حصريا

أسئلة وإشكالات فى التناصّ والتلاصّ

أسئلة وإشكالات فى التناصّ والتلاصّ      

د.محمد جمعة الدِّربىّ

باحث معجمىّ ومحقِّق لغوىّ- القاهرة

ظهرت بواكير الدراسات اللسانية النصية فى النصف الثانى من القرن الماضى حين نشر زيليج هاريس عام 1952م بحثه  Discourse Analysis الذى اقترح فيه تحليل الخطاب بناء على معايير توزيعيّة.ثم كثُرت هذه الدراسات فى أواخر القرن كثرة مفرطة جعلت بعضها يقع فى التناصّ أو التلاصّ!

ويلفت النظر تطابقُ عناوين بعض هذه الدراسات مثل(التناصّيّة) لمارك أنجنيو، ولليون سمفل([1]).وهناك عناوين تطابقت أو تشابهت فى أجزائها الأولى مثل:(التماسك النصىّ) لحسام جايل، ولحليمة عمايرة، ولسهير إبراهيم ، ولمحمد البدرى. ومثل (التناصّ) لأيمن ميدان، ولنهى عبده. ومثل: (الخطاب القرآنىّ) لأيوب جرجيس، ولخلود العموش. ومثل(علم لغة النص) لسعيد بحيرى، ولعزة شبل. ومثل(لسانيات النص) لكيرستن آدمتسيك، ولمحمد خطابى([2]). ومثل(نحو النص) لإبراهيم محمد، ولأحمد عفيفى، ولمصطفى النحاس. ومثل(معايير النصية) لمحمد أشرف عبد العال، ولخلود الصالح. ومثل(النص والسياق) لفان دايك ، ولفيصل دراج. وفى المقابل تشابهت- أو تطابقت- بعض العناوين فى أجزائها الأخيرة مثل:( دراسة نصية) لسيد حنفى، ولحامد طاهر، ولرمضان عامر، ولعبد النبى أصطيف. وبعض العناوين اختلفت فى كلمتين مثل:( انفتاح النص الروائىّ) لسعيد يقطين، ولمحمد مفتاح. وربما يصل الفرق فى العنوان إلى كلمة واحدة مثل:( العلاقات النصية فى] لغة [ القرآن الكريم) لأحمد عزت، ولمصطفى عبد العليم! وقد أدَّى هذا التشابه أو التطابق إلى الاضطراب والخلط والخطأ فى نسبة بعض العناوين إلى أصحابها، فضلًا عما يكشفه التشابه من ظلال التكرار المعيب فى الموادّ أو طرق المعالجة!

          وغلب على جُلّ الدراسات النصية التطبيقية الاجترار من الدراسات اللسانية النصية الغربية أو المعرَّبة، فضلًا عن التكرار والتقليد فى المعالجة مع قصور الجانب التطبيقىّ والاستقراء الناقص للنصوص المدروسة على المستويين الأفقىّ والرأسىّ، ويمكن التمثيل بدراسة (التماسك النصىّ فى الشعر العربىّ المعاصر، دراسة نصية نحوية دلالية لأدوات الربط، أحمد عبد المعطى حجازى نموذجًا) للدكتور حسام جايل، والدراسة نموذج للقصور التطبيقىّ مع طول العنوان! ويمكن التمثيل كذلك بدراسته (أشعار الهذليّين، دراسة نحوية نصية) ، والدراسة اقتصرت على بعض شعر الهذليِّين([3])!

والتناصّ Intertextuality أحد سبعة معايير للنصيَّة ، وقد عبَّر عنه بعضُ القدماء فى كتاباتهم بلفظ ” السرقات الأدبية “؛ ويؤثِر بعض المحدَثين لفظ ” التلاصّ ” مراعاة للتناغم الصوتىّ الناتج عن الإبدال بين اللام والنون.

وتحظى المكتبة العربية ببحوث كثيرة عن التناصّ مثل: آليّات التناصّ، وأكذوبة التناصّ، والتناصّ القرآنىّ، والتناصّ سبيلًا إلى دراسة النص الشعرىّ وغيره، والتناصّ فى الشعر القديم، والتناصّ وإشاريّات العمل الأدبىّ، والتناصِّيّة.

          والتناصّ أو التلاصّ الشائع بين الدارسين هو التناصّ الفردىّ- ولا أقصد التناصّ الذاتىّ- وهو الذى يقع بين فرد وآخر، أو بين فرد وجماعة. ولكن هناك التناصّ المؤسَّسىّ الذى يقع بين المؤسَّسات العلميّة ، أو داخل المؤسسة العلمية الواحدة، والعجيب أن هذا النوع ظهر – حسب تقديرنا- فى النصف الثانى من القرن العشرين؛ أى مع بواكير الدراسات اللسانية النصية!

