حصريا

الرد على الأكاديمي السعودي في حصار قطر – د. بلال فيصل البحر

[cl-popup btn_label=”ترجمة الكاتب” align=”center”]السيرة العلمية

معلومات شخصيــة

الاسم بلال فيصل خليل البحر
العنوان القاهرة
البريد الإلكتروني Albahar47@yahoo.com
الهاتف 01003004502
الحالة الاجتماعية أعزب
محل الميلاد وتاريخه بغداد – الكرخ 25/2/1972
الجنسية بغداد/العراق
المؤهلات الدراسية
بكالوريوس العلوم الإسلامية

(بتقدير جيد جدا)

1994 كلية الشريعه / جامعة بغداد
ماجستير فى الفقه

(بتقدير ممتاز)

2004 كلية العلوم الإداريه/ جامعة العلوم / اليمن
ماجستير أصول الفقه

(بتقدير ممتاز)

2009 كلية دار العلوم/ جامعة القاهره
دكتوراه أصول الفقه

(مرتبة الشرف الأولى(

 

2012 كلية دار العلوم / جامعة القاهرة
 
قرأت على جماعة من كبار أهل العلم والشيوخ قراءة بحث ودرس منهم: الشيخ المحدث السيد صبحي البدري السامرائي مسند العراق وأجازني, والقاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني عالم اليمن ولي منه إجازة عامة, والعلامة الدكتور الفقيه الأصولي عبد الكريم زيدان, والعلامة الفقيه الأصولي المحدث الدكتور هاشم جميل عبد الله العيساوي الشافعي, والدكتور العلامة عبد المجيد محمود المصري, والشيخ المحدث طارق عوض الله المصري, والشيخ المحدث الدكتور نور الدين عتر الحلبي الحنفي وأجازني, والشيخ المحدث الناقد الدكتور أحمد معبد عبد الكريم المصري الحنفي وأجازني, والشيخ الدكتور حسن مقبول الأهدل الشافعي، والشيخ الدكتور المحدث عبد الرحمن الخميسي، والأستاذ الدكتور الأصولي محمد سنان الجلال اليمني، والأستاذ الدكتور المؤرخ عبد الرحمن الشجاع، والشيخ الدكتور إبراهيم الدبو الحنفي، والشيخ العلامة محمد طاهر البرزنجي الشافعي، والقاضي صلاح المختار الموصلي الحنفي غيرهم.

 

 

الأبحاث العلمية

 

 

(1) )علل الأصوليين في ردّ متن الحديث والاعتذار عن العمل به), وهي رسالة الماجستير من قسم الشريعة بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة، وطبع في دار المحدثين بالقاهرة، وصدرت الطبعة الثانية في دار العلا بالقاهرة.

(2) (ردّ الازدراء عن المرابحة للآمر بالشراء) وهي رسالة الماجستير من كلية العلوم الإنسانية بجامعة العلوم بصنعاء تحت الطبع بدار النور المبين.

(3)  (تعظيم قدر العلم وشرفه وبيان أحكامه ووصفه في كتاب الله) رسالة نشرت في مجلة الحكمة الصادرة في مانشستر بالمملكة المتحدة / بريطانيا سنة 1423 العدد الخامس والعشرين.

(4) تحقيق وشرح مبسوط على مخطوط حديثي وهو جزء فيه من أحاديث الحافظ أبي حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال الخشاب البزار النيسابوري المتوفى سنة 330 للهجرة, رواية الإمام الحافظ أبي عبد الله بن منده عنه, رواية ابنه أبي عمرو عبد الوهاب بن منده عنه, بخط الحافظ أبي الحجاج المزي.

(5) مختصر من الشرح والتحقيق السابق على جزء ابن بلال, طبع في دار المحدثين بالقاهرة سنة 2009.

(6) (ذم الرافضة) جزء في الكلام على الآثار والأخبار النبوية الواردة في خروج الروافض والتنفير عنهم, ودراسة طرقها وعللها وألفاظ متونها دراسة حديثية تاريخية نقدية تحليلية, مطبوع في دار المحدثين بالقاهرة سنة 2011 بتقريظ القاضي العلامة المفتي بالديار اليمنية محمد بن إسماعيل العمراني.

(7) (أثر القواعد الأصولية في توجيه أحاديث الأحكام) رسالة دكتوراه من قسم الشريعة بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة, طبع في مجلدين بدار العلا بالقاهرة.

(8) (الكشكول في معرفة مشهور تصانيف الأصول).

