، تاريخ آخر زيارة للموقع : 17/10/2019 التوقيت : 15:38 .

[2] محمد الطيبي، الجزائر عشية الغزو الاحتلالي، دار ابن النديم للنشر، الجزائر، الطبعة 1، 2009، ص 129 .

[3] عبد الهادي حميتو، قراءة الإمام نافع عند المغاربة من رواية أبي سعيد ورش الجزء 1 ، منشورات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ، المملكة المغربية ، 2003 ، ص 272 .

[4] يوسف عبد الحميد بلقبلة، أنوار التنزيل إلى علم الترتيل برواية ورش، دار الوعي ، الجزائر ، 2015، ص 67 .

[5] حكم المفاضلة بين بعض القراءات دون بعض، فتوى 108786، موقع إسلام ويب، 02/06/2008 .

[6] أحمد بن إسماعيل النحاس، إعراب القرآن، دار المعرفة ، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 2008، ص 1217 .

[7] أبو حيان الأندلسي، تفسير البحر المحيط، دار الكتاب العلمية، بيروت، لبنان،1993، ص 92 .

[8] رواه حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه وأخرجه ابن ماجه والحديث صحيح .

[9] عبد الله بن يوسف الجديع، المقدمات الأساسية في علوم القرآن، منشورات مركز البحوث الإسلامية، بريطانيا، الطبعة الأولى،2001، ص 188

[10] صحيح البخاري .

[11] محمد بن عثيمين، شرح صحيح البخاري، الجزء 6، المكتبة الإسلامية، مصر، 2008، ص 22 .

[12] السنن الكبرى للنسائي .

[13] المعجم الكبير للطبراني .

[14] صحيح البخاري .

[15] يوسف عبد الحميد بلقبلة، مرجع سبق ذكره، ص 197 .

[16] مصطفى بوعناني، إجرائية التحليل الفونولوجي التوليدي المتعدد الأبعاد لظاهرة ترقيق الراء وتفخيمها في العربية، مجلة بونة للبحوث والدراسات، العدد 01، المغرب، مارس 2004، ص 84 .

[17] سالم قدوري حمد، التفخيم في أصوات العربية، مجلة جامعة تكريت للعلوم، العدد 9، سبتمبر 2012، ص 203 .

[18] سعاد بسناسي، مصطلح الإمالة عند اللغويين والقراء، مجلة الممارسات اللغوية، جامعة تيزي وزو، الجزائر، العدد 42، 2017، ص 3 .

[19] عبد الفتاح إسماعيل شلبي، في الدراسات القرآنية واللغوية، دار ومكتبة الهلال، بيروت، لبنان، 2008، ص 111 .

[20] عبد الحكيم خليل إبراهيم، تسهيل الهمز بين بين عند القراء، مجلة العلوم الإسلامية، كلية العلوم الإسلامية، الجامعة العراقية، العدد16، 2017، ص 498 .

[21] صباح علي سليمان، أثر الهمز في اللهجات العربية في كتب غريب الحديث، مجلة الأستاذ ، كلية بن رشد جامعة بغداد، العراق، العدد 205، 2013، ص 211 .

[22] محمد علي الضباع، القول الأصدق فيما خالف فيه الأصبهاني الأزرق، المكتبة الأزهرية للتراث، مصر، 1999، ص 06 .

[23] أحمد الزعبي، المصاحف العثمانية وصلتها بالأحرف السبعة، دار البيان، الكويت، الطبعة 1، 2004، ص 43 .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.