التناصّ والتلاصّ فى منشورات دار الكتب العلمية:

          وقعت دار الكتب العلمية فى تناصّ وتلاصّ أثَّرا على سمعتها، ولستُ فى معرض الإحصاء والاستقصاء للأعمال التى سرقتها الدار؛ فهذا لا يستحق أن أبذل فيه جهدًا؛ لأنه غدا معروفًا ذائعًا، ولكن يمكن التمثيل- ويكفى من القلادة ما أحاط بالجِيد- بمثال يوضِّح للمحقِّقين ومن يدَّعون أنهم محقِّقون خطورة الاعتماد على نشرات الدار؛ جاء فى المزهر للسيوطى: ” فإنه لم يؤخذ لا مِن لخْم ولا من جُذام لمجاورتهم أهل مصر والقبط… … ولا من تغلب واليمن(!) فإنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونان، ولا من بَكْر لمجاورتهم للقِبط(!) والفُرس”([4])! وهذا خطأ فاحش وقع فى هذه النشرة والنشرة السابقة عليها وفى بعض النسخ المخطوطة للمزهر! فكيف لليمن أن تكون بالجزيرة مجاورة لليونان؟ وكيف لبكر أن تجاور الفرسَ فى إيران وتجاور فى الوقت نفسه القبطَ فى مصر؟! ولكن جاء النص واضحًا صحيحًا فى الاقتراح للسيوطى بلفظ: ” فإنه لم يؤخذ لا من لخم ولا من جُذام ؛ فإنهم كانوا مجاورين لأهل مصر والقبط… …ولا من تغلب ، ولا النَّمِر فإنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونانية، ولا من بَكْر؛ لأنهم كانوا مجاورين للنَّبَط والفُرس “([5]). وفى عام 1998م صدر المزهر عن الدار بتحقيق فؤاد على منصور(ص167) فى تناصّ وتلاصّ واضحين مع نشرة المكتبة العصرية؛ فما قيمة إعادة نشر النصوص؟!   

وقد نشرتْ لى مجلة الربيئة فى العدد الماضى مقالًا بعنوان ” مراجعة معجمية لنشرات المحكم ” أشرتُ فيه إلى بعض أخطاء النشرة الأولى لمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة ونشرة الدار التى صدرت بعد نشرة المعهد بتحقيق الدكتور عبد الحميد هنداوى والنشرة الثانية للمعهد، وأسوق هنا مثالًا آخر للتناصّ والتلاصّ فى النشرات الثلاث؛ جاء فى طبعة دار الكتب العلمية جـ6/597، وطبعتَى المعهد جـ6/370:” قاء قيئًا، واستقاء، وتقيَّأ، وقيَّأه الدَّواءُ… … وتقيَّأت(كذا!) المرأة: تعرَّضت لبعلها وألقت نفسها عليه”([6])، وليس فى هوامش النشرات الثلاث تنبيه على تصحيف الفاء قافًا على الرغم وضوحه وفطنة بعض العلماء إليه؛ فقد فطن الأزهرىّ(ت370ه) إلى هذا التصحيف فقال تعليقًا على ما معجم العين حيث وقع فيه التصحيف قبل وقوعه فى المحكم: ” لم أسمع تقيأت المرأة بالقاف بهذا المعنى، وهو عندى تصحيف. والصواب: تفيأت بالفاء، وتفيؤها: تثنيها وتكسُّرها عليه من الفىء، وهو الرجوع”([7])؛ فما قيمة إعادة نشر النصوص؟!

التناصّ والتلاصّ فى أعمال مجمع اللغة المصرىّ([8]):

معجم فيشر: أصدر مجمع اللغة المصرىّ عام 1967م نشرة بعنوان: (المعجم اللغوىّ التاريخىّ تأليف أ.فيشر)، ولا شك عندنا أن العنوان من صنع المجمع لا من صنع فيشر؛ لأن المجمع نفسه أصدر محتوى هذه النشرة عام 1950م بعنوان(معجم فيشر مقدمة ونموذج منه)؛ وقد صرَّح فيشر نفسُه فى مقدمته بأن معجمه الذى أعدَّه ليس هو المعجم التاريخيَّ الذى دعا إليه مجمعَ اللغة المصرىّ!

ولا يجادل عاقل فى أن عنوان النشرة الثانية مظهر من مظاهر التلاصّ؛ لأنه يوهم أننا أمام كتابين مع أن المحتوى واحد! وقد ترتَّب على التلاصّ تناصّ؛ حيث ظنَّ بعض الباحثين أن معجم فيشر معجم تاريخىّ؛ يقول الدكتور محمود فراج فى كتابه: دراسة تحليلية فى المعجم اللغوىّ التاريخىّ الحديث ص13 إن فيشر ” أخرج كتابه المعجم التاريخىّ(!) ليكون النواة لهذا المشروع الضخم، وجاء فيه بأمثلة لتتبُّع الكلمات ورصدها تاريخيًّا(!) مثل كلمة أبد(!) وغيرها من الأمثلة “، وزعم ص17 أن فيشر: ” أعدَّ بحثًا عن المعجم اللُّغوىّ التاريخىّ ذكر فيه حوالى عشرين مادة “! وناقض كلامه فقال ص81: ” المنهج(!) الذى وضعه المستشرق فيشر لا يهتمّ بفترة تاريخيّة تُعَدُّ جزءًا مهمًّا من تاريخ اللغة العربية وهى فترة الواقع اللُّغوىّ السامىّ “!