(9) (عيون أخبار نفطويه) وهو في جمع أخبار الإمام الحافظ اللغوي النحوي المفسر, الفقيه الظاهري, المؤرخ الإخباري, أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة الواسطي البغدادي الملقب نفطويه والمتوفى سنة 322 للهجرة, ودراسة ما حدث به ورواه من فنون العلم والأدب, وهي أول دراسة في بابها حول هذا العالم وشخصيته وأدبه, طبع بدار النور المبين بالأردن.

(10) (غرر الفوائد في مباحث خبر الواحد).

(11) (الرد على الأصم وابن علية فيما انفردا به من المسائل الفقهية).

(12) (النقض والرد على من أنكر رؤية الله في دار الخلد) كبير.

(13) (الرد على من أنكر وقوع النسخ في كتاب الله تعالى).

(14) (شذا الورد في الإلزام بالوعد).

(15) (اللؤلؤيات).

(16) (تهذيب مقدمة تفسير القرطبي والزيادة عليها) لم يطبع.

(17) (المباديء الكلامية في أصول الفقه).

(18) (التحديث بما علقه الشافعي على صحة الحديث).

(19) (مذكرة الفحول بفوائد ورقات الأصول).

(20) (جواب المسألة الإسحاقية) في العمل هل هو شرط كمال أم شرط صحة في الإيمان؟.

(21) جزء في تأويل وإعراب قوله تعالى (ما ننسخ من آية أو ننسها).

(22) (الكلام على خبر العجوة).

(23) (علل حديث زمارة الراعي وطرقه) نشر في موقع هيئة علماء المسلمين بالعراق.

(24) (متعة السائح في اقتناص السوانح) في غرر النوادر والفوائد.

(25) (طبقات الظاهرية) مسودة يتم تبييضها إن شاء الله تعالى.

(26) (أخبار السفياني) جزء في الكلام على الأحاديث الواردة في خروج السفياني.

(27) (الكلام على حديث كفارة من أتى حائضاً وطرقه وفقهه).

(28) (الكلام على حديث لو كان موسى حياً وطرقه وفقهه).

(29) (الكلام على حديث لا وصية لوارث وطرقه وفقهه).

(30) (طرق حديث الصلاة على الميت في المسجد وفقهه).

(31) (شرح حديث لبيك إله الحق).

(32) (شرح حديث أسماء في دعاء الكرب).

(33) (شرح حديث يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي مثل عدد ربيعة ومضر).

(34) (الرد على من زعم أن دية المرأة كالرجل).

(35) (الاحتجاج بالخبر المرسل).

(36) (مختصر كتاب أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء للدكتور مصطفى الخن).

(37) (مختصر كتاب المقاصد العامة للشريعة للدكتور يوسف العالم).

(38) (شرح حديث البركة مع أكابركم).

(39) (طرق حديث من غسل ميتاً فليغتسل).

(40) (الومضات في عدد وأول الغزوات) نشر في موقع الألوكة.

(41) (شرح القواعد الكلية في المعاملات).

(42) (الانتصار في احتساب العدة بالحيض لا بالأطهار).

(43) (تقويم النظر في مسائل النسخ).

(44) (الرد على ابن حزم في إعلال حديث لاضرر ولاضرار) نشر في موقع الألوكة.

(45) (مختصر في جواب من طعن في القرآن باختلاف عدد آياته) .

(46) (الإملاء في أصول الفقه) مجلد.

(47) (الفُقَّاح في حكم الفِقاح) رسالة في حكم وطء الدبر طبعت بدار النور المبين بالأردن.

(48) (أحكام الفجر) مجلد في الكلام على ما يتعلق بوقت الفجر من الأحكام.

(49) (تفسير نفطويه) طبع في دار العلا بالقاهرة.

(50) (النظر والاعتبار في التقصي عن حديث قاتل عمار) نشر في موقع الألوكة.

(51) (الذب عن القتبي خطيب السنة) نشر في موقع الألوكة, وموقع هيئة علماء المسلمين بالعراق.

(52) (تحقيق المقال في محاكمة الملّا والجلال) رسالة في المحاكمة بين الجلال السيوطي والملا علي القاري في مسألة أبوي النبي صلى الله عليه وآله وسلم, طبعت بدار البصائر بالقاهرة..

(53) (معنى قول أمير المؤمنين عمرْ إن النبي صلى الله عليه وسلم هَجَرْ) نشر في موقع الألوكة.

(54) (مسامرة الأعيان في احتساب العلامة زيدان) نشر في موقع هيئة علماء المسلمين بالعراق, وموقع الألوكة وغيرهما.

(55) (القول في غسل يوم الجمعة).

(56) (أعمال الأعلام على بلوغ المرام).

(57) (الإعلام بشروح عمدة الأحكام).

