حصريا

إنهزام العولمة الوحشية في شوارع فرنسا الأستاذة: عفاف عنيبة

إنهزام العولمة الوحشية في شوارع فرنسا الأستاذة: عفاف عنيبة

حركة السترات الصفراء : رغبة وطنية في إستعادة الكرامة و تقرير المصير. خطاب الرئيس ماكرون في 11 نوفمبر 2018 الماضي عند أقدام قوس النصر أمام جمع من رؤساء العالم تجاهل حقيقة ظاهرة بارزة للعيان أن شعوب العالم أصبحت ترفض وصاية الأمم المتحدة، و يرفض الأوروبيون وصاية الإتحاد الأوروبي و هم بحسب فرانك أليزيو المنسق العام لمنتديات حزب “التجمع الوطني” أثاروا المواضيع الممنوعة و التي لطالما تصدي لها حزب التجمع الفرنسي . ما هي هذه المواضيع ؟ أوروبا، الهجرة، السياسة العقابية مثل الضرائب. قالت السترات الصفراء لا لنظام الضرائب المفروض علي الفقراء و إستثناء البنوك و الأثرياء من الضرائب : هذا و في خطابها الموجه لمن يهاجمون مؤسسات الجمهورية، السيدة مارين لوبان كانت واضحة وضوح الشمس : Elle pâtit du défaut d’incarnation de la fonction par un homme dénué d’empathie pour le peuple, engoncé dans la morgue des élites et le mépris de classe. Cette haute et si nécessaire fonction est abîmée par les logiques comptables de technocrates qui n’ont que l’argent comme critère d’appréciation humain et comme fil conducteur politique. « Il n’est de richesse que d’homme » rappelait le philosophe Jean Bodin. لامت الرئيس ماكرون لإنعدام تعاطفه مع شعبه، علي صورة النخب المحتقرة للعامة، أضر منطق المحاسبين التكنوقراط بهذا المنصب الرفيع و الضروري (الرئاسة) و الذي لا يهمهم إلا المال كمعيار للتقييم الإنساني. “ليس هناك ثروة إلا الإنسان”ذكرنا الفيلسوف جان بوردان”، و هذ التوصيف للسيدة مارين صائب لأبعد الحدود و الذي يعرف خير تعريف حركة السترات الصفراء، فالشعب الفرنسي الذي يخرج كل سبت من كل اسبوع اثبت لنا بأن الثروة الحقيقة في الوجود هو الإنسان و ليس الرصيد البنكي أو أي شيء آخر و علي الدولة ان توفر للمواطن العيش الكريم و لا تسلخه بالضرائب . و ماكرون بحسب اليسار العالمي هو رجل البنوك الصهيونية، أتي إلي الحكم علي أكتاف هذه البنوك و أجندة هذه البنوك واضحة : خدمة أولا و أخيرا مصالح الأقلية النافذة، هذا و الإنذار الآخر الذي تجاهله السيد ماكرون و من سبقوه من رؤساء فرنسا أن الهجرة الغير الشرعية للمسلمين اصبحت مرفوضة جملة و تفصيلا في الغرب و أصبح اليمين المتطرف يعتبر الإتحاد الأوروربي عدوه رقم واحد، لنسئل لماذا؟ لأن ببساطة بحسب التجمع الوطني الفرنسي و أشخاص مثل إيرفي رسين المخرج الفرنسي المعادي لليهود و المسلمين يبيح الإتحاد الأوروبي إحتلال المسلمين لأوروبا و العيش وفق الشريعة الإسلامية عوض أن يطالبهم بالإندماج الكلي و تبني قيم العلمانية التي تمنع أي ممارسة دينية في العلن من طرف الأتباع و كون الجالية المسلمة تتنامي بسرعة بفعل التوالد، فقد أنجب بعض المسلمين جيل منسلخ عن جذوره و حينما يقع غسل دماغه من متطرفين مسلمين يتحول إلي قنابل متفجرة و النتيجة أصبح الأوروبي غير آمن في أرضه، هذا و لا ننسي التصادم الحضاري بين مسلمين متخلفين غير متحضرين و بين مواطنين أوروبيين لهم وجود حضاري متوافق مع قيمهم تاريخهم و تراثهم. هذا و ينتمي بعض أصحاب السترات الصفراء إلي تيار معادي تماما لليهودية و الصهيونية، مثل أريفي رسين و الذي ظهرت صورته علي غلاف مجلة “باري ماتش” و اضطر أصحاب المجلة الإعتذار للجالية اليهودية الفرنسية التي إحتجت علي ظهور صورة إريفي رسين، فهذا الرجل حكم عليه بالسجن لكرهه الشديد لليهود و إعلانه الصريح بعداءه لهم و أنا أتابع نشاطه عبر صفحته علي التويتر و ها هي تغريدتين من تغريداته المعادية لليهود : Et Joyeux Noël à tous les ex-juifs qui sont sortis de la secte ! (C’est antisémite ou pas, quand je dis Grosse danse du ventre judaïque en ce moment sur Tweeter, pour convaincre les chrétiens que les juifs sont leurs meilleurs alliés ! Ouarf.ça ?) فخروج السترات الصفراء في فرنسا هو إعلان فعلي عن سقوط العولمة الصهيونية التي كبلت العالم بنظام إقتصادي غير عادل و إنتصار للمستضعفين عبر العالم، من خرجوا و إحتلوا سلميا الشارع أرسلوا رسالة بالغة الأهمية للإنسانية جمعاء، نختصرها في بعض الكلمات : نريد أن نعيش أحرارا مكرمين في أرضنا بعيدا عن وصاية الهيئات الأممية الدولية التي تتنافي إرادتها و مخططاتها مع إرادة الشعوب الحرة و المستقلة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.