وقد كشفتُ فى بحثى ” معجم فيشر بين طبعتين مجمعيَّتين” عن أخطاء النشرتين المجمعيَّتين ومنها ما وقع فى تصدير المرحوم الدكتور إبراهيم مدكور للنشرة الثانية بلفظ: ” أوجست فيشر أحد كبار اللغويين فى القرن العشرين، عُنى بالمعجم العربىّ منذ أخريات القرن الماضى، وعاش معه نحو خمسين سنة، ويظهر أن معجم أكسفورد التاريخىّ الذى نُشر قبل مولده بقليل كان مثله الأعلى؛ فشاء أن يطبق منهجه فى اللغة العربية”! فليس صحيحًا أن معجم أكسفورد نُشِر قبل مولد فيشر؛ وقد تلقَّف هذا النصَّ وردَّده دون تمحيص- كما وضَّحتُ بالبحث- الدكتور أحمد مختار عمر والدكتور محمد حسن عبد العزيز، وكلاهما عضو مرموق بالمجمع؛ فانظر إلى التناصّ المجمعىّ!! وأستدرك هنا شيئين:

 الأول: أنى ذكرتُ فى الهامش الأول من البحث ما يُفهَم منه أن الألمانى برجشتراسر  Bergstrasser  درَّس لبعض المصريِّين منهم الدكتور رمضان عبد التواب! ولم أقصد هذا؛ فمن المعروف أن برجشتراسر مات ورمضان عبد التواب طفل دون الرابعة من عمره؛ وإنما قصدتُ أن الدكتور رمضان عبد التواب جمع المحاضرات التى ألقاها برجشتراسر عام 1929م فى الجامعة المصرية باسم ” التطور النحوىّ للغة العربية”، كما كتب الدكتور رمضان بحثًا بعنوان ” الجغرافيا اللغوية وأطلس برجشتراسر” بمجلة مجمع اللغة المصرىّ جـ37/1976م.

والثانى: أننى لم أذكر فى مقالى ما وقع فى النشرة الأولى لمعجم فيشر ص68، والنشرة الثانية ص27 بلفظ ” المتنبىء” بهمزة على السطر! وفى النشرة الثانية ص(يب) بهمزة على الياء! ولم أذكر كذلك – ضمن أخطاء فيشر التى يؤخذ على المجمع عدم إصلاحها أو التنبيه عليها- قولَ فيشر ص14 من النشرة الأولى= ص12 من النشرة الثانية : ” فإنه لم يؤخذ لا مِن لخْم ولا من جُذام لمجاورتهم أهل مصر والقبط… … ولا من تغلب واليمن(!) فإنهم كانوا بالجزيرة مجاورين لليونان، ولا من بَكْر لمجاورتهم للقِبط(!) والفُرس “! وربما يُعذَر فيشر حيث نقل النص عن المزهر للسيوطى، ولكنَّ العجيب غفلة المجمع المصرىّ مرتين عن فساد نشرة المزهر([9])!

فهارس كتاب غريب الحديث لأبى عبيد(ت224ه): صدرت هذه الفهارس بإعداد المحرِّرين بالمجمع أسامة محمد وثروت عبد السميع عن مكتبة ومطبعة الغد بالجيزة عام 1998م. ثم صدرت فهارس الكتاب نفسه عن المجمع نفسه بعد عام واحد (1999م) بإعداد مسعود(!) حجازى وعبد الصمد محروس وأيمن حجازى، ومراجعة الدكتور محمود الطناحى! ولا توجد إشارة فى نشرة المجمع إلى عمل المحرِّريْن! ولنا أن نتساءل: ما سبب هذا التناصّ؟ هل الباحثون بالمجمع يلتقطون الفكرة منه ثم يخرجونها بسرعة مستغلين ضعف المجمع وتباطؤه؟ وهل التناص مقصور على الفكرة أو يتعدَّى إلى تجارب الطباعة التى بين أيديهم؟

ولست فى معرض المقارنة التفصيلية بين العملين، ولكن خلت فهارسهما من فهرس للمواد اللغوية، كما خلت من كشافات القضايا الفقهية! وجاءت بعض الكشافات مضللة غير مفهومة مثل كشاف النحو وكشاف المتفرقات! وذكر المحرِّران ص15 أن بعض قضايا العلوم والفنون رُتِّبت وفق ورودها فى أجزاء الكتاب، ورُتبت بقيتها هجائيا! وأما الفهارس الصادرة عن المجمع نفسه فقد خلت من كشافات المقابلة بين صفحات طبعة المجمع وطبعة حيدر آباد! ووقع فى مقدمة الطناحى ص(ز) خطأ فاحش لا يليق بالطناحى حيث وُصف أيمن حجازى بأنه الباحث الثانى(!) بالمجمع، وعلى الغلاف (الباحث الأول بالمجمع) وهذا لا يخفى على من له أدنى تمييز!

ولكن أشار المحرران فى المقدمة إلى شىء مهم ، وهو وجود ملحق بالأعلام فى إدارة المعجمات كان المجمع ينوى وضعَه فى نهاية الطبعة الثالثة من المعجم الوسيط، ثم أجَّل المجمع ذلك([10])! ونقول: إن فكرة الأعلام فى ذيل المعجم مسبوقة بالمعاجم اللبنانية؛ فإذا جاءت الطبعة المجمعية الجديدة للوسيط مزوَّدة بالأعلام فإن هذا تناصّ مع المعاجم التى سبقته بالفكرة أو بتنفيذها!