(58) (التعقب على كتابي المزني ومدارس مصر الفقهية للدكتور غنايم) مقالة.

(59) (شرح حديث التأني من الرحمن والعجلة من الشيطان).

(60) (تفصيل المجمل في متروك الظاهر وما لم يجر عليه العمل) طبع في دار النور المبين بالأردن.

(61) (شرح حديث أمير المؤمنين علي عليه السلام في نضح الوجه بعد غسله في الوضوء) لم يطبع.

(62) (نقض كلام الطرهوني في بيانه عن حوادث داعش).

(63) (إصلاح غلط الكُتّاب والمحققين في تراجم الأعلام والمصنفين) جزء لطيف نشر في موقع هيئة علماء المسلمين بالعراق ومجلة البصائر وموقع جنة السنة.

(64) (زِنْبِيلُ العِلْم) رسالة في الكلام على حفظ العلم ومتونه, نشرت في موقع الألوكة ومجلة البصائر وموقع الدرر السنية.

(65) (رسالة في تاريخ أصل أبي علي الصدفيّ من صحيح البخاري) نُشرت في موقع هيئة علماء المسلمين بالعراق.

(66) (بلوغ الأمل في حكم زيادة الثمن لمجرد الأجل).

(67) (قاعدة في الدعاء على أهل الجور والظلم).

(68) (في وجه العاصفة) رسالة في شرح ما يلاقيه الفكر الديني من الكيد والمكر عبر تاريخه.

(69) ( نشر البُنُود في خبر الرايات السود) طبع بدار النور المبين.

(70) (معالم غزوة تبوك ومعانيها) رسالة لطيفة.

(71) (تأويل الأخبار الواردة في النهي عن التصوير) جزء.

(72) (مختصر ردّ الازدراء) رسالة.

(73) (مختصر في مسألة رؤية الباري في الآخرة) جزء لطيف.

(74) (معاني لو ولولا) رسالة.

(75) (فوائد الرحلة في التسلي عن فراق بغداد ودجلة) في طرف النوادر, وغرر الفوائد, ولطائف الأخبار.

(76) (آداب الفَسْبَكَة) نشر في موقع الألوكة, وموقع هيئة علماء المسلمين بالعراق.

(77) (المختصر اللطيف في حكم عمل المولد الشريف) نشر في موقع جنة السنة.

(78) (جمهرة المقالات).

(79) (المسألة التيمية في المنع من شدّ الرحل للروضة النبوية) طبع بدار البصائر.

(80) (إنارة الدُّجُنّة بطرق حديث نساء الجنة).

(81) (نُجعة المنتاب في النقض على الشريف عداب) جزء في نقض كلام الشريف الدكتور عداب الحمش في خلافة الراشدين رضي الله عنهم، طبع في دار النور المبين بالأردن.

(82) (الردّ على الألباني في القرآءة على القبور) قيد الطباعة في دار النور المبين بالأردن.

(83) (ما فعل الله بك.؟) مجلد طبع في دار النور المبين بالأردن.

(84) (تفسير ما أشكلْ من ظاهر الأمر بتسوية الصفوف وسدِّ الخللْ) نشر في موقع الألوكة وهو تحت الطبع بدار الصالح بالقاهرة.

(85) (عُجالة الفذلكي في تصحيح التسويق الشبكي) نشر في مجلة هيئة علماء المسلمين بالعراق.

(86) (مسائل الفقهاء المخرجة على قوانين الفيزياء).

(87) (شرح حديث ما أحد أشد معاذير من الله).

(88) (الهبرزي في ذكر مَنْ كان دَميماً من النُّبلاء) تحت الطبع بدار النور المبين.

(89) (ردّ الانتقاد عن ألفاظ الردة).

(90) (تعريز العاتب وتعزير الكاتب في الكلام على حديث التائب) نشر في موقع الألوكة.

(91) (النقض على السويدان في مسألة تلبّس الجن بالإنسان).

(92) تحقيق ودراسة مخطوط (سعادة أهل الإسلام بالمصافحة عقب الصلاة والسلام) للعلامة حسن بن عمار الشرنبلالي تحت الطبع بدار الصالح بالقاهرة.

(93) (العود القماري في حكم قول صدق الله العظيم عند ختم القاري) تحت الطبع بدار الصالح بالقاهرة.

(94) (رفع الملام عن لحن الأئمة الأعلام) نشر في موقع الألوكة.

(95) (خطأ الألباني في حديث المثناة).

(96) (ضوع الزرنب في مرقد السيدة زينب) تحت الطبع بدار الإحسان بالقاهرة.