المعجم الوجيز: فى عام 2001م صدر عن مكتبة دبىّ بالإمارات العربية المتحدة طبعة من المعجم الوجيز مكتوب عليها(طبعة جديدة شرعية 2001م معتمدة من مجمع اللغة العربية بالقاهرة ج. م.ع)! وهذه الطبعة المزعومة  مجرد نسخة مصورة عن طبعة 1980م بما فيها من تصحيفات كشفت عنها – أو عن جزء منها – ملاحظاتى حول هذا المعجم([11]). ومن العجيب قول رئيس المجمع الدكتور إبراهيم مدكور فى تصدير الطبعة الثالثة للمعجم الوسيط عام 1985م: ” تجربة المعجم الوسيط دفعتنا إلى التفكير فى وضع معجم أصغر منه يلائم صغار الناشئين، وهو المعجم الوجيز، وقد أخرجناه فعلاً عام1980، وسلكنا فيه نفس السُّنَّة التى سلكناها فى إخراج المعجم الوسيط، ولن يعاد طبعه إلا بعد تنقيح ومراجعة “؛ فانظر إلى التلاصّ!

المعجم الوسيط: فى عام 2004م أصدرت مكتبة الشروق الدولية نسخة من المعجم الوسيط وكتبت عليها (الطبعة الرابعة 2004 – 2005م)، ثم أصدرتْ طبعات أخرى مصوَّرة عنها على الرغم من أن الطبعة الرابعة المجمعيّة لا تزال قيد المراجعة فى المجمع حتى الآن(1440ه – 2019م). ومن العجيب مساندة المرحوم الدكتور شوقى ضيف رئيس المجمع لهذه الطبعة الدَّعيَّة حيث صدَّر لها بقوله: ” وهذه الطبعة الرابعة للمعجم الوسيط هى نفسها الطبعة (الثالثة) للمعجم فى ثوبها الجديد ، وبدون ريب زوَّدته لجانه فى الطبعات الثلاث السابقة بزاد لغوىّ وافر؛ مما جعله يخطو إلى الكمال خطوات مهمة. ومن أهم ما تتميز به هذه الطبعة الرابعة أنها جاءت فى مجلد واحد تيسيرًا على مستعمليه ، ملونة المداخل ، مسايرة لتطور أنظمة الطباعة فى عصر الحوسبة ” ! وكان منطق الأمور يقتضى فى أقلّ تقدير أن تكون  الطبعة الرابعة (الدَّعيَّة) هى نفسها – كما ظن رئيس المجمع-  الطبعة الثالثة ، والحق أنها مصورة عن الطبعة الثانية؛ فانظر إلى التلاصّ([12])! ولا يزال بعض الباحثين يرجعون إلى طبعة مكتبة الشروق الدولية ظنًّا منهم أنها آخر طبعات المجمع؛ فانظر إلى آثار التناصّ!

المعجم التاريخىّ للغة العربية وثائق ونماذج: فى عام 2008م صدر هذا الكتاب عن دار السلام بالقاهرة، وهو أول كتاب عن المعجم التاريخىّ؛ وإن كان كتاب الدكتور على القاسمى ” صناعة المعجم التاريخىّ للغة العربية ” أفضل منه. ومؤلف الكتاب عضو مرموق بالمجمع، وقد وقع فى تناصّ وتلاصّ واضحين ظاهرين؛ فقد زعم ص401 أن المعجم الكبير للمجمع يرتِّب شواهده ترتيبًا تاريخيًّا! وهذا غير صحيح؛ ويمكن التمثيل بما جاء فى (د ب ب) جـ7/32-33 حيث استشهد المعجم الكبير على معنى (دبَّ القوم إلى العدوّ) بشاهد لبشار بن برد(ت167ه) ثم بشاهد للأخطل(ت90ه)! كما استشهد على معنى(دبَّت عقاربُ فلان) بشاهد للنهشلى(أموىّ)، ثم بشاهد لذى الأصبع العدوانىّ(جاهلىّ)، ثم بشاهد لبشار؛ فأين الترتيب المزعوم؟ إن مؤلف الكتاب سار فى ركاب مقدمة المعجم الكبير التى جاء فيها ص(ص): ” وإذا تواردت الشواهدُ على دلالة واحدة سيقتْ مرتَّبة ترتيبًا زمنيًّا … … وغرسًا لنواة فى سبيل المعجم التاريخىّ” ؛ فانظر إلى التناصّ!

وأمّا التلاصّ الذى وقع فيه الكتاب فإن نماذجه كثيرة حيث أحال المؤلف إلى بحوث(وثائق) غير منشورة مكتفيًا بقوله إنها قدِّمت إلى المجمع أو اتحاد المجامع، وأترك الدكتور إبراهيم بن مراد أحد أعضاء اللجنة الرباعية للمعجم التاريخىّ باتحاد المجامع يحكى لنا نموذجًا واحدًا([13])؛ يقول فى الهامش الأول من بحثه : فى مفهوم المعجم التاريخىّ وتطبيقاتِه على العربية: ” النص الأصلىّ لهذا البحث محاضرة قدَّمناها فى الندوة التى نظَّمها اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية فى مدينة الشارقة أيام 17- 19 ديسمبر 2006م فى موضوع (حول المعجم التاريخىّ للغة العربية)، ولم يسبق لنا نشرُه، لكن الدكتور محمد حسن عبد العزيز من كلية دار العلوم بالقاهرة قد أخذه من وثائق مجمع اللغة العربية بالقاهرة؛ فلخَّص قسمه الأول النظرىّ الخاص بمفهوم المعجم التاريخىّ وتطبيقه على معجم فيشر، ونشره مع القسم الخاص بدور جمعية المعجمية ومفهوم الجذاذة المعجمية المؤرَّخة والتمثيل له بجذر(ب ي ن) تامًّا فى كتابه: المعجم التاريخى للغة العربية، وثائق ونماذج- دار السلام- القاهرة 2008م. ص235: 242، وقد نشره دون علمنا أو إذن منا! ونحن ننشر الآن البحث موسَّعًا تامًّا محيَّنًا مضافًا إليه بعض العناصر النى كوَّنت مادة محاضرة أخرى بعنوان (فى مفهوم المدوَّنة والجذاذة والمدخل فى المعجم التاريخىّ للغة العربية) قدَّمناها فى اجتماع خبراء المعجم التاريخىّ الذى انعقد بالدوحة بتاريخ 10 مارس 2013م قبل أن يُطلَق على المشروع اسم ( معجم الدوحة التاريخى للغة العربية)، ويتكوَّن له مجلس علمىّ يُشرِف على إنجازه العلمىّ. وقد أضفنا فى هذه المحاضرة التمثيل بجذر (ب ر ح) “!

ويؤكد كلامَ إبراهيم بن مراد قولُ الدكتور محمد حسن ص236: ” هذا الجزء من البحث مخطوط باليد، وخطه لا يكاد يُقرأ، وقد راجعتُه على المصادر، ووثَّقتُ شواهده “؛ فهل تعامل الدكتور محمد حسن مع بحث إبراهيم بن مراد معاملة المخطوطات القديمة التى يجوز للمرء أن يقوم بتحقيقها دون إذن من أصحابها([14])؟! 

حواشى ابن برِّى(ت582ه): عثَرت الإدارة العامة للمعجمات بالمجمع على مخطوطة الجزء الثالث من الحواشى محفوظة بمكتبة يوسف أغا بتركيا تبدأ بمادة(ه ب ش)، وتنتهى بمادة(ى ل م ق)؛ فأخذها الأستاذ عاطف المغاورى الباحث المساعد بالإدارة، وقام بتحقيقها ونشرها فى مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية عام 2009م، ونشر المجمع معظم الموادّ من(ه ب ش) إلى (ر ي ق) فى العام نفسه بتحقيقِ خبيرٍ ومراجعة أحد الأعضاء، ثم نشر المجمع فى العام التالى المواد(ز ب ق) إلى (ى ل م ق) بتحقيق خبير آخر ومراجعة عضو ثانٍ! والعجيب أن الباحث المساعد اعترف فى مقدمة نشرته بأنه أخذ المخطوطة من الأستاذ أيمن حجازى المسئول بالإدارة يومئذ! ولا يعنينا هنا الخلاف فى بيانات المخطوطة بين النشرتين، حيث جعلها المجمع تحت رقم(١٢٤- ٦٨٧٣)، وجعلها الباحث المساعد تحت رقم( ٦٨١٣- ٢١٤)!ولكننى أتساءل: بأىِّ حقٍّ أخذ الباحث المساعد هذه المخطوطة من إدارته بالمجمع؟ وإذا كان المجمع قد سمح له بأخذها فلماذا أهدر المجمع ميزانيَّته فى نشر هذه المخطوطة مرة أخرى دون إشارة إلى الباحث المساعد الذى أخذها؟

وبعد أن فقد المجمعُ الأمل فى العثور على مخطوطة كاملة لحواشى ابن برى حاول إكمال بقية الحواشى من معجم لسان العرب لابن منظور؛ فوقع فى تناصّ وتلاصّ؛ فقد نهضت بهذه التكملة بعضُ الدراسات الأكاديمية المصريّة، ثم قام بها المجمع مرة أخرى؛ فأهدر ميزانيَّته! وعلى الرغم من امتلاك المجمع لطبعات اللسان المختلفة فى مكتبته العريقة فقد فاتته بعض الأقوال الموثوق بنسبتها للحواشى! والسبب فى ذلك هو توزيع العمل على أكثر من خبير، وعدم عرض مرويات اللسان على أصوله التى اعتمد عليها، فضلا عن عدم صبر بعض الخبراء على أصول الجمع والتكميل والتحقيق([15])!

ويلفت النظر خلوّ معاجم المجمع االلغوية من لفظ التلاصّ! بل أخلَّتْ معاجمه الثلاثة بمصطلح التناصّ على الرغم من كونه أحد المعايير السبعة للنصيّة ومجيئه فى عناوين بعض مؤلفات الدراسات اللسانيَّة الحديثة؛ فقد اكتفت الطبعة الثالثة للوسيط(ن ص ص) جـ2/963 بلفظ: ” ناصَّ غريمَه: استقصى عليه وناقشه… … تناصَّ القومُ: ازدحموا “! وحذف المعجم الوجيز هذا الكلام لعدم شيوعه بين طلاب المدارس! ولعل المجمع يستدرك ما فاته فى حرفى اللام والنون من المعجم الكبير، وعسى أن يكون قريبًا([16])!

وبعد؛ فأرجو ألّا تتأثَّر سمعةُ مجمعنا مثلما تأثَّرت سمعة دار الكتب العلمية؛ فلا يزال أمام مجمعنا فرصة لإعادة حساباته والاعتراف بأخطائه؛ فإن إصلاح الخطأ والاعتراف به خيرٌ من التمادى فيه والدفاع عنه.