 

[/cl-popup]

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى..وبعد:
فقد أوقفني فاضل من أهل العلم على كلام لدكتور أكاديمي سعودي ادعى فيه أن الواجب علينا أن نعطي لولي الأمر حقه ونسلم له أمر السياسة والحكم فلا ننازعه فيه، لأن الله قال (وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به، ولو ردوه إلى الرسول وإلى أول الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهنم..) الآية.
قال: وفرق بين الاشتغال بالدعوة والتدريس وبين الخوض فيما يجري بين ولاة الأمور مما يخفى علينا علمه، فالأول يجب الاستمرار فيه، والثاني يجب السكوت عنه، لأن من له ولاية الأمر فإنه يعلم من أمور السياسة وخفاياها ما لا نعلم، فوجب التسليم له بمقتضى الآية لأن أولي الأمرهم العلماء والأمراء، وأما واجبنا فهو الدعاء لهم بالتوفيق والسداد، هذا محصل ما قاله الرجل.
ولا ريب أنه يقصد به ما وقع من حصار قطر، وأنه إنما توجه به إلى من هو ببلاده التي هي بلاد نجد والحجاز، ممن اشتغل بالحصار وأهمه شأنه حتى خاض فيه وركب الصعب والذلول.
وفي كلامه من التمويه والغلط ما نبينه، فأول ذلك أن تُقلب عليه دعواه، فيقال: بتقدير صواب ما ذكرت فمن كان بقطر من الناس يجب عليه ما ذكرت ولا فرق، فينبغي لهم التسليم لولي أمرهم ورد الرأي إليه في واقعة الحصار كما أمر الله، وإلا من أين وجب التسليم والرد لولي أمرك دون ولي أمرهم، والخطاب عام.؟!
لا مفر له من التزام هذا ولا بد، فينتج أن أهل قطر يسلمون لولي أمرهم كما أهل الحجازين يسلمون لولي أمرهم بمقتضى كلام الأكاديمي، ولا ريب عند جميع العقلاء أن الحق واحد لا يتجزأ ولا يخلو أن يكون الحق مع السعودية أو قطر ولا بد.
فيلزم التسليم للباطل والمنكر والرضا به، لأن أحد الرأيين باطل منكر ضرورة، إما رأي قطر وسياستها أو رأي السعودية ومن معها من دول الحصار، والرضا بالباطل والمنكر باطل لا يجوز بحال، فبطل من هذا الوجه دعوى الدكتور الأكاديمي.
وقوله (يجب علينا) أو (ينبغي علينا) لا يخلو أن يكون قصد به العلماء أو العامة؟ الثاني لا يجيء لأن الله أمر العامة بالرد إلى الخاصة الذين هم أهل العلم والرأي، فما أفتوهم به وجب عليهم طاعتهم فيه ما لم يكن إثماً أو جوراً، ولأن عامة الناس يخفى عليهم الحكم في مثل هذه النوازل فخوضهم في حكمها مع عدم إدراكهم التام فيها من العبث الذي لا يقره الشارع.
فلم يبق إلا أنه أراد الأول بالوجوب وهو العلماء، ومقتضى كلام الدكتور الأكاديمي فيه أنه يجب عليهم هم أيضاً الامتناع عن الخوض فيما نزل من أمر الأمن أو الخوف، ورد القطع بالحكم والرأي فيه إلى ولي الأمر، وهو فاسد جداً لأنه مناقضة صريحة لأمر الشارع الذي أمر بالرد إلى ولاة الأمر وهم العلماء في أكثر أقوال المفسرين.!
فقد ناقض الأكاديمي نص الله بالرد إلى العلماء وعاد كلامه على الأصل بالبطلان، فإنه جعل من أمر الله بالرد إليهم من جملة من يجب عليهم ردّ الأمر، لا ممن يجب ردُّ الأمر إليهم كما أخبر الله، فجعل المردود إليهم من جملة من يــرُدُّ لا ممن يُــرَدُّ له الأمر، وهو باطل لأنه مناقضة صريحة للنص.
وأيضاً ففي كلامه تحكُّم لا دليل عليه، فإن معناه قصْرَ تأويل (أولي الأمر) على الأمراء دون العلماء الذي تضمن كلامه هو أنه يجب عليهم ردُّ الأمر للأمراء، لا أن نردّ الأمرَ إليهم كما هو صريح الآية، وهو تحكُّم باطل لأنه تخصيص بلا مخصص وقد تقرر في الأصول بطلانه وفساده.
فإن قصد ما يقصده بعض من لا يحتكم إلى النظر في كلامه أن المراد رد أمور السياسة إلى الأمراء، ورد الفتيا إلى العلماء، فهو غلط ظاهر لأنه تخصيص بلا دليل، ولأن الأصل بقاء المطلق على إطلاقه حتى يرد ما يقيده، وقد أطلق الله الرد في النوازل والحوادث إلى ولاة الأمر دون تقييد، فليس ينبغي تقييده بالتحكم ومجرد الرأي.
يدل عليه أن مقصود الشارع إنما هو استنباط الحكم لا إدارة الأمر، فالإدارة للأمراء والساسة، لكن استنباط نفس حكم النازلة من تحليل أو تحريم أو تشريع إنما هو من اختصاص العلماء لا الأمراء، اللهم إلا أن يكون الأمراء فقهاء ودونه اليوم خرط القتاد، فإن المشاهد مع الأسى أن العلماء أصبحوا عوام فكيف بالأمراء.!