 

بعض المصادر والمراجع

  • آليات التناص فى كتاب العقد الفريد- د.أحمد سمير على- مكتبة الآداب- القاهرة- مصر ط/2019م.
  • أشعار الهذليّين، دراسة نحوية نصية- حسام جايل عبد العاطى- دكتوراه- كلية دار العلوم- جامعة القاهرة ط/2011م.
  • أكذوبة التناصّ- د.عيد بلبع- دار النابغة- طنطا-مصر ط/2019م.
  • انفتاح النص الروائىّ- د.محمد مفتاح- المركز الثقافىّ العربىّ-المغرب ط2/2001م.
  • انفتاح النص الروائىّ، النص، السياق- د.سعيد يقطين-المركز الثقافى العربىّ- بيروت(د.ت).
  • التماسك النصىّ بين الدراسات اللغوية التراثية ولسانيات النص، دراسة تأصيلية تطبيقية فى سورة المجادلة- د.حليمة أحمد عمايرة- ضمن مؤتمر: الأدب العربىّ والآداب العالمية بين التأثير والتأثر -كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد عبد الله فاس- عالم الكتب الحديث- إربد- الأردن ط/2011م.
  • التماسك النصىّ فى الإبداع الشعرىّ، دراسة فى الإحالة مع التطبيق-سهير إبراهيم محمد-ضمن مؤتمر: الدراسات العربية فى عالم متغيِّر- وحدة رفاعة للبحوث وتنمية المعلومات اللغوية والترجمة- كلية الألسن- جامعة عين شمس- القاهرة- مصر ط1/2014م.
  • التماسك النصىّ فى الشعر العربىّ المعاصر، دراسة نصية نحوية دلالية لأدوات الربط، أحمد عبد المعطى حجازى نموذجًا- حسام جايل عبد العاطى- ماجستير- كلية دار العلوم- جامعة القاهرة- مصر ط/2005م.
  • التماسك النصىّ ودور المعانى النحوية فى أحاديث العبادات فى صحيح مسلم-محمد البدرى عبد العظيم- دكتوراه- كلية دار العلوم- جامعة القاهرة-مصر ط/2008م.
  • التناصّ القرآنىّ فى الإنشاء الشعرىّ لأبى مسلم البهلانىّ ، مقدمة منهجية ونماذج تطبيقية- د. عبد النبى أصطيف- مجلد 89 جـ2- مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق- سوريا ط/2016م.
  • التناصّ المصطلح والقيمة- حافظ محمد جمال الدين المغربى- مجلد 13 جـ51- مجلة علامات فى النقد- النادى الأدبى الثقافى بجدة- مارس 2004م.
  • التناصّ سبيلًا إلى دراسة النص الشعرىّ وغيره- شربل داغر- مجلد 16- عدد1- مجلة فصول- الهيئة المصرية العامة للكتاب- القاهرة- مصر ط1/1997م.
  • التناصّ فى الشعر القديم، معلقة امرئ القيس نموذجًا- د. أيمن محمد ميدان- ضمن: دراسات أدبية ولغوية مهداة إلى الأستاذ الدكتور عادل سليمان جمال بمناسبة بلوغه السبعين- مكتبة الخانجى- القاهرة ط/ 2011م.
  • التناصّ والبنى النصية فى رواية مالك الحزين لإبراهيم أصلان- نهى عبده يوسف- ضمن مؤتمر: الدراسات العربية فى عالم متغيِّر- وحدة رفاعة للبحوث وتنمية المعلومات اللغوية والترجمة- كلية الألسن- جامعة عين شمس-القاهرة- مصر ط1/2014م.
  • التناصّ وإشاريات العمل الأدبىّ- د.صبرى حافظ-عدد 4- مجلة ألف- القاهرة ط، 1986م.
  • التناصّية- ليون سمفل- ضمن: دراسات فى النص والتناصية – ترجمة محمد خير البقاعى-مركز الإنماء الحضارىّ-حلب ط/1998م.
  • التناصّية- مارك أنجنيو- ضمن: دراسات فى النص والتناصية- ترجمة محمد خير البقاعى-مركز الإنماء الحضارىّ-حلب ط/ 1998م.
  • الخطاب القرآنىّ بين إشكالية الفهم ودلالة النص- د.أيوب جرجيس العطية- دار الكتب العلمية- بيروت- لنان ط1/ 2012م.
  • الخطاب القرآنىّ، دراسة فى العلاقة بين النص والسياق، مثل من سورة البقرة- د.خلود العموش- عالم الكتب الجديد- إربد- الأردن ط1/ 2008م.
  • دراسة تحليليَّة فى المعجم اللغوىّ التاريخىّ الحديث- د.محمود فراج- دار غريب- القاهرة- مصر ط1/2019م.
  • الشعر الجاهلىّ مراحله واتجاهاته الفنية، دراسة نصية-سيد حنفى حسين-الهيئة المصرية العامة للكتاب-القاهرة ط، 1971م.
  • صناعة المعجم التاريخىّ للغة العربية – د. على القاسمى- مكتبة لبنان ناشرون- بيروت- لبنان ط1/2014م.
  • ظاهرة البخل عند الجاحظ، دراسة نصية- د.حامد طاهر- جـ3- مجلة دراسات عربية وإسلامية- سلسلة أبحاث جامعية بكلية دار العلوم- القاهرة- مصر ط/1984م.
  • العلاقات النصية فى القرآن الكريم، دراسة نحوية لجهود المفسرين- مصطفى أحمد عبد العليم- عدد 25- حولية كلية اللغة العربية- جامعة الأزهر- القاهرة ط/ 2007م.
  • العلاقات النصية فى لغة القرآن الكريم-د.أحمد عزت يونس- دار الآفاق العربية- القاهرة- مصر ط/2014م.
  • علم لغة النص، المفاهيم والاتجاهات -د.سعيد حسن بحيرى-مكتبة الأنجلو المصرية- القاهرة ط1/1993م.
  • علم لغة النص، النظرية والتطبيق-د. عزة شبل- مكتبة الآداب- القاهرة ط1، 2007م.
  • فى مفهوم المعجم التاريخىّ وتطبيقاتِه على العربية – د. إبراهيم بن مراد- عدد 30 – مجلة المعجمية – جمعية المعجمية العربية- تونس ط1/2014م.
  • لسانيات النص- د.وفاء كامل فايد- ضمن: دراسات أدبية ولغوية مهداة إلى الأستاذ الدكتور عادل سليمان جمال بمناسبة بلوغه السبعين- مكتبة الخانجى- القاهرة ط/ 2011م.
  • لسانيات النص، عرض تأسيسىّ- كيرستن آدمتسيك- ترجمه إلى العربية د. سعيد حسن بحيرى- مكتبة زهراء الشرق- القاهرة- مصر ط1/2009م.
  • لسانيات النص، مدخل إلى انسجام الخطاب- د.محمد خطابى- المركز الثقافى العربى- بيروت- لبنان ط1/1991م.
  • الليل فى الشعر الجاهلىّ، دراسة نصية- د.رمضان عامر- مكتبة الآداب- القاهرة ط1/ 2008م.
  • مشروع المعجم التاريخىّ للغة العربية مسيرة وتاريخ- د. إحسان النص- مجلد82 – جـ1- مجلة مجمع اللغة العربية- دمشق- سوريا ط/2007م.
  • معايير النصية، دراسة فى نحو النص- محمد أشرف عبد العال- ماجستير- كلية دار العلوم- جامعة القاهرة- مصر ط/2003م.
  • المعايير النصية فى التراث العربىّ، دراسة تطبيقية فى منهاج القرطاجنى- د.خلود الصالح-عدد 125- مجلة مجمع اللغة العربية- القاهرة ط/2013م.
  • المعجم الوسيط- مطبوعات مجمع اللغة العربية- القاهرة- مصر ط1/1960م، ط2/1972م، ط3/1985م، ومكتبة الشروق الدولية(الطبعة الرابعة 2004 – 2005م)!
  • معجم فيشر بين طبعتين مجمعيَّتين– د.محمد جمعة الدِّربىّ – مجلد 24- عدد 7 ، 8- مجلة العرب – دار اليمامة- السعودية ط/ 2018م.
  • المقامات السيوطية، دراسة نصية- عبد النبى أصطيف- مجلد72 جـ3 – مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق- سوريا ط/ 1997م.
  • من المعجم الخليلىّ إلى المعجم التاريخىّ ، نظرات فى المعجم العربىّ- د. محمد جمعة الدِّربىّ- الحضارة للنشر- القاهرة- مصر ط1/2017م.
  • نحو النص ، اتجاه جديد فى الدرس النحوىّ- د.أحمد مصطفى عفيفى- مكتبة زهراء الشرق-القاهرة- ط1/2001م.
  • نحو النص، دراسة تطبيقية لمفاهيم علم النص، قصة موسى عليه السلام فى النص القرآنىّ نموذجًا- إبراهيم محمد أحمد- دكتوراه- كلية دار العلوم- جامعة القاهرة- مصر ط/2007م.
  • نحو النص فى ضوء التحليل اللسانىّ للخطاب- د.مصطفى النحاس- منشورات مكتبة ذات السلاسل- الكويت ط/2001م.
  • النص والسياق، استقصاء البحث فى الخطاب الدلالىّ والتداولىّ- تون فان دايك-ترجمة عبد القادر قنينى-أفريقيا الشرق- بيروت- لبنان(د.ت).
  • النص والسياق، تناقض المسار فى ولادة النقد الأدبىّ العربىّ- فيصل درّاج- ضمن كتاب: قضايا فكرية من أجل تأصيل العقلانية والديمقراطية والإبداع- إشراف محمود أمين العالم- القاهرة- مصر ط1/1995م، وضمن أعمال ندوة: النقد الأدبىّ فى المشرق العربىّ – المعهد الفرنسىّ للشرق الأدنى- دمشق- سوريا ط/2006م.