ويدل عليه أيضاً أنه لو قصد التفصيل لما جمع العلماء والأمراء في لفظ واحد مجمل، ولفصّل فقال (ردوه إلى العلماء والأمراء) فيعلم أن الرد للعلماء يكون في الفتيا والرد إلى الأمراء يكون في السياسة، ولكنه أجمل وجمعهما في لفظ واحد لأنه إنما قصد استنباط الحكم لا إدارة الأمر.
فالمعنى أن الأمر إذا جاء ونزل وجب ردّه إلى العلماء والفقهاء ليستنبطوا الحكم فيه، ثم يعمل باستنباطهم ورأيهم الأمراءُ ويسترشدون به في إدارة شؤون السياسة والحكم، فأما أن يستبدّ الأمراءُ بالفتيا فيه والحكم، فهذا من ردّ الأمر إلى غير أهله وهو باطل يتنزه عنه الشارع الحكيم.
ويدل عليه كذلك أنه قال (لعلمه الذين يستنبطونه منهم) أي: يستخرجون الحكم فيه والرأي، أصله من النبط، وهو الماءُ الذي يخرج من البئر أول ما تُحفر وهو النبيط والنبط، والأنباط من يستخرجونه وهم قوم يكونون بالشام.
وهذا إنما يكون لأهل العلم والفقه لا لأهل السياسة كما هو معلوم، ولهذا يحتج الأصوليون والفقهاء بـهذه الآية على وجوب الاجتهاد إذا عدم النص في الحوادث والنوازل.
ويحتمل معنى (يستنبطونه) يفشونه ويظهرونه ويذيعونه، والوجه فيه أن الأمر العظيم من أمور العامة إذا نزل ووقع فلا يحل لمن علمه أن يذيعه وينشره حتى يرجع فيه إلى من له الأمر والحكم، فإنه العالم بما يحل إظهاره وإفشاؤه منه مما لا يحل، لعلمه بمصالح الدولة والحكم والسياسة من جهة مباشرته لأمورها.
فمن تأول أن المراد بــ(أولي الأمر) الولاة كما قاله السدي وابن زيد، فليس مراده ما تخيله الدكتور من قصر الخوض في أمور السياسة النازلة عليهم، بل المراد أن الأمر من الأمن أو الخوف إذا نزل وجاء فليس ينبغي إفشاؤه وإذاعته والخوض فيه بلا علم، بل الواجب ردُّه إلى أولي الأمر الذين يعلمون ما ينبغي أن يفشى منه ويُذاع وما يجب كتمانه وعدم إفشائه، لأنـهم أدرى بمصالح الأمة من حيث مباشرتـهم لأمور السياسة والحكم، فهم أعلم بما يصلح نشره وإذاعته على الملأ مما يجب كتمانه من الأخبار التي تضر بمصالح الأمة.
وهذا إنما يتوجه للإعلاميين من الصحفيين والأخباريين فلا يحل لهم نشر كل ما يقع في أيديهم من الأخبار ويرد على مسامعهم، بل الواجب عليهم الرجوع فيما يحل نشره مما لا يحل إلى من له أمر الحرب وشؤون الاستخبارات في الدولة، ولا سيما في الأخبار المتعلقة بسياسة الدولة وأمنها.
ولهذا قال (لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً) معناه عند من يقول إن الولاة هم أولوا الأمر فيما يتعلق بأخبار الدولة على ما شرحناه، أي: لاتبعتم الشيطان في إذاعته ونشره إلا القليل ممن لم يذع ولم يفش وهو قول ابن عباس وطائفة واختاره أبو جعفر الطبري وأكثر أهل المعاني منهم الكسائي والفراء والأخفش وأبو عبيد وأبو حاتم السجستاني وأبو جعفر النحاس.
وقيل المراد لاتبعتم الشيطان في الخطأ في استباط الحكم فيه، لأن القليل هم من يعلم استنباطه وهم العلماء، وأكثر الناس عوام لا يعلمون طرق الاجتهاد والأصول في استنباط الأحكام للنوازل والحوادث، وهو قول الحسن وطائفة واختاره أبو إسحاق الزجاج وغيره.
وكلا القولين صحيح منزل على وجوه معاني النص، ولا يتأتى معهما حمل الاية وتفسيرها على ما حاوله الدكتور المردود عليه، فتبين فساد مقالته وبطلانـها من كل الوجوه.
وقد تضمن كلامه من الغلط على الشارع ما تقدم، وتضمن من الفساد مخالفته لسير السلف والأئمة في إنكار المنكر والجور والصدع بذلك في وجوه الظالمين من الولاة والحكام، تارة في السر وتارة في العلن، تارة باللين وتارة بالشدة بحسب ما يقتضيه المقام والمصلحة، والأخبار في هذا المعنى عندهم أشهر من أن تذكر هنا وأكثر من أن يتسع المقام لبسطها، وهي مدونة في كتب التاريخ والسير والأخبار.
وقد أذكرنا كلامه هذا بما قاله الدراوردي لمالك حين أفتى بأن أقل المهر بقدر نصاب السرقة، فقال له الدراوردي: (تعرّقتَ يا أبا عبد الله) أراد بيان غلط قياسه وشذوذه كما يقع لبعض غلاة القياسيين من أهل العراق.