 

 

([1]) كلا الكتابين من ترجمة محمد خير البقاعى، وكلاهما منشور ضمن(دراسات فى النص والتناصيىة).

([2]) للدكنورة وفاء كامل بحث بعنوان ” لسانيات النص ” ، وكتاب محمد خطابى أحد مراجع بحثها!

([3]) ويحزّ فى نفسى ما وقع على غلاف هذه الرسالة من تلاصّ؛ حيث وصف صاحبُها نفسه بأنه ” المدرس المساعد بمركز التعليم المفتوح”، مع علمه بأن هذه الوظيفة لا وجود لها فى مراكز التعليم المفتوح بالجامعات المصرية! ولا أدرى كيف خرجت هذه الرسالة بهذا الوصف من أيدى القائمين على الدراسات العليا بكلية دار العلوم، ثم تسلَّلت بهذا الوصف إلى أرفف المكتبة المركزية بجامعة القاهرة؟! 

([4]) المزهر للسيوطى- تحقيق: محمد جاد المولى ومحمد أبو الفضل إبراهيم وعلى البجاوى- المكتبة العصرية –بيروت- لبنان ط/1986م.جـ1/212.

([5]) الاقتراح فى علم أصول النحو للسيوطى- قرأه وعلَّق عليه د.محمود سليمان ياقوت- دار المعرفة الجامعية- الإسكندرية- مصر ط/2006م. ص102- 103.

([6]) بدأتُ بطبعة دار الكتب العلمية ؛ لأنها الأشهر فى المكتبات بالإضافة إلى وجودها على المكتبة الإلكترونية الشاملة ؛ ومن امتلكها لا يستطيع – وربما لا يفكر- فى شراء طبعة المعهد الثانية ، ويكاد الأمر يتشابه مع جُلّ منشورات الدار!

([7]) تهذيب اللغة للأزهرى (ق ى أ) جـ9/373، وقد فطن إلى هذا التصحيف علماء آخرون قبل ابن سيده منهم أبو أحمد العسكرى والمرزوقى، وفطن إليه علماء متأخرون عنه منهم ابن منظور فى لسان العرب!! راجع كتابى: من المعجم الخليلىّ إلى المعجم التاريخىّ نظرات فى المعجم العربىّ ص68: 72 ، وفيه فصل كامل ص91: 166 لنقد كتاب: المواد والمداخل فى المعجم التاريخىّ مصطفى يوسف عبد الحى- عالم الكتب- القاهرة- مصر ط1/2014م ؛ حيث وقع مؤلفه – وهو باحث بالمجمع- فى تناصّ وتلاصّ واضحين!!

([8]) سأذكر النماذج حسب الترتيب الزمنىّ للتناصّ والتلاصّ؛ لأهمية ذلك فى دراسة تاريخ المجمع.

([9]) سبق التعليق على نص المزهر عند الحديث عن التناصّ والتلاصّ فى منشورات دار الكتب العلمية؛ فلا مدعاة إلى تكرار.

([10]) مرَّ على هذا الاعتراف عشرون عامًا؛ فهل ملحق الأعلام مصون بالمجمع أو أن الأيادى امتدَّت إليه؟ وهل سيوضع فى الطبعة المجمعيّة الرابعة للوسيط أو سيوضع فى مكان قصىّ بمخزن للمرتجعات كما وُضعت جزازات فيشر؟! وليت المجمع ينشر البحوث التى ألقيت فى مؤتمر الدورة الثانية والسبعين ولم تُنشَر فى مجلته مثل: على خطى المعجم التاريخى للغة العربية – د.عبد الهادى التازى، وتوصيات المؤتمر التى يحتفظ بها أرشيف الإدارة العامة للتحرير والشئون الثقافية بالمجمع! ونرجو منه نشر محاضر اجتماعات المجلس العلمىّ لاتحاد المجامع اللغوية، ومحاضر اجتماعات اللجنة الرباعية المنبثقة عن الاتحاد، وما قدِّم إلى هذه اللجنة من بحوث أو وثائق سطا عليها- أو على معظمها- العضو المرموق الدكتور محمد حسن عبد العزيز!

 

([11]) راجع بحثى: ملاحظات نقدية حول مادة المعجم الوجيز ومنهجه – ع 8– مجلة اللغة – مركز البحوث العربية والإفريقية – القاهرة – مصر ط/2010م.

([12]) راجع كتابى: من المعجم الخليلىّ إلى المعجم التاريخىّ نظرات فى المعجم العربىّ ص89، ويبدو أن نصيب الطبعة الثانية على الحاسوب أكبر؛ فقد نشرتها أيضًا دار الدعوة ونقلتها عنها المكتبة الإلكترونية الشاملة! انظر: http://www.ahlalhdeeth.com

([13]) كانت اللجنة الرباعية تضمُّ – برئاسة الدكتور كمال بشر- الأساتذة الدكاترة: أحمد محمد الضبيب، وعلى القاسمى، وإبراهيم بن مراد، ، ومحمد حسن عبد العزيز. وكان المتوقَّع أن يتولَّى أحدهم الإشراف على المعجم التاريخىّ باتحاد المجامع، ولكنْ تولَّى هذه المهمة الدكتور مأمون عبد الحليم وجيه المتخصص فى النحو والصرف والعروض دون المعجم التاريخىّ أو الصناعة المعجميّة!! راجع: مشروع المعجم التاريخىّ للغة العربية ص54.

([14]) وقد أشرتُ إلى هذه السرقة فى حوارٍ لى عن أخلاق المجمع وأثرها على المعجم التاريخىّ نشرتْه جريدة اللواء الإسلامىّ – السنة الثامنة – عدد 372 – مؤسسة أخبار اليوم- القاهرة ط1/2019م. ص3.

([15]) راجع بحثى: المستدرك على تكملة حواشى ابن برى من رواية ابن منظور- عدد 94- مجلة كلية دار العلوم – جامعة القاهرة- مصر ط1/2016م.

([16]) فى عام 1956م نشر المجمع جزءًا من المعجم الكبير عدَّه مجرَّد تجربة دعا المتخصصين فى اللغة من عرب ومُستعربين إلى  قراءتها وتسجيل ما يمكن أن يلاحظوه عليها، وفى عام 1970م صدر الجزء الأول الذى يضم مداخل حرف الهمزة، وتلته حروف أخرى، وقد صدر حتى الآن (1440ه- 2019م) حرف الراء فقط! مع ملاحظة أن الحرف قد يُكتب عليه تاريخ سابق على تاريخ صدوره إلى القراء!!

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.