ونحن نقول للدكتور (تلبرنت يا دكتور) أي: سلكت في مقالتك الجائرة الفاسدة هذه مسلك الليبراليين القائلين بفصل الدين عن السياسة، فإن كلامه متضمن عدم تدخل العلماء الفقهاء في أمور السياسة والحكم وهو فاسد قد ذهب بالدكتور مذهب ضُلِّ بن أُلِّ، فكان كما قيل:
لعمرُكَ إنني وطِلاَب حُبَّي … وترْكِ بنيَّ في الشُّرَطِ الأعادي
لَمِنْ نوْكى الشيوخِ وكانَ مثلي … إذا ما ضَلَّ لم يُنعَشْ بـهَادِ
وهب أن علمك زل فأين عقلك وكل عاقل قد أدرك أن حصار قطر جور محض لا يقره حرٌّ ولا منصف فضلاً عن عالم يرقب الله في دينه وأمته، فاجعل في رأسك عقلاً يا دكتور ودع عنك الحمية لبلادك وقوميتك فإنـها منتنة، واسلك سبيل الإنصاف وجانب الهوى والاعتساف، فو الله لو كان العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز حياً ما أقرّ هذا الحصار الجائر ولا سكت عنه، ولأنكره كما أنكر السينما بالمدينة.
وحدثنا الدكتور مولود الراوي رحمه الله أنه لـمّا همّتْ الحكومة السعودية بافتتاح سينما بالمدينة النبوية, قام الراوي وبعض إخوانه من أهل العلم والفضل بمنع ذلك وإنكاره, وكتبوا به إلى الجهات المختصة, فبلغ ذلك الشيخَ عبد العزيز بن صالح آل الشيخ وكان يتولى الحسبة بالمدينة يومئذ, فكتب يأمر بسجن الراوي ومن معه بدعوى الافتيات على ولي الأمر.!
فسُجنوا, وعلم بأمرهم الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله, فمضى إلى السجن وأمر السجّان بفتح بابه, فدخل فيه وجلس معهم وقال: (لا أخرج حتى يخرج هؤلاء) فخرجوا جميعاً وتمَّ لهم ما أرادوه وسعوا فيه.
وذكر الشيخ عدنان الدهان البغدادي وكان له اتصال بالشيخ ابن باز رحمه الله، وهو أول من أنشأ مستوصفاً خيرياً بالعراق بعد الحصار الجائر عليه، وساعده في إنشائه الشيخ ابن باز، فحكى لنا أنه ذكر للشيخ حصار العراق وما يجري عليه فبكى وأنكره أشد الإنكار وتبرأ منه، وهذا يقوله الشيخ مع أن العراق اعتدى على الكويت واستباحها مما لم تفعل قطر شيئاً منه.!
وذكر لنا سبعينيٌّ من أهل اليمن كان وفد على الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في شفاعة قضاها له، قال: فبينا أنا عنده إذ جاءه الخبر أن الرئيس الصومال سياد بري حكم بإعدام سبعة من رجال جماعة الدعوة والتبليغ، فتغير وجه الشيخ وعلاه هَمٌّ، ولم يبرح حتى هاتف سياد بري بنفسه وشفع فيهم عنده، وأكّد الشفاعة بطلب تدخل الملك فهد في الأمر، فتدخل ورُفع الحكم عنهم ولله الحمد.
وأخباره في هذا كثيرة رحمه الله، كسائر أهل العلم فأين ذهب عنك إنكار السلف كالحسن البصري وغيره على معاوية قتالَه عليّاً عليه السلام، وقتلَ حُجْر بن عدي، والعهدَ ليزيد، واستلحاقَ زياد ابن أبيه وهو كما قال ابنُ الـمسيِّب: (أولُ قضاءٍ باطلٍ في الإسلام) وهذه من أمور السياسة والحكم.
وذكر القاضي أبو عبد الله الصفدي أن نور الدين زنكي رحمه الله كتب إلى عامله على معرّة النعمان أن يقبض جميعَ أملاك أهلها وقال: صحّ عندي أنـهم يتقارضون الشهادة، فيشهد أحدُهم لصاحبه في ملك على أن يشهد له الاخرُ في مثله.!
فقال له الفقيه أبو طاهر الحموي الشافعي رحمه الله: اتّق الله فلا يُتصوّر أن يتمّ لأهل بلد على شهادة الزور.!
فقال نور الدين: صحّ عندي ذلك! فكُتب الكتابُ ودُفع إلى نور الدين ليختمه، وإذا بصبيٍّ على بـهيمة عند نـهر بردى يقول:
اعدلوا ما دام أمركُم…نافذاً في النفع والضَّرَرِ
واحفظوا أيامَ دولتكم…إنكمْ منها على خَطَرِ
إنـما الدنيا وزينتُها…حُسنُ ما يبقى من الـخَبَرِ
فاستدار نور الدين وسجد واستغفر ومزق الكتاب وتلا: (فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ).
وإنكار الزهري وابن المسيب وأعيان التابعين على ولاة الأمويين، حتى همَّ الزهري من كثرة ما أنكر من سياسات الأمويين أن يلحق بالروم من شدة ما ضيّق عليه كما ذكره الحافظ أبو محمد بن حزم.
وإنكار أبي حنيفة ومالك وأبي يوسف وأحمد والثوري وأعيان الأئمة على العباسيين، وإنكار علماء الأندلس على الأمويين، وكذا من بعدهم من العلماء على الولاة من الأيوبيين وما وقع من شيخ الإسلام ابن تيمية مع ولاة أمراء عصره، وقائع مشهورة كثيرة لو قصدنا إلى استقصائها لطال المقام، وغالبها في أمور الحكم والسياسة وشؤون الدولة.
وقد خرج شيخ الإسلام ابن تيمية غير مرة بأصحابه ونفر من العامة لإبطال بعض المنكرات حتى إنـهم كسروا في بعض مظاهراتـهم حانات الخمر، وقد عُلم أنه لم يكن بوال ولا بقاض ولا نائباً في ذلك وما صنعه هو من السياسة الداخلية ولو صنع مثل هذا اليومَ عالـمٌ لرماه من يزعم اتباعَ ابن تيمية بالخروج على ولي الأمر.!
بل قد علم أن صالحي الولاة والأمراء كانوا لا يقطعون أمراً من أمور الحرب والسياسة إلا بمشورة العلماء والفقهاء، حتى استأثر كل أمير بفقيه مقرب منه للشورى، يسترشد به ويرده إلى وجه الصواب إذا تعثر ضالاً عنه.
كما كان رجاء بن حيوة مع عمر بن عبد العزيز، والزهري مع هشام بن عبد الملك، ويحيى بن أكثم مع المأمون، وأبو عمر بن المكوى وغيره مع أمير الأندلس المنصور، وابن مضاء النحوي القاضي وغيره مع الموحدين، والعلامة بـهاء الدين بن شداد مع الناصر صلاح الدين، والشيخ حمزة الفناري مع العثمانيين وغير ذلك.
وحكاية العلامة أبي السعود الحنفي مع السلطان سليمان القانوني الذي أمر بدفن صندوق فيها فتاوى أبي السعود له في النوازل معه في قبره، وذكر أنه يريدها حجة له عند الله أنه لم يقطع أمراً دون رأي ومشورة الفقيه أبي السعود، مشهورة معلومة.
فكيف يقال مع هذا إنه لا يسوغ الكلام في أمر السياسة والحكم إلا للأمراء، نعم لا يسوغ إدارة السياسة ومباشرتـها إلا لمن كان عالماً بـها كالأمراء والولاة، فأما الكلام والرأي فيها واستخراج الأحكام لها من جهة الصحة وعدمها فهو للعلماء الفقهاء العالمين بالأحكام الشرعية، وهم أولى بذلك من غيرهم من الأمراء والولاة، بل يجب على الولاة طاعتهم في ذلك.
والإشكال عند كثير ممن ينتحل السلفية منهجاً أن يقع لهم الخلط بين الخروج على ولاة الأمر والإنكار عليهم، فيتوهم من لا يدري منهم حقائق المسميات الشرعية أن في الإنكار عليهم خروجاً عليهم، وهو غلط قبيح مخالف لسير السلف والأئمة الذين اشتُهر إنكارهم على ولاة الجور ومناصحتهم للملوك ما شهرته لا ينكرها إلا من ينادي على نفسه بالجهل الفاضح.
فإن الخروج على ولاة الجور الذي نـهى عنه الشارع لا يكون إلا بالسيف، وأما الإنكار عليهم فمن أبواب الشهادة في سبيل الله والقيام بما أخذه الله على أهل العلم من البيان وعدم كتمان الحق، ولذا كان السلف والأئمة ينكرون على ولاة زمانـهم سياساتـهم المخالفة للشرع، وينهون الناس عن الخروج عليهم مع من يخرج، فلا ملازمة بين الأمرين ولا مناقضة.
وإذا سكت أهل العلم عن الكلام والبيان في أهم ما يقع للأمة من النوازل في السياسة وشؤون الحكم والدولة فمن يتكلم وهم أعلم الناس بما يصلح أمر العامة ويفسده.؟
ولا ريب أن هذا فيه الفساد والغلط العظيم ما يؤدي إلى اختلاط أمر العامة والدولة كما هو واقع كثير من سياسات العرب والدول اليوم حتى آل أمرهم إلى ما تراه من الخراب والدمار واستحواذ ولاة الجور على الأمر، وظهور النابتة من الغلاة الذين بغوا على الأمة بالسيف، وإنما ظهروا من حيث سكت العلماء عن القيام بواجبهم في البيان فيما يخص أمور الحكم والسياسة.
وأيضاً فإن من الغلط الذي يقع لكثير من السلفيين الغلو في نظرية طاعة ولاة الأمور إلى حد ضارعوا به نظرية العصمة عند الشيعة الإمامية، فهؤلاء يقررون عصمة الأئمة بلسان المقال دون الحال، وكثير من السلفيين يقررون عصمة ولاة الأمر بلسان الحال دون المقال، حتى لا ينكرون منكراً ولا يطلبون بحق.!
والواجب على عقلائهم تدارك هذا الخطأ والسعي في إصلاحه فإنه ليس بمنهج ينتهجه عالم أو عاقل أصلاً، فضلاً عن أن يكون منهجاً للسلف.!
نسأل الله أن يصلح أمورنا ويجمع ما تبدد من شملنا ويوفقنا لاتباع الحق إنه قريب مجيب.
آخره
والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليماً
وكتب
د. بلال فيصل البحر
بالقاهرة/1438 هـــ

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

  1. عبد الله، عبد الإله طهور يقول

    أصبتَ بوركتَ، وقد نشرت قبلا في الفيس بوك منشورات في هذا المعنى:
    سمعتُ جاميا مخبولا من هيئة كبار علماء السعودية يعلق على الأحداث الأخيرة؛ وواجبنا نحو العلاقات مع قطر؛ يقول ما ملخصه: نحن لنا بيعة لولاة أمورنا ولهم سياسة رشيدة ويجب علينا طاعتهم…. وأنهم مع ولاة الأمر لحمة واحدة متناسقة متنـــــاغمة!! وأن يرى الآخرون أننا لا يمكن أن نتخلف عما يراه ولي أمرنا.. وأن الواجب على طلبة العلم ألا يسكتوا إذا رأوا من يرجف أو يثبط أو يُخذِّل!!!!
    أقول: إذا كان كل ما يفعله ولي الأمر سياسة رشيدة حكيمة مطاعة لا معقب عليها لا من خلفها ولا من بين يديها.. فما قيمة وجود عالم شرع؟؟!!
    ثم أليس هذا من مبادئ الشيعة في عصمة الأئمة؟! فمن كانوا يتشبهون بالشيعة في عصمة الأئمة؛ كيف يعاقبون قطر على التعامل مع الشيعة!!
    ثم الأخرى: ما هي عبادة الأحبار والرهبان؟ أليست هي طاعتهم في كل ما يفعلون أو يتركون دون عرضها على ميزان الحق الشرعي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه؟
    فإذا كان عند البعض في هيئة كبار علماء السعودية كل ما يفعله ولي الأمر هو سياسة رشيدة صائبة، حتى لو كان قتل المسلمين المعصومين، حتى لو كانت بيع القدس، حتى لو كان دفع الجزية للنصارى .. أليست هذه هي عبادة الأحبار والرهبان واتخاذهم أرابا من دون الله تعالى، قال الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}[التوبة: 31